رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قضايا كبرى على المحك

> ساعة بيج بن لن تدق لحظة الخروج

على رأس القائمة بالطبع العلاقات التجارية بين لندن وبروكسل بعد البريكست. فبريطانيا تأمل فى صفقة تجارية كبرى تضمن استمرار تدفق السلع والخدمات بدون تعريفة جمركية أو عوائق أو حدود. لكن الاتحاد الأوروبى لن يعطى بريطانيا اتفاقاً بهذا السخاء إلا إذا التزمت لندن بالاستمرار فى احترام قواعد وقوانين الاتحاد الأوروبى فى ملفات حقوق العمال، ومعايير البيئة، وعدم الإغراق. أيضا يشعر الإتحاد الأوروبى بالقلق من أن تتخذ بريطانيا إجراءات تنافسية غير عادلة مثل خفض الضرائب على الشركات ورأس المال الدولي، أو التساهل أمام تبييض الأموال أو الملاذات الضريبية.

لكن لندن مترددة فى اعلان التزامها بكل قواعد وقوانين الاتحاد الأوروبى لأن هذا سيصعب الاتفاق على اتفاقية تجارة حرة مع واشنطن بسبب الاختلاف الكبير بين معايير السوق الأوروبية ومعايير السوق الأمريكية. فكلما اقتربت لندن من معايير أوروبا، ابتعدت عن معايير أمريكا.

أيضا من شبه المؤكد أن يشتبك المفاوضون من الطرفين حول رفض الإتحاد الأوروبى بحث مستقبل قطاع الخدمات المالية خلال المرحلة الانتقالية، ما يترك مدينة لندن (قلب صناعة الخدمات المالية فى أوروبا) معتمدة على ترتيبات واتفاقيات جزئية ومؤقتة يمكن النكوص عنها فى أى وقت. ويقول الاتحاد الأوروبى إن قطاع الخدمات المالية أكبر وأهم من أن يضاف إلى جانب التبادل التجارى والسلعى خلال المرحلة الانتقالية. كما أن مدنا على رأسها باريس وفرانكفورت تأمل أن تحتل تدريجياً مكانة لندن كقلب للخدمات المالية فى أوروبا.

أيضا تتجه الأنظار لمعركة بين لندن وبروكسل حول الأسماك، حيث يسعى الاتحاد الأوروبى إلى ربط اتفاقية التبادل التجارى مع لندن بحق السفن الأوروبية فى الصيد فى المياه الاقليمية البريطانية كما هو الوضع حالياً. وترفض لندن فتح مياهها الاقليمية للسفن الأوروبية وهناك لوبى بريطانى قوى لقطاع الصيد يضغط على حكومة جونسون فى «داوننج ستريت» لوقف السفن الأوروبية من دخول مياه الجزيرة البريطانية. وحاليا تصطاد السفن الأوروبية نحو 700 ألف طن فى العام من سواحل بريطانيا. لكن الاتحاد الأوروبى يلوح بإنه ما لم تقدم لندن تنازلات فى قضية مصائد الأسماك، فلن تقدم بروكسل تنازلات فى اتفاقية التجارة أو الخدمات المالية.

كما تبدو الملفات غير التجارية مليئة بالألغام السياسية أيضاً. ومن بينها الموافقة على بديل لمذكرة الاعتقال الأوروبية والتى سوف تتطلب من ألمانيا تغيير دستورها. كما ستصارع بريطانيا من أجل تأمين الوصول إلى بعض قواعد بيانات مكافحة الجريمة فى الاتحاد الأوروبي. وإذا ما حصلت على هذا، ستكون أول دولة من خارج الاتحاد لها حق الوصول لبيانات بروكسل حول الجريمة، ما يشكل سابقة وقد يجبر الاتحاد الأوروبى مستقبلاً على تقديم ذلك التنازل لدول أخرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق