رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«مطاردة الساحرات».. تاريخ من الظلام

‎نهى محمد مجاهد

فترة عصيبة مرت بها صناعة السينما الأمريكية حينما وقعت ضحية تحقيقات تشبه «مطاردة الساحرات» فى أواخر الأربعينيات من القرن الماضى، بقيادة السيناتور الأمريكى جوزيف مكارثى، الذى اختبر ولاء المشاهير من النجوم والمخرجين والكتاب، فأظهر خلالها الصداقات المشوهة وتسبب فى حرمان العديد من النجوم من العمل فى استوديوهات هوليوود.

ففى عام 1947، ومع اشتعال الحرب الباردة، انطلقت حملة معادية للشيوعية بأمر من الرئيس الأمريكى آنذاك هارى ترومان، حيث تولى مكارثى رئاسة لجنة مجلس الأمن الداخلى وشن حملة قمعية ضد نجوم هوليوود- وغيرهم من المثقفين- عرفت حينها باسم «الرعب الأحمر» . واستجوب عدد ضخم من النجوم والكتاب على صلة بصناعة السينما للاشتباه فى ولائهم للشيوعية. ودفع الخوف أغلبهم للتعاون مع لجنة التحقيقات، بينما رفض عشرة من الكتاب والمخرجين فقط التعاون وشككوا فى شرعيتها. ليدفعوا بعد ذلك الثمن باهظا. فقد صدرت ضدهم أحكام بالسجن وغرامات مالية وحرموا من العمل فى هوليوود. وعلى الرغم من أن مكارثى فشل فى إثبات تورط أى من النجوم، إلا أن اتهاماته أجبرت البعض على ترك وظائفهم، فى حين دفعت آخرين إلى الإبلاغ عن زملائهم الأبرياء مثل إدوارد دميتريك الذى لجأ إلى التعاون مع اللجنة والاعتراف على أكثر من 20 من زملائه،مدعيا أنهم شيوعين من بينهم النجم العالمى تشارلى تشابلن الذى شارك فى عدة أعمال سينيمائية وضعته فى دائرة الشك ومنها فيلم «المهاجر» و«ملك فى نيويورك».

وفى النهاية، خرج مكارثى من دائرة الضوء وتوفى قبل أن يكمل فترته الثانية فى الكونجرس عام 1957، بينما استمرت القائمة السوداء حتى عام 1960. وخلال هذه الفترة عمل الكثير من هؤلاء الفنانين فى الخفاء. ومثلما كان هناك من يخشى من المكارثية، كان آخرون لا يهابونها. فقد ظهرت عدد من الأعمال الفنية التى جاءت كرد فعل لسياسات مكارثى ومن بينها فيلم «فيفا زاباتا» للمخرج إيليا كازان و «وسط الظهر» للمخرج فريد زيمرمان و رواية «فهرنهايت 451» للكاتب راى برادبرى و «على الواجهة البحرية» و «المعجزة»، فى حين ضم فيلم «ملح الأرض» عام 1954مجموعة من نجوم هوليوود العشرة الذين تم إدراجهم فى القائمة السوداء فكان من إخراج هربرت بيبرمان و من تأليف مايكل ويلسون وبطولة ويل جير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق