رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

‎مشمول بالتنفيذ

‎ما قرأته فى «بريد الأهرام» عن وجوب الالتزام بقواعد المرور حفاظا على الأرواح، هو مطلب ورجاء عظيم وهدف نبيل، يتمنى تحقيقه كل مواطن سوى، وكل عاقل رشيد، وذلك حقناً للدماء وحرصاً على الممتلكات; لكن الالتزام بقواعد المرور والانصياع لأوامره لا يتأتى بالنداء، ولا يتحقق بالرجاء، ولا يجىء بالتمنى، فالناس عبيد مصالحهم، وأن أضرت بمصالح غيرهم، وأسرى لأهوائهم وإن طغت على حقوق الآخرين، فمن أجل توفير لتر أو بِضْعة لتر من بنزين أو سولار يَسلُك السائقون الطُرُقْ الأقصر طولا وإن كان مسلكهم أكثر خطورة، ويفضلون السَّير الأسرع، وإن تربَّص بهم رادار ورقيب، فالانفلات سلُوك مُعتاد بالانفلات، والالتزام سلُوك يُعتاد; ولكن بعصا القانون وعقوبته; وليس بحكيم القول وعذوبته، فالمخالف لا يُؤثِّر فيه نُصْحْ، ولا يُجدى معه قول، ولا يُرجَى منه رشاد، إلا بعد عِقاب وعِقاب، وأول الجزاء الكى لا آخره لكى يرتدع المخالفون ويتثبت الملتزمون، فالأمر جلل والأرواح غالية عند باريها وأهليها، وكلنا يعلم أن الشيطان يسكن سياراتنا، ويختبئ تحت أقدامنا، فمن طاوعه نَدِم ومن قاومه سَلِم وأمِن وعاد لأهله سالماً مستورا، وإذا أمسكنا بطرف خيط الحوادث وملابسات الكوارث للوقوف عليها ورصد أسبابها، وتتبعنا مسيرها وسيرها لوجدناها تكمُن فى جملتين لا ثالث لهما.. متبادلتان ومتناوبتان فى المرتبة هما التجرؤ على القانون والتفريط فى تطبيقه، فمن هنا يبدأ الحل ومنهما يُحسَم الأمر المتمثل فى إصدار قانون مشمول بالتنفيذ، لا مقرون بالتفريط والتسهيل والتسويف.

‎ حُسام العَنْتَبْلى ــ المحامى بالنقض

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق