رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قصص قصيرة

آمال الشاذلى;

معراج اول

فى الشرفة المقابلة ثمة رجل وامرأة فى خريف العمر.

يتعانقان ويندمجان فى قبلة طويلة كل يوم ما بين العصر والمغرب.

جاءنى الخبر على لسان جارتى بنبرة ناقمة، شاجبة ومع ذلك تحرص على ألا يفوتها قبلة.

فإذا حان توقيت القبلة اصطف الناس فى شرفاتهم وبعضهم وجه الدعوة لأصدقائهم وأقاربهم.

تسللت إلى شرفتى بدافع الفضول،فكيف هى مذاق القبلة حين الجهر بها؟

تقدمت المرأة الرجل بخطوة، كانا أنيقى المظهر، أكاد أشتم أريج عطرهما.

تراجعت المسافات بينهما تماما حتى التصقا ببعضهما وقد غاب العالم تماما.

سكب كل منهما فى عين الآخر نظرات الشوق والتوق.

كانت قامتاهما متماثلتين، مالت برأسها الأشبه برأس نفرتيتى الدقيق على صدره هائمة فى ملكوت محبته.

أسبق لك ياصديقى أن قبلت صديقتك على الملأ؟

فى الأيام التالية وبتوقيت القبلة اختفت الناس من الشرفات فلم يرتقوا إلى الجهر بالقبلة بعد،
بينما المتعانقان لم يخلفا موعدهما قط.




معراج ثان

أتذكر ياصديقى حين باغتتك البهجة، فصرت مثل طائر ترقب سجانه متحينا لحظة سهو؟

ودانت لك، صفقت بجناحيك محلقا صوب أفق الفرح

حينها راقصت النجوم من دونى

وارتشفت من خمر كل الأزهار

وقبلت جبين البدر

كنت أرقبك وأترقبك

لعلك تراقصنى، تقبلنى

تملكنى الكمد

لكنه ما لبث أن زال حين تجلت لى الرؤية

بأنك ما حلقت إلا فى سماوات قلبى السبع

ومعارج روحى

لكن الكمد يزايلنى من آن لآخر

فسعادتى أن أكون امرأة وليس فضاء.



فى كل خلية بى ياصديقى

انبثق بها عقل وعين ولسان وذاكرة

وشيدت مناصات ازدحمت بجلادين وقراصنة

أعيش حالة ضجيج غير مسبوقة

أموات تبعث وأحياء تتنمر

ملفات صفراء تطرح على موائد نخرة

الجميع يتكلمون ويحاجون ولا من منصت

كأن العالم تناسخ بعدد خلاياى

حتى ساحة القلب غصت بالبوارج والنفايات

والجواسيس والقوادين وبائعى البطاطا والمقرمشات الذين يبتاعون

طلقات الرصاص جنبا إلى جنب بضاعتهم

حتى الشابة اليانعة بائعة الورد والطفلة المسكينة بائعة المناديل والتى فقئت إحدى عينيها برصاصة طائشة يروجان له

لا مفر ياصديقى من تجارة الرصاص

فأنا بصدد تدشين منفذ لبيع اللوازم الطبية وطلقات الرصاص

لاحظى بصبغة شرعية...

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق