رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خلية عمل لإنتاج مصل

‎هند السيد هانى

تقضى كيت برودريك 22 ساعة عمل يوميا ما بين المعامل فى جلاسجو فى اسكتلندا وحتى سان دييجو فى كاليفورنيا بحثا عن مصل لفيروس كورونا المتفشى عالميا.

وتستغل العالمة البريطانية خبرتها الممتدة لنحو 20 عاما فى مجال مكافحة الفيروسات فى سباق مع الزمن لبدء الاختبارات المعملية للمصل على البشر بحلول فصل الصيف المقبل. فيما يجرى فريق الباحثين العاملين تحت قيادتها محادثات مع هيئة الأغذية والدواء الأمريكية لنيل تصريح باستخدام المصل عالميا بأسرع وقت ممكن.

وتقول برودريك، فى حديث لصحيفة الـ«تايمز» البريطانية، إنها طالما نظرت للفيروس باعتباره كائنا غريبا ذا ذكاء مرتفع يمكنه التكيف مع البيئة المحيطة بسرعة تفوق الإنسان عملا بقاعدة «البقاء للأصلح». وتعرب عن دهشتها من أن الفيروس لم يمر شهر على ظهوره للمرة الأولى وقد بلغ حجم الإصابات به حتى الآن ما يزيد على 10 آلاف شخص.

وتروى كيف أنها قطعت عطلة رأس العام الجديد بمجرد أن ذاعت أنباء ظهور المرض فى مدينة ووهان الصينية. وبمجرد أن أعلنت بكين الشفرة الجينية للفيروس بدأت برودريك على رأس فريق من الباحثين فى تصميم مصل مضاد خلال ثلاث ساعات وبدأ على الفور انتاجه معمليا فى اليوم التالي. وتنقل الصحيفة عن برودريك قولها إنه بالرغم من أن الأمصال التقليدية يستغرق إنتاجها أعواما، فإن العقاقير الجينية يمكن إنتاجها خلال شهور فقط وبكميات وفيرة. فمنذ نحو 3 أعوام عندما ظهر فيروس «زيكا» استغرق الأمر 7 أشهر فقط لانتاج المصل وبدء اختباره على الإنسان، أما بالنسبة لفيروس «كورونا» فتأمل أن يتم الانتهاء من المصل بصورة أسرع.

وقد تم منح فريق برودريك 9 ملايين دولار كهبة من « تحالف ابتكارات التأهب الوبائي» الذى يدعمه الملياردير الأمريكى بيل جيتس. وهى الجهة ذاتها التى ستساعد على توزيع المصل حال التوصل إليه.

وأكثر ما يقلق العالمة البريطانية ليس كون الفيروس فتاكا وإنما طول فترة حضانته، فقد بلغت نسبة الوفيات بسبب كورونا 2 % من الإصابات فقط حتى الآن، بينما حصد وباء الإيبولا على سبيل المثال أرواح 50% من المصابين به، ولكن طول فترة حضانة كورونا دون ظهور أعراض حادة يعنى أن يعيش حامل المرض حياة عادية ويختلط بالناس بحرية دون أن يعلم. وهو ما يفسر السرعة المدهشة التى انتشر بها المرض. وترى برودريك أن القليل فقط المعلوم عن مصدر كورونا وهو ما يهدد بظهور أوبئة جديدة إذا ما تهيأت الظروف. وترجع ذلك إلى عدة أسباب على رأسها النمو السكانى وحركة السفر الكثيفة والتغير المناخي، فعلى سبيل المثال الملاريا لم تظهر أبدا فى الولايات المتحدة ولكن مع تغير المناخ بدأ يظهر البعوض الذى لديه القدرة على حمل الفيروس.

وبعد مسيرة طويلة قطعتها برودريك بنجاح فى مكافحة الفيروسات من الإيبولا وزيكا وحمى لاسا وحتى كورونا، تؤكد أن مساهمتها ولو بجزء بسيط فى وقف تفشى المرض شرف يستحق العمل من أجله ليلا ونهارا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق