رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«جداريات».. بمفردات مصرية

كتبت ــ دعاء جلال
شباب تربية فنية و«جدارية سيمون بوليفار»

بات للشوارع المصرية أكثر من قصة مع الجداريات وفنونها، والفضل فى ذلك لشباب مبدع رأى أن يكون لمفردات الثقافة والحضارة المصرية حضور واضح فى تنفيذ هذه الجداريات، صاحبة الحضور المحلى.

تداولت مواقع التواصل الاجتماعى والمنصات الإخبارية ما كان من إتمام مشروع الكليات الفنية بجامعة حلوان لتجميل الكتل الأسمنتية بميدان سيمون بوليفار. وذلك تمهيدا لاحتفالات موكب نقل مومياوات الأسر المصرية القديمة من المتحف المصرى بالتحرير، حتى متحف الحضارة بالفسطاط خلال مارس الحالى.

يوضح محمد زيادة، معيد بقسم الرسم والتصوير بكلية التربية الفنية، أنه بخلاف كليته، فكليات الفنون التطبيقية والفنون الجميلة بجامعة حلوان شاركت فى تنفيذ «جداريات سيمون بوليفار»، وذلك بتكليف من وزارة الآثار. ويحكى زيادة للأهرام، أن عملية التنفيذ التى استغرقت أسبوعا كاملا، لقت صعوبات منها التقلبات الجوية التى تصادف أن ضربت مصر خلال فترة التنفيذ، وكذلك واقع العمل فى موقع مفتوح بالشارع.


من أعمال «نوفل» فى الأحياء الشعبية

دينا مدكور، مدرس مساعد بكلية التربية الفنية، جامعة حلوان، تشرح أن التصميم المعتمد لـ «جداريات سيمون بوليفار» التزم مفردات الحضارة الفرعونية، وأن فريق التنفيذ حرص على وضع بعض اللمسات الإضافية للتصميم. وردا على سؤال حول الفرق بين فنيات «الجداريات»، وإعداد «الجرافيتى»، خاصة أن هذه المفردات باتت تستخدم بكثرة فى الفترة الأخير، أوضحت أن «الجداريات» يخضع تنفيذها إلى خطة مسبقة ومراحل إعداد، وهو ما لا يتوافر فى حالة مشروع «الجرافيتى»، الذى يركز على عنصر الكتابة فى الأساس.

إن كانت «جداريات سيمون بوليفار» تمت بتكليف واضح ولهدف محدد، إلا أن جداريات نوفل تمت بتوجيه من إبداع صاحبها أحمد نجاح نوفل، خريج كلية الفنون الجميلة قسم ديكور ومسرح وسينما. أعجب نوفل بالحركة الفنية الأمريكية المعروفة باسم «الهيب هوب»، التى ظهرت نهاية السبعينيات، ويندرج تح

تها عدد من الأشكال الفنية منها «الجرافيتى»، و«الجداريات». يوضح نوفل أنه بدأ الاهتمام بفن الجرافيتى عام 2009، فدرس التيارات المختلفة لهذا الفن، وتتبع أخبار فنانيه خاصة فى البرازيل. «أكثر ماجذبنى، أن الجرافيتى يتسم بالحرية فلا تجهيز مسبقا له أو احتياج لإعداد معارض، أو استئذان قبل التنفيذ، ففنان الجرافيتى يمكن أن يرسم فى أى مكان، على الحوائط، أو على عربات القطار، أو مترو الأنفاق».

ويحكى نوفل أن رسامى الجرافيتى فى أمريكا كانوا يقومون بتوجيه رسائل لبعضهم البعض عبر الرسوم، مؤكدا أنه «فن فكرى»، وليس فقط رسما فهو وراءه رسالة اجتماعية، وفكرة وهدف. ويوضح أن هذا الفن يختلف نوعا عن «جداريات» فن الشارع، التى تتم بعد استئذان أصحاب الموقع المراد استخدامه. ويسبق تنفيذه عملية إعداد، ما يجعله أكثر إتقانا.

«أهم ما أردت أن أقدمه فى أعمالى هو إبراز الهوية المصرية والفرعونية، وذلك عبر استخدام تيمة متكررة لحكى قصة الفرعون الصغير الذى تعلم على يد آبائه، ليكبر بعد ذلك، فيصبح فنانا جرافيتيا فى العصر الحالى، يعبر عن أجداده المصريين القدماء بشكل معاصر حديث»، يشرح نوفل، مؤكدا أن الحضارة الفرعونية القديمة أول من عرفت فن الجرافيتى والجداريات بشكله الأولى من خلال التعبير عبر الرسوم على جدران المعابد.

وحول المستقبل، يقول نوفل، الذى شارك فى عدة مهرجانات للرسم فى تونس والأردن والمغرب واسبانيا، «أتمنى تأسيس مدرسة خاصة بتعليم الجرافيتى»، شارحا أحلامه فى أن يصبح لهذا الفن الصاعد مركز يطور قدرات الشباب المهتمين به. ويستعد نوفل، الذى تزين رسومه الكثير من جدران الأحياء الشعبية فى مصر، للإسهام ضمن كتاب يصدر فى جنوب إفريقيا عن «فن الشارع» فى الدول الإفريقية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق