رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصطلح الأدب النوبى والاختلاف حوله

عبدالمجيد حسن خليل
حجاج أدول - إدريس علي

النوبيون من الشعوب التى عرفت ومارست الكتابة من عصور قديمة سابقة، تؤكد ذلك النقوش المكتوبة على الجدران باللغة الهيروغليفية، وفى العصر المسيحى اكتشف الباحثون والرحالة نصوصا نوبية منقوشة أيضاً اهتم بها الباحث الإنجليزى «جريفر» وجمعها فى كتاب «نقوش نوبية من العصر المسيحي».

مع مرور الزمن وحتى أواسط القرن التاسع عشر تراجعت الكتابة النوبية وتحولت الثقافة إلى شفاهية وظهرت فنون شفاهية مثل الحكاية، القصيدة، الأغنية، وفنون أخرى ورأى الأهالى عدم الحاجة للكتابة واكتفوا بسماع الرواة والحكائين الذين نقلوا للأهالى الموروث التاريخى والأدبى والفنى مما جعل الرغبة فى التدوين ضعيفة، وعزلت النوبة فترة طويلة صعبت الاتصال بدوائر النشر والطباعة، ولم يكن لدى المبدعين أى حماس لنشر إبداعهم وتوثيقه.

وفى 1948 بدأ ظهور أدباء ومبدعين من النوبة اهتموا بنشر إبداعهم وعرفوا طريق دور النشر وكان الرائد فى ذلك الشاعر محمد عبدالرحيم إدريس الذى نشر ديوان «ظلال النخيل» عام 1948، وتوالت إبداعات كتاب النوبة فى الخمسينيات مثل ديوان «النائح الشادي» عام 1951 وديوان «الجنة الأولي» عام 1963 وفى عام 1967 صدرت رواية «الشمندورة» للأديب الراحل محمد خليل قاسم وأحدثت رد فعل قويا فى الأوساط الأدبية وصنفت من كلاسيكيات الأدب المصرى العربى وكانت أول رواية تتحدث عن النوبة، وأثنى عليها النقاد ولم تنعت الرواية بأنها أدب نوبى ولم يستخدم كبار النقاد الذين تناولوا الرواية مصطلح أدب نوبي.

ظهر مصطلح الأدب نوبى فى عام 1990 وروج له الأديب حجاج أدول وانحاز له بعض الخبثاء المطالبين باستقلال النوبة، وهو منهم بريء، وكان من رأيه أن الأدب يسمى بمشموله ويمكن القول بأن هناك أدب الحرب وأدب البحر وأنه ليس من الضرورى أن ينسب الأدب إلى اللغة التى كتب بها. اختلفت الأغلبية من مبدعى النوبة مع حجاج أدول ومنهم الأديب يحيى مختار وأبدى اعتراضه على المصطلح وقال: إن إبداعات أدباء النوبة سواء رواية أو قصة أو شعرا أو مسرحية باللغة العربية توضع فى خانة الأدب المصرى العربي، فالأدب ينسب إلى اللغة التى كتب بها، فليس هناك أدب نوبى بجوار الأدب المصرى العربى ومختلف عنه وكذلك ليس هناك ما يسمى أدبا سيناويا وصعيديا وسكندريا ما دام يكتب باللغة العربية فهو أدب مصرى عربي، وهذا التصنيف فيه ترسيخ لدعاوى الاستعمار والمتربصين بمصر الذين يسعون لتفتيت الأمة، فمصطلح أدب نوبى يكرس النزعة الطائفية والعرقية، والأديب الراحل إدريس على كان رأيه أن المبدعين من أبناء النوبة أحدثوا حراكاً فى الساحة الثقافية المصرية وإنتاجهم رافد أساسى من الأدب المصرى العربى وأن مصطلح الأدب النوبى فيه اصطناع يوحى بأنه بعيد ومختلف عن الأدب المصرى العربى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق