رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بجهدهم وفكرهم

اعتدت بحكم عملى كرجل أعمال الوجود خارج مصر لسنوات طويلة، خاصة أن مركز عملى الأساسى فى بيروت، وقد عشت خلال الأسبوعين الأخيرين واقعة مهمة فى مصر لا اعتقد أنها يمكن أن تحدث فى بلد أخر، فلقد اعتادت زوجتى الاستعانة بخادمة لتنظيف شقتنا فى مصر الجديدة خلال وجودها بالقاهرة، وهى لا تعلم أى شيء عن تلك «الشغالة» سوى رقم تليفونها وأن اسمها رضا، واكتشفت زوجتى فجأة سرقة جميع مصوغاتها التى تبلغ قيمتها مليونى جنيه واختفاء الشغالة، فحررت محضرا بالواقعة فى قسم مصر الجديدة، وطمأنها الضابط بأنهم سيهتمون بالموضوع، وعندما أخبرتنى بما حدث استعوضت الله فى المسروقات، فليست لدينا معلومات كافية عن الخادمة، وبالتالى لن نصل إليها.

وبعد يومين أرسل أحد الضباط إلى زوجتى على «الواتس آب» صورة بطاقة رقم قومى لسيدة طلب منها التعرف عليها، فأكدت أنها الخادمة التى سرقت المصوغات لكنها اسمها فى البطاقة مختلف، فقال لها إن رضا هو اسم زوجها وليس اسم الخادمة الحقيقى وأنهم تمكنوا بعد جهد كبير من التعرف على بياناتها الحقيقة، وفى اليوم التالى تم ضبط المتهمة واعترفت بسرقة المصوغات واعطائها لجار لهم صاحب محل موبايلات لتصريفها، وتبين أن هذا الجار اختفى من المنطقة هو وعائلته ومعهم المسروقات، ودخلنا فى متاهة جديدة، لكن بعد يوم واحد فقط اتصل أحد الضباط بزوجتى وطلب منها سرعة إرسال أى صور على «الواتس» للمصوغات، فأرسلت له بعض الصور، لنفاجأ فى اليوم التالى باتصال من نفس الضابط يخبرنا بأنه تم ضبط المتهم فى بنى سويف وأحد الصاغة ومعهما المسروقات عدا جزء صغير مفقود، واتضح أن المتهم استخدم شريحة موبايل فى إجراء مكالمة واحدة كانت كافية لكى يحدد رجال الشرطة مكانه،

وهكذا خلال عشرة أيام فقط لا غير عادت المسروقات إلينا.

لقد سافرت إلى معظم دول العالم، وأؤكد أن واقعة هذه السرقة لو حدثت فى أى دولة أخري، وقلت للشرطة إننى لا أعلم عن السارق سوى رقم تليفونه لما تمكنوا من التوصل إلى أى شىء.. إنها مصر، ويبقى أن أقول إن وراء هذا الإنجاز العميدين محمد يوسف وحازم الدربى والمقدم مجدى عرفه والرائد مراد جمال والنقيبين أحمد وهبة ومصطفى قاسم.

توفيق حلمى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق