رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صور للعبرة

هناك صور تحمل فى طياتها الكثير من العبر، وتثير فى النفس البشرية شعورا متباينا بين الفرح والحزن، والوفاء والجحود، ولقد عجت وسائل التواصل الاجتماعى فى الفترة الأخيرة حوت الكثير من المواقف والأحداث، وأظهرت لنا تباين واختلاف تصرفات البشر، وأكسبتنا الكثير من الدروس التى يجب أن نتعلمها فى حياتنا حتى نعرف كيفية التصرف فى المواقف المختلفة التى قد تواجهنا وكيفية الحكم على الأشخاص من خلال أفعالهم وليست أقوالهم.

الصورة الأولى: تمثل الحب والإنسانية فى أوج صورها، حيث كانت للفتاة التى وقعت تحت القطار وفى لحظة ودون تردد، قفز والدها وراءها وجعل من احتضانه جسدها سياجا لها وملاذا يحميها من فتك القطار بجسدها، ولم يبال بما قد يحدث له من اصابة أو لا قدر الله من فقدان حياته، مؤكدا أن الأب هو الشخص الوحيد الذى يفضل أبناءه على نفسه، وهو الملاذ والملجأ الأول والأخير لهم.

الصورة الثانية: وهى على النقيض تماما للصورة الأولي، وكانت لطفلين من عائلة صينية تركا وحدهما بالمطار دون شفقة أو رحمة، فلقد اكتشف الوالدان أن ابنيهما يعانيان ارتفاع درجة الحرارة، فتبادر إلى ذهنيهما أن ابنيهما أصيبا بالفيروس القاتل «كورونا» فتخليا عنهما وركبا الطائرة تاركين الطفلين فى المطار دون رعاية خشية الإصابة بذلك الفيروس القاتل.

الصورة الثالثة: (والتى أذهلت الكثير لما احتوته من الحب والوفاء ولوعة الفراق) كانت لعم سعيد، وهو رجل من إحدى محافظات مصر دخل لوداع زوجته والقاء نظرة الوداع على جثمانها فمات بجوارها ودفنا سويا. ـ الصورة الرابعة: لسيدة فلسطينية تحتضن شجرة زيتون محاولة منع قوات الاحتلال الإسرائيلية من قطعها، وكأنها تصرخ «القدس ليست للبيع».

الصورة الخامسة: التى عبرت عن مشاعر الوفاء لدى الحيوانات فقد جسدتها صورة لحصان يعود للسيده «التى اعتنت به طيلة خمسة وعشرين عاما» وهى على فراش الموت بالمستشفى وأبت روحها أن تفارق الحياة إلا عندما تقدم نحوها بهدوء وانحنى عليها وقبل وجنتها تاركا دروسا وعبرا لبعض البشر الذين انعدمت لديهم مشاعر الوفاء والامتنان والتقدير للآخرين.

مرفت الشربينى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق