رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

للعنصرية وجوه كثيرة

رحاب جودة خليفة

الفن مرآة المجتمع.. السينما انعكاس للواقع..تعبيرات كثيرة تصف مايقدمه لنا عالم الأفلام أو ما يجب أن يقدمه. لأنه فى عالم هوليوود، فإن السينما مرآة للتوجه السياسى. وأصبحت بالتالى الصور النمطية السينمائية تعكس أشكال التحامل والاضطهاد الاجتماعى الشائعة وتشكلها. فنجد أنه يتم تصوير الآسيويين على أنهم عنصريون ومنغلقون والسود على أنهم خطرون واللاتينيون لصوص وعنيفون. ورغم كل الاتهامات والانتقادات على مدى سنوات كثيرة فمازالت أيضا عملية اختيار جوائز الأوسكار الشهيرة مليئة بالعنصرية والمخالفات..

وفى السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالعنصرية فى أفلام هوليوود. وهذا العام اتسع نطاق اهتمام الأفلام، سواء تلك التى فازت فى الأوسكار أو الأخرى التى تركزت عليها الأضواء، ليشمل شكلا آخر من أشكال الاضطهاد الاجتماعى وهو اتساع الفجوة بين طبقات المجتمع سواء كان ماديا أو ثقافيا.ولا أدل على ذلك من منح أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة 4جوائز من العيار الثقيل لفيلم «طفيل» الكورى الجنوبى ليدخل الفيلم وصانعوه التاريخ. والظاهر أمامنا أن الفيلم هو الأفضل من الناحية الفنية.

ولكنه فى الحقيقة كان أكثر فيلم يركز على قضية الفروق الطبقية التى تهم العالم أجمع وليس مجتمعا محددا. ويروى الفيلم قصة عائلة من العاطلين عن العمل وعلى رأسها الوالد، يعيشون فى شقة قاتمة وبائسة تحت الأرض بين الصراصير والقوارض. وتتغير حياة هذه العائلة عندما يحصل الابن على عمل كمدرّس لغة إنجليزية لفتاة من عائلة برجوازية تقطن فى منزل فاخر وحياة مختلفة. ومن هنا يتضح أن حجم الدخل المادى أسهم فى توسيع فجوة المعرفة بين الطبقتين وكأن سكان الأرض يتعاملون لأول مرة مع سكان الفضاء.

وهى نفس القضية التى يركز عليها فيلم «الجوكر»، الذى يبدو لأول وهلة أن قصته تدور حل شخصية الجوكر أو الشرير التقليدى فى أفلام الأبطال الخارقين، لكن مع المتابعة يتضح أنه نموذج لإنسان مثل كثيرين مطحونين ماديا ونفسيا. وكلما تصور أن الحوار أو السلوك القويم سيقربه من القادرين على تغيير حياته يجد أن لا وجود له. وفى النهاية يتضح له أنه ليس بمفرده بل هناك الكثيرون مثله لا يجدون سوى العنف لتوصيل رسالتهم. وفى فيلم «الأيرلندي» يتخيل البعض أنه فيلم آخر عن المافيا التى طالما برع المخرج مارتن سكورسيزى فى تصويرها. لكن برؤية أخرى، نجد أنه استقطع فترة محددة من التاريخ الحديث لأمريكا فى الستينيات والسبعينيات وتحديدا فى فترة تولى «جيمى هوفا» رئاسة اتحاد العمال. المعروف عنه أنه أقوى من تولوا هذا المنصب وأكثرهم جدلا بسبب علاقته الواضحة برجال المافيا. ومن هنا يتضح الصراع الذى مازال سائدا فى كثير من المجتمعات بين ما تريده الدولة بمؤسساتها وما تراه الطبقات الوسطى وطبقات العمال. ولا يخفى على أحد الجدل الذى أثير حول فيلم «الكتاب الأخضر» الذى وجد كثيرون أنه لم يكن فقط عن علاقة البيض بالسود بل بكل أشكال العنصرية والاضطهاد فى العالم. ومن هنا يتضح أن التصويت لمصلحة هذه الأفلام كان بمثابة تصويت لمستقبل قصص من أماكن جديدة، والذين يعبرون عن عواطفنا ومعضلاتنا من كافة الخلفيات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق