رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصحافة.. و«لعبة العروش»

‎ مروى محمد إبراهيم

«أريدكم أن تسمعوا الحقيقة منى..أردت أن استمر فى دورى وأخدم المملكة المتحدة ولكن.. كانت هناك قوة الإعلام العاتية» هكذا قرر أن يوجه الأمير هارى الضربة القاضية لوسائل الإعلام للانتصار فى معركته الساخنة ضد الصحافة، بعد فشله فى حماية أسرته من تطفلها. فالصحافة البريطانية لعبت على مر التاريخ دورا مهما فى إضفاء هذه الهالة «المقدسة»- إذا جاز التعبير- على العائلة المالكة. لتحافظ على مكانتها المتقدمة بين العائلات المالكة ليس فى أوروبا فقط ولكن فى مختلف دول العالم.

فعلى الرغم من الثورات والتحولات السياسية، التى أطاحت بالملكية فى العديد من دول العالم، إلا أن عائلة «ويندسور» تتمتع بالحب والاحترام من شعوب العالم.. وكلمة السر هنا هى الصحافة. فالجميع يقف احتراما ويتابع بانبهار عندما تقطع قنوات الإذاعة والتليفزيون العالمية إرسالها المعتاد لتبث تفاصيل الزفاف الملكى لأى فرد فى هذه العائلة. كما لو كان أفرادها يتنفسون هواء غير هوائنا ويعيشون حياة مختلفة عن حياتنا الأرضية التقليدية. وكان لوسائل الإعلام البريطانية دور لابأس به فى ذلك، حيث برعت فى تغطية أخبارهم، فأحيانا ترفعهم إلى عنان السماء، وأحيانا أخرى تتعامل بدهشة مع حقيقة أنهم بشر تقليديون يعيشون حياة غير عادية. ولكن يبدو أن هذه العلاقة الفريدة لم تحظ برضا أغلب أفراد العائلة المالكة الذين اعتبروها تطفلا على خصوصياتهم. الأمير هارى حمل الصحافة مسئولية انسحابه الأخير المدوى هو وزجته الممثلة الأمريكية ميجان ماركل من الصفوف الأمامية للعائلة المالكة، كما حملها من قبل مسئولية موت والدته أميرة القلوب ديانا. ولكن العداء بين هارى والصحافة لم يبدأ خلال الأسابيع الماضية، ولكنه بدأ مع بداية ارتباطه بزوجته. فحقيقة أنها ملونة مختلطة الأعراق أصاب وسائل الإعلام بالصدمة، فكيف لممثلة ..أمريكية..ملونة..تنتمى لطبقة اجتماعية متدنية أن تنضم للعائلة المالكة «البيضاء» ذات الأصول العريقة، والتى تتمتع بقدسية خاصة لدى الشعب البريطانى. هذه النظرة العنصرية لميجان أثارت غضب هارى منذ الوهلة الأولى، حيث أصدر بيانا فوريا يحذر فيها الصحافة من «العنصرية» فى التعامل مع صديقته آنذاك. ولكن اتخاذ ارتباطه بها طابعا جديا دق طبول حرب خفية بين الصحافة والعروس الجديد. فما كان منهم إلا أن كشفوا عن تفاصيل ماضيها المشين، وعائلتها المفككة وعلاقتها السيئة بوالدها وأشقائها. ولم تكتف الصحافة بذلك بل ذهبت إلى حد انتقاد كل تصرف ينجم عنها، حتى إن بعض المواقف أو الصفات التى اعتبرتها الصحف إيجابية فى دوقة كامبريدج كيت ميدلتون زوجة الأمير ويليام- شقيق هارى الأكبر والوريث الثانى للعرش- نظرت إليها بشكل سلبى فى ميجان. ويبدو أن الصحافة نجحت فى إظهار ميجان فى صورة فتاة من العامة لا تليق بالقصر الملكى، ولكن وسائل الإعلام لم تحسب حساب أن خروج ميجان من القصر قد يتبعه خسارة الملكية لأميرها المحبوب هارى. ولكن ميجان ليست أول ضحية للصحافة، فقبلها كانت الأميرة ديانا التى اردتها وسائل الإعلام حتى موتها فى 1997، وفشلت كل مساعى الملكة فى بداية التسعينيات من القرن الماضى فى التفاهم مع الصحافة لتخفيف الضغوط عليهم، حتى إنها اجتمعت مع مجموعة من ممثلى وسائل الإعلام فى القصر الملكى وطالبتهم باحترام خصوصية ديانا ولكنهم لم يستجيبوا للمطالب الملكية. ولكن الملكة نجحت فى وقت لاحق فى إبرام اتفاق غير مسبوق مع وسائل الإعلام للابتعاد عن حفيدها الأمير ويليام طوال فترة دراسته الجامعية.

ويظل اللون هو العامل الأقوى الذى دفع الصحافة لكراهية ميجان، فهى تفسد الصورة التى رسموها للعائلة الأسطورية. وتظل الصحافة أيضا كلمة السر فى استمرار هذه العائلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق