رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جريمة سوق الثلاثاء.. ارتدى النقاب وذبح شابا

محمد شمروخ
المتهم

«ارتدى نقابا وارتكب جريمته» واقعة حدثت وتحدث كثيرا وستتكرر بالأسلوب نفسه، فلم يكن للشاب بائع الملابس المتجول، أن يفعل ما خطط لفعله فى قلب منطقة من أكثر مناطق شارع فيصل ازدحاما، إلا بأن يتخفى فى زى امرأة منتقبة!.

كان بائع الملابس المتجول قد قرر أن يسرق محلا يعمل فى مجال الاتصالات فى المنطقة التجارية التى يقيم فيها فرشه لبيع الملابس الرخيصة فى السوق التى تقام كل ثلاثاء من كل أسبوع فى شارع العشرين وبعض الشوارع المتفرعة منه بمنطقة فيصل بالجيزة.

هو شاب قد جاوز الثلاثين بعامين يقيم فى حى إمبابة ورغم عمله فى مجال بيع الملابس إلا أنه لم يفلح أن يرتقى درجة واحدة عن درجة بائع متجول، فقد اعتاد التنقل بين الأسواق لعرض الملابس الرخيصة التى يتاجر فيها ومن بين تلك الأسواق كانت منطقة سوق الثلاثاء التى شهدت أحداث جريمته.

كان البائع المتجول قد اقتنع أن تعبه وكده فى الشوارع والأسواق، لن يحققا أحلامه التى تلح على خيالاته مع سماعه قصص من كانوا مثله وصاروا من كبار التجار، لكن الطريق تبدو طويلة، فقرر اختصار مشواره الوهمى للثراء ليصبح حقيقيا، بسرقة صاحب المحل الذى يفرش أمامه كل يوم ثلاثاء، فقد لاحظ أن الشاب نجل صاحب المحل الذى لم يكد يكمل العشرين من عمره، يحتفظ بمبالغ كبيرة بالمحل مع أن هذا الشاب نفسه يعامله معاملة طيبة حتى صارا صديقين ولكن الشيطان المتجول قرر مغافلته وسرقته بعدما عرف المكان الذى يحتفظ فيه بالمبالغ المالية، لكن كيف الوسيلة لأن يتسلل إلى داخل المحل المكشوف للخارج من خلال الفتارين الزجاجية عندما يكون مفتوحا؟!.

وأخيرا هداه تفكيره إلى الوسيلة الأشهر والأيسر للتخفى عن طريق ارتداء نقاب يخفى كل ملامحه، فمن هذا الذى يجرؤ على استيقاف سيدة منتقبة أو يشك فيها؟!.. ولم يتردد لحظة، فأسرع بتنفيذ خطته الخبيثة فارتدى النقاب وتوجه إلى المحل وأغلق الباب خلفه من الداخل ليجد الشاب جالسا كعادته، فهم باستقباله لكن على أنه زبونة منتقبة قادمة للشراء، فما كان إلا أن عاجله بطعنة قاتلة فى رقبته بسكين أخفاه تحت نقابه واتجه إلى المكان الذى يحتفظ فيه بالمبالغ المالية فقام بفتحه واستولى على ما فيه من أموال.

لكنه لم ينتبه إلى أن حركته ومقاومة الشاب، قد لفتت انتباه صاحب محل للأدوات الصحية مجاور له، فأسقط فى يد اللص عندما فوجئ بمحاولة فتح الباب من الخارج ولم يدر ماذا يفعل، فلم تمض لحظات حتى تمكن المتجمعون خارج المحل من كسر الباب ليمسكوا بتلك السيدة المنتقبة التى شاهدوها تطعن الشاب من خلف الزجاج، لتصعقهم المفاجأة بأن من ظنوها سيدة منتقبة لم تكن إلا بائع الملابس الذى كان يفرش بضاعته أمام محل والد الشاب.

وكان الناس يسابقون الزمن فى محاولة لإنقاذ الشاب الذى تنزف الدماء بغزارة من رقبته، لكن الشاب أسلم الروح بمجرد وصوله المستشفى، بينما كان الأهالى قد تمكنوا من تقييد القاتل الذى تلوثت ملابسه السوداء بدماء الشاب القتيل، كذلك المبلغ المالى الذى كان ممسكا به (14960 جنيها) وهو كل ما فى المحل الذى ظن القاتل أنه سيخرج منه بثروة طائلة ظنا بأن صاحب المحل يحتفظ بكل أمواله فيه.

وفور إبلاغهم بالحادث، أمر اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام بتوجه رجال الامن العام إلى مكان الجريمة، بينما كان القاتل لا يزال فى الداخل والمئات الذين تجمعوا يريدون الفتك به وهو يرتعد فى يد من أمسكوا به ووجدوا صعوبة بالغة فى منع المتجمهرين من الانتقام، وتمكن ضباط المباحث بإشراف اللواء محمود السبيلى مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة من ضبطه واقتياده الى النيابة.

وقد أمر اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة بإحالة المتهم إلى النيابة التى قررت حبسه بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالسرقة وانتحال صفة سيدة منتقبة بقصد ارتكاب جريمة!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق