رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سقوط خادمة

علاء عبد الحسيب
سقوط خادمة

كالمعتاد التقطت «الحاجة عزيزة» صاحبة الخمسين عاما هاتفها المتواضع من فوق المنضدة الخشبية المجاورة لها، للاتصال بشقيقها الأكبر الذى يكبرها بنحو خمسة عشر عاما والاطمئنان عليه.. خاصة وأنه يقيم بمفرده فى المنزل ويعانى من أمراض الشيخوخة التى تحتاج دائما إلى متابعة ورعاية بشكل مستمر .

للمرة الخامسة الهاتف كان مغلقا.. وهو ما أثار قلق السيدة المسنة، فهى لم تعهد عن هاتف شقيقها أن يكون مغلقا فى هذا التوقيت، والذى كانت تقترب فيه عقارب الساعة من تمام الثامنة مساء.. فهو نفس الوقت أيضا الذى ينتهى من عمله.

محاولات عديدة أجرتها الحاجة عزيزة بحثا عن معلومة واحدة تثلج صدرها عن أسباب غلق شقيقها الهاتف.. هل تنتظر حتى الصباح الباكر لأن تتوجه بنفسها للاطمئنان عليه؟ أم أن شقيقها أصيب بنوبة مرضية كالمعتاد والوقت لا يحتمل التأخير؟.. قرارات صعبة لم تستطع السيدة المسنة أن تحسمها، ما بين انتظار الساعات القليلة القادمة للتوجه إلى منزل شقيقها الأكبر والاطمئنان عليه.. وما بين عدم الانتظار والذهاب له فى التو واللحظة .

صدمة كبيرة افقدت السيدة المسنة القدرة على الكلام.. أصبحت عاجزة حتى عن البكاء من هول الصدمة.. من قتل شقيقها؟.. وما سر مقتله بهذه الوحشية؟.. تساؤلات عديدة كانت ضمن المعلومات التى بدأ فريق من رجال مباحث الجيزة بإشراف اللواء محمود السبيلى مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة فى جمعها، فقد أكدت كل المؤشرات الأولية أن جريمة قتل المجنى عليه كانت بدافع السرقة وليس الانتقام، وذلك طبقا لتقرير المعاينة الذى أكد أن هناك بصمات فى مداخل ومخارج الشقة وغياب بعض محتوياتها.

لكن شهود العيان وكاميرات المراقبة التى تم تفريغها، كشفت عن تلك الفتاة العشرينية التى تعمل خادمة عند المجنى عليه هى آخر شخص صعد إلى شقته قبل وقوع الجريمة .. فى الوقت الذى نفت فى البداية وجودها فى الشقة يوم الواقعة لارتباطها بزيارة إحدى صديقاتها .. وهنا بدأ فريق البحث تكثيف الجهود لمعرفة عما إذا كان لهذه الفتاة علاقة بالواقعة أم لا؟.

جيران الضحية أكدوا فى رواياتهم المختلفة أن الفتاة تتردد على شقة المجنى عليه باستمرار منذ 3 أشهر لخدمته وشراء الأغراض التى يحتاجها من السوق، كما أنها اعتادت اصطحاب إحدى صديقاتها لمساعدتها فى أعمال المنزل.. من هنا توصل رجال الأمن العام بإشراف اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام إلى أن الخادمة هى من ارتكبت الجريمة حيث اتفقت مع عشيقها وصديقتها على تنفيذ مخطط سرقة المجنى عليه لاعتقادهم ادخاره أموالا كثيرة داخل منزله .

أمام اللواء عاصم ابو الخير مدير المباحث الجنائية بالجيزة، اعترفت المتهمة بأنها اصطحبت صديقتها يوم الواقعة إلى منزل الضحية بحجة مساعدتها وعقب تأكدها من نومه اتصلت بعشيقها الشاب البالغ من العمر 25 سنة للحضور والاستيلاء على كل المتعلقات والأموال الموجودة وبالفعل حضر المتهم ولحظة دخوله فوجئوا باستيقاظ الضحية فانقضوا عليه جميعا وقاموا بخنقه حتى تأكدوا من وفاته، واستولوا على شاشة تليفزيون وهاتف محمول ومبلغ مالى 150 جنيها فقط عثر عليه بحوزة المجنى عليه ثم فروا هاربين.. إلا أن قوات الشرطة ألقت القبض عليهم، وحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق