رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مهند عدلى رئيس سبينيس مصر فى حوار شامل مع «الأحد الاقتصادى: 2020 عام ترجمة المؤشرات الاقتصادية لاستثمارات فعلية

300 مليون جنيه و6 فروع جديدة و1500 فرصة عمل خلال العام الحالى

نستهدف تحقيق معدل نمو 20% فى أعمال سبينيس مصر

 

يرى الكثير من المحللين الاقتصاديين أن عام 2020 هو عام الإنطلاق الاقتصادى وهو ما يتطلب أن نبحث عن رؤية متكاملة كاشفة لآفاق النمو الاقتصادى المتوقع خلال هذا العام، لذا كان هذا الحوار مع مهند عدلى رئيس سبينيس مصر أحد أهم الشخصيات الاقتصادية التى تمتلك رؤية كلية وعملية فى أحد أهم قطاعات الاقتصاد المصري، وهو قطاع تجارة التجزئة الذى يتقاطع مع كافة القطاعات والمستويات الاقتصادية الأخرى صناعية وتجارية وخدمية وزراعية وتقنية، سواء محليًا أو عالميًا..

هل حققت سبينيس أهدافها فى 2019 من حيث توسعات الفروع الجديدة.. عدد العمالة - معدل النمو العام؟

قال مهند عدلى رئيس سبينيس مصر، على الرغم من التحديات فى 2019 حققت سبينيس أهدافها التشغيلية بنسبة جيدة فى بعض الاتجاهات وبنسب تتجاوز التوقعات فى اتجاهات أخرى، فقد شهد العام الماضى زيادة عدد الفروع لتصبح إجمالى 14 فرعًا حيث تم افتتاح فرع سبينيس الساحل الشمالى وفرع سبينيس طنطا، وارتفعت فرص العمل بما يزيد على 400فرصة عمل مباشرة، هذا بخلاف الآلاف من فرص العمل غير المباشرة، وبمتوسط زيادة قدره 15% عن الأعوام السابقة، وحافظت سبينيس خلال العام على موقعها كأحد أهم الاستثمارات الاجنبية فى مجال تجارة التجزئة فى مصر.

ما هى أهم العوامل التى ساعدت سبينيس فى تحقيق أهدافها؟

قال مهند عدلى ان عام 2019، هو عام النجاحات الكلية للاقتصاد المصري، فقد كان ذلك من أهم العوامل التى وفرت بيئة مشجعة على النجاح وتحقيق الأهداف فى 2019 على الرغم من بعض التحديات المتعلقة بضعف القوة الشرائية نتيجة ارتفاع نسبة التضخم فى النصف الاول من العام..

هذه الحقيقة التى قد تبدو فلسفية إلى حد ما لا تتعارض مع حقيقة الدور الهائل الذى بذله الموظفون والعاملون فى الشركة فى كل الإدارات، وعلى كل المستويات، ابتداءً من عمليات التخطيط والمناقشات حولها مرورًا بالتنفيذ والتشغيل والتسويق، وصولاً إلى توفير احتياجات العملاء وفق توقعاتهم المأمولة.

ما هى أهم أهداف سبينيس فى 2020 على مستوى التوسعات ومعدل النمو؟

قال عدلي، نستهدف فى 2020 استكمال خطط التوسعات الطموحة التى سبق إطلاقها، والتى يشكل فرع السادات أول انجازاتها مع الحفاظ على تصدر سبينيس لموقع سلسلة تجارة التجزئة الأعلى نموًا فى السوق المصري، سواء من حيث عدد معدل المبيعات أو عدد العمليات التشغيلية.. فمن المقرر افتتاح ستة فروع حتى نهاية العام بإجمالى استثمارات تقدر بـ 300 مليون جنيه وتوفر حوالى 1500 فرصة عمل مباشرة ونستهدف الحفاظ على معدل نمو 20% .....

يعتبر البعض قدرة سبينيس على جذب أكبر صندوق استثمارى إفريقى للعمل فى مصر.. هو أهم انجازاتها خلال الفترة الماضية.. فما مدى صحة ذلك؟

قال نعم.. من وجهة نظر معينة فإن استثمار صندوق انفستيك -أكبر صندوق استثمار أفريقي- هو أحد أهم الإنجازات على الإطلاق خاصة إذا ما كان من المنظور الكلى والحاكم للرؤية.. وأنا شخصيًا قد تحملت فترة طويلة العبء الأكبر فى إدارة تحقيق هذا الهدف، لأننى كنت أدرك جيدًا أهمية جذب استثمارات للاقتصاد المصرى فى هذا العام تحديدًا، لذلك كنت أحرص على فكرة إطلاق النموذج الأول فى هذه المرحلة شديدة الأهمية من مراحل ترجمة نجاحات الاقتصاد المصري، ولكون هذا إنجاز له بعد وطني- يخرج عن إمكانيات الرصد العادي، لذلك لايجوز ربطه بأهداف سبينيس فقط، فهو فى الحقيقة أكبر أثراً وأشد قوة فى المدى والإدراك والمغزى الاقتصادى العام.

على مدار ربع قرن،.. وهو عمر تجارة التجزئة الحديثة فى مصر.. لماذا تنجح تجارب عالمية وتفشل أخرى مثل سلاسل التخفيضات فى السوق المصري؟

من واقع تجربتى الشخصية وخبرتى فى إنشاء وإدارة أول سلسلة من هذا النوع من سلاسل التخفيضات فى الماضى اعتقد أن الخطأ يكمن فى أن تواجدها وانتشارها فى العديد من الأسواق الأوروبية والأمريكية يرتكز على فكرة خفض التكاليف عبر عرض شرائح محددة من السلع والمنتجات بما يضمن خفض التكاليف إلى الحد الأدنى وبالتالى الوصول لسعر منافس هو الأرخص فى السوق مقارنة بأسواق السوبر ماركت والهايبر ماركت التى تعتمد على سياسة التنوع الشديد لكافة الأصناف بما يجعل اسعارها اغلى من أسعار المعروض فى سلاسل التخفيضات ...

وقد اكتشفت هذه الإشكالية مبكراً لذلك سرعان ما عدلت سياسة العمل بإدخال عنصر التنوع فيما يعرض من سلع ومنتجات فى هذه التجربة السابقة وكان ذلك سببا فى نجاحها واتجاه الكثيرين لمحاولة الاقتداء بها .. لكن دون إدراك لهذه الحقيقة الحاكمة لضمان النجاح ..

هل صحيح أن سوق تجارة التجزئة المصري، هو سوق التخفيضات.. وما هو مستقبل مثل هذه السلاسل من وجهة نظرك فى ضوء نجاحها فى الاقتصاديات الأخرى؟

قال مهند عدلي، سوق تجارة التجزئة المصرى هو سوق التخفيضات.. نعم، هذا صحيح.. ولا، هذا خطأ، وحتى لا نرتبك فلا يوجد ما هو سوق تخفيضات أوسوق بغير تخفيضات، ولكن نقول أن سوق تجارة التجزئة فى مصر مثل جميع الأسواق يلعب فيه السعر دورُا هامًا، لكن هذا لا يعنى إغفال دور العناصر الأخرى، مثل الجودة أو التنوع فى المعروضات او خدمة العملاء أو التواجد المكانى أو سلامة الأدوات الإدارية والتشغيلية، والمشكلة هنا تأتى من التعامل مع مفهوم التخفيضات وفق قاعدة السعر وكفى دون احتساب لأهمية العناصر الأخرى بدرجة ما، ودون الإلتفات إلى أهمية دراسات التكلفة والجدوى على المستويات الجزئية مما يؤدى فى النهاية إلى إضعاف الوحدات المكونة لمنظومات سلاسل التخفيضات وعدم قدرتها على تحقيق معدلات المبيعات الضامنة لنجاحها ولقدرتها على التوسع والإستثمار وتحقيق الأهداف..

من وجهة النظر المصرية.. ما هى المعادلة الأهم فى نجاح استثمار تجارة التجزئة فى مصر؟

قال، لا يوجد استثمار بلا مخاطرة؛ لكن توجد مخاطر محسوبة، ومخاطر غير محسوبة وفى قطاع تجارة التجزئة فى مصر تتخذ الأمور منهج وطريقة مختلفة، كما ذكرت سابقًا، وإن كنت أعتقد أن المعادلة الأهم تكمن فى الإدراك الواعى لاحتياجات المواطن المصرى فى إطار منظومة متقدمة من الأدوات والأفكار والتجارب العالمية فى مجال تجارة التجزئة دون إخلال لقواعد احتساب التكلفة والعائد والربحية على كافة مستويات النشاط الاقتصادي..

كيف تقيم عام 2019 من وجهات النظر المتعددة «كمستثمر، كخبير اقتصادي، كمواطن»؟

قال عام 2019 يحمل الكثير من وجهات النظر بالفعل، فمن الناحية الاستثمارية هو عام الفرص لأنه العام الذى شهد تأكيدات من جهات متنوعة حول نجاحات برنامج الإصلاح الاقتصاد المصرى على المستويات الكلية، ومن لم يبدأ فى 2019 فقد فاتته المرحلة الأولى من مراحل المبادرة الاستثمارية الأكثر ربحية، ومن الناحية الاقتصادية فإن عام 2019 هو آخر أعوام ما قبل بدء حصاد السنوات السابقة على مستويات التشغيل وفرص العمل واستقرار سوق الصرف، وانخفاض معدل الفائدة، أما كمواطن فإننى لا أخفى سعادتى بقدرتنا نحن المصريين على إنجاح هذا البرنامج، فهى المرة الأولى منذ تعاملت مصر مع صندوق النقد الدولى التى نبدأ فيها برنامج إصلاح اقتصادى ونصل به إلى النهاية، فجميع البرامج الإصلاحية التى أُطلقت سابقًا فى أواخر السبعينيات وأوائل التسعينيات ومنتصف العقد الأول من العقد العشرين، لم يكتب إلى أى منها الاستمرار إلى النهاية، ولعل هذا من وجهة نظرى أحد أهم الإنجازات الكبرى على الإطلاق للمواطن المصرى الذى تحمل العبء الاكبر لانجاح هذا البرنامج.

فى ضوء المعطيات السابقة، ما هى أهم تحديات 2020..؟ وكيف يمكن تجاوزها على المستويات المختلفة؟

قال عدلي، أعتقد أن أهم تحدى فى 2020، هو قدرتنا على ترجمة نجاحات برنامج الإصلاح الاقتصادى إلى واقع ملموس يدركه ويعيشه المواطن المصرى هذا هو التحدى الأكبر والذى يحتاج للقضاء على التعقيدات البيروقراطية باعتبارها العقبة الكبرى فى مواجهة أى جهود تستهدف تنفيذ تطبيقات هذه الترجمة على أرض الواقع وأكاد أجزم أن إزالة العوائق البيروقراطية سيؤدى بالتبعية إلى مضاعفة الاستثمارات وسرعة إنجاز الاعمال وتحقيق الأهداف وصولا إلى تحقيق معدلات معيشية ممتازة يشعر بها جميع المواطنين ...

انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين كانت أحد التحديات التى شهدها القطاع خلال الفترة الماضية.. كيف تعاملت سبينيس مع هذا الأمر؟

قال مهند عدلي، فعلاً شهد 2019 انخفاضا فى معدلات القدرة الشرائية للمستهلكين لذلك حرصنا فى سبينيس على تقديم برامج عروض متنوعة بعضها اعتمد على التعاون مع الموردين، والبعض الآخر ارتبط بعدد من المبادرات الحكومية مثل مبادرة كلنا واحد، والبعض الآخر ارتبط بسياسات وخطط سبينيس التسويقية، وكنا نحرص على تنوع هذه العروض وشمولها لكافة احتياجات الأسرة المصرية..

مازال قطاع تجارة التجزئة يشهد دخول لاعبين جدد.. ما هو تقييمك لهذه الحالة لاسيما فرص النمو المتاحة فى القطاع بصفة عامة، وكذا المنافسة؟

قال مهند عدلي، بلغة اصطلاحية نستطيع أن نقول إن قطاع تجارة التجزئة هو المسئول عن إعاشة أكثر من 100 مليون مستهلك وتوفير احتياجاتهم الغذائية والاستهلاكية فى وقت لا يشكل القطاع المنظم اكثر من 20% فى أشد التوقعات تفاؤلاً، وهو ما يعنى أن هناك 80% أو 80 مليون مستهلك لايتمتعون بمزايا تجارة التجزئة الحديثة ويتم توفير احتياجاتهم من خلال القنوات التجارية التقليدية غير المنظمة والتى يعانى فيها المستهلك من الكثير من المغالاة فى الأسعار وانعدام خدمات ما بعد البيع والنقص الحاد فى توفير سلة احتياجاته، ومن هنا فإن هذا القطاع يحتاج إلى المزيد من اللاعبين الجدد بل ويطلبهم بشدة بحيث تصبح المنافسة هى حجر الزاوية الذى يصب فى صالح ملايين المستهلكين المصريين..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق