رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العالم يدعم الصين ويشيد بجهودها فى مكافحة كورونا الجديد

وانج ماو هو ــ نائب رئيس تحرير مجلة «الصين اليوم»

فى الثالث من فبراير 2020، أعربت منظمة الصحة العالمية عن إشادتها بالإجراءات الفعالة التى اتخذتها الصين لمكافحة تفشى فيروس كورونا الجديد. وفى كلمته أمام الدورة السادسة والأربعين بعد المائة لاجتماع المجلس التنفيذى لمنظمة الصحة العالمية، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريوس: «إن الصين تتخذ إجراءات جادة فى المركز، أى فى المنبع، وهى إجراءات لا تحمى الشعب الصينى فحسب، وإنما أيضا منعت انتشار الفيروس إلى البلدان الأخرى، ولولا جهود الصين، لكان عدد الحالات خارج الصين أكبر بكثير.» ودعا تيدروس جميع الدول إلى تنفيذ قرارات متسقة بناء على أدلة، قائلا إنه من المهم جدا لجميع البلدان أن تستثمر فى التأهب وليس الذعر.

الحقيقة هى أن الصين- كدأبها دائما- تتصرف كدولة كبيرة مسئولة تعى واجباتها وتتحمل مسئولياتها تجاه مواطنيها وتجاه كافة شعوب العالم، انطلاقا من رؤيتها بأن الحق فى الصحة حق أساسى من حقوق الإنسان. تدرك الصين تماما أن ما تقوم به من جهود وما تقدمه من تضحيات ليس لحماية شعبها فحسب، وإنما أيضا لحماية كل إنسان على ظهر الأرض.

الجهود التى تقوم بها الصين لا تقتصر على المجال الصحى والطبي، وإنما تشمل كافة القطاعات لاحتواء التداعيات الناجمة عن تفشى الوباء. على سبيل المثال، أعلن «بنك الشعب (المركزي) الصينى عن ضخ تريليون ومائتى مليار يوان، أى ما يعادل مائة وثلاثة وسبعين مليار دولار أمريكى فى الاقتصاد الصينى لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا الجديد، فى خطوة تهدف للمحافظة على «سيولة معقولة ووفيرة» فى النظام المصرفى وعلى استقرار سوق العملات، والوضع الاقتصادى بشكل عام. وفى توجيهات أصدرها الرئيس شى جين بينج لمنظمات وأعضاء ومسئولى الحزب الشيوعى فى السابع والعشرين من يناير 2020، طلب الأمين العام للحزب الشيوعى من الجميع أن يتذكروا دائما أن مصالح الشعب لها الأولوية القصوى فى المعركة الشاقة الحالية. وطلب منهم أن يقوموا بتوحيد الشعب بتطبيق قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب بحزم وجعل علم الحزب «يحلق فى الجبهة الأمامية لأرض المعركة». وقال فى توجيهات للجيش، إن مهمة منع الوباء والسيطرة عليه ما زالت شاقة ومعقدة وطلب من القوات المسلحة تحمل مسئوليتها والمشاركة فى هذه المعركة القاسية ومساعدة السلطات المحلية بشكل فعال فى مكافحة الوباء. وأكد على نشر المعلومات فى حينه وبشكل دقيق وشفاف لمواجهة المخاوف فى الداخل والخارج، كما أكد على أن الصين تولى أهمية كبيرة للتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ومستعدة للعمل مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولى لحماية سلامة الصحة العامة على المستويين الإقليمى والدولي. 

ولكن ثمة من اختار أن يغرد خارج هذا السرب المتضامن مع الصين والمقدر لجهودها، إذ أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية تصريحات وإجراءات غير ودية تجاه الصين، وهى تصريحات وإجراءات غير قائمة على حقائق وغير مفيدة فى وقت تبذل فيه الصين قصارى جهدها لمكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد. لقد اعتبر وزير التجارة الأمريكى ويلبر روس، فى حديث لمحطة تلفازية أمريكية فى الثلاثين من يناير، أن الفيروس قد يساعد الولايات المتحدة الأمريكية فى استعادة فرص العمل. وقال نصا: «أعتقد أن فيروس كورونا سيساعد فى الإسراع بعودة فرص العمل إلى أمريكا الشمالية، أى إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك».

وقد انتقدت الصين هذه التصريحات غير الودية، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ فى 31 يناير، إن ما فعله الجانب الأمريكى «قطعا، لم يكن دلالة على نوايا طيبة»، مؤكدة أن الشعب الصينى نهض عن بكرة أبيه لمحاربة الوباء، ومشددة على أن الحكومة الصينية، فى سلوك من الانفتاح والشفافية وحس المسئولية الرفيع، تواصل إحاطة المجتمع الدولي، شاملا الولايات المتحدة الأمريكية، بتطورات الأمر فى الوقت المناسب، وتتشارك معه البيانات المعنية. وكما قالت السيدة هوا، فإن «الصديق وقت الضيق»، والكثير من بلدان العالم قدمت الدعم للصين بمختلف الوسائل، و»على النقيض تماما من ذلك، كانت تصرفات وتصريحات بعض المسئولين الأمريكيين منافية للحقيقة وأيضا غير لائقة.»

فى ظل القيادة القوية للحزب الشيوعى الصينى والقوة الهائلة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية والدعم القوى من المجتمع الدولي، فإن الشعب الصينى الذى يخوض تلك المعركة ضد الوباء على قلب رجل واحد، سينتصر فى تلك المعركة بالتأكيد. وقالت السيدة هوا: «تمتلك الصين القدرة والثقة والإصرار على تحقيق النصر النهائى فى المعركة ضد تفشى الوباء، وتأمل الصين من الجانب الأمريكى التوقف عن اتخاذ القرارات غير المسئولة التى لن تفيد العالم ولن تجعل من الولايات المتحدة دولة عظيمة.»

ربما يكون من المفيد هنا التذكير بأن تفشى الفيروسات يمثل تحديا لأى بلد، وأنه من الإنصاف أن نعترف بأن الصين تقوم بعمل أفضل لحماية شعبها من الحصبة مثلا أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية، وبفضل النظام الصحى الصينى فإن متوسط العمر المتوقع للفرد الذى يولد فى بكين حاليا أعلى من الذى يولد فى واشنطن العاصمة. وقد نذكر أيضا بأن الدولة التى أقامت عددا هائلا من الجامعات، بمتوسط جامعة فى كل أسبوع، والدولة التى استخدمت كميات من الإسمنت فى ثلاث سنوات فقط أكثر من الكميات التى استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية طوال القرن العشرين، هى دولة قادرة على احتواء هذا الوباء الذى سينتهى فى نهاية المطاف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق