رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قتل المعارضين الروس.. مهمة ليست مستحيلة

‎ رشا عبد الوهاب

خلال حواره مع المخرج الأمريكى الشهير أوليفر ستون فى سلسلة وثائقية حملت اسم «حوارات بوتين»، كشف الرئيس الروسى لأول مرة عن نجاته من عدة محاولات لاغتياله، مشيرا إلى أن هناك مثلا روسيا يقول: «من قُدِر له أن يشنق فلن يغرق». وعلى الرغم من كشف الرئيس الروسى إلا أن سلسلة الاغتيالات التى تعرض لها معارضون له سواء داخل روسيا أو خارجها، وخصوصا فى بريطانيا، التى شهدت 14 جريمة قتل لمعارضين روس، وضعت موسكو تحت طائلة عقوبات لا تنتهي.

ولعل أبرز عمليات الوفاة كانت لسيرجى ماجنيتسكي، الذى صدرت عقوبات أمريكية باسمه ضد الكرملين، إلى جانب محاولة الاغتيال الفاشلة لعميل المخابرات السابق سيرجى سكريبال وابنته يوليا بغاز الأعصاب فى مدينة سالزبورى البريطانية، والتى تسببت فى إشعال غضب الغرب ضد روسيا. ومن أقطاب أعمال بارزين تحولوا إلى معارضين شرسين للكرملين سواء فى الداخل أو الخارج إلى صحفيين ومحامين، شهدت العشرين عاما الماضية منذ صعود بوتين سلسلة من الاغتيالات بدم بارد سواء بالرصاص أو السم أو جريمة غامضة، وهى سياسات موروثة من العهد السوفييتي. ويرفض الكرملين الاتهامات الموجهة إليه باعتبارها بلا أساس ولا دليل. وخلال التسعينيات، كان بوريس نيمتسوف نجما سياسيا لمن يسمون بـ «الإصلاحيين الجدد» فى روسيا فى أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، ثم أصبح نائبا لرئيس الوزراء، وبرز كمرشح رئاسى محتمل، لكن بوتين هو من خلف بوريس يلتسن فى عام 2000. وأعلن نيمتسوف فى البداية تأييده للرئيس الجديد، إلا أنه سرعان ما تحول إلى ناقد شرس لسياساته، وهو ما تسبب فى تهمشيه سياسيا. وبعد إجراء الانتخابات البرلمانية فى 2011، قاد نيمتسوف مظاهرات ضخمة ضد ما سماه الفساد السياسي، وتم اعتقاله عدة مرات. وفى فبراير 2015، وبعد ساعات من دعوته إلى مظاهرات ضد التدخل العسكرى فى أوكرانيا، تم إطلاق النار على نيمتسوف من قبل مسلح مجهول قبل يومين من دعوته لمظاهرات سماها «مسيرة الربيع»، ووجهت أصابع الاتهام إلى الكرملين، وأشرف بوتين على التحقيقات بنفسه، حيث تبين أن وراء الاغتيال خمسة شيشانيين، لكن لم تتبين دوافعهم ولا من يقف وراءهم. أما رجل الأعمال بوريس بيريزوفسكي، والذى كان واحدا من بين أبرز رجال الدائرة الداخلية ليلتسن، فلم يكن له التأثير ذاته خلال رئاسة بوتين، رغم أنه سخر آلته الإعلامية لصالح الرئيس الشاب وقتها، وهو ما قاد قطب الأعمال الروسى إلى اختيار بريطانيا كمنفى اختياري، حيث هدد من هناك بضرورة الإطاحة ببوتين. كما أنه اتهم الكرملين بالتورط فى قتل ألكسندر ليتفينينكو، ضابط المخابرات السابق، عبر تسميمه فى 2009. وتم العثور على ليتفينينكو ميتا داخل الحمام، وحبلا ملفوفا حول رقبته، وتم الاعتقاد أنه انتحار فى البداية إلا أن الطب الشرعى البريطانى لم يحدد سبب الوفاة. وفى نوفمبر 2009، توفى المحامى سيرجى ماجنيتسكى فى السجن بعد مزاعم حول تعرضه للضرب العنيف ورفض نقله إلى المستشفى لتلقى العلاج. وكان ماجنيتسكى يعمل لصالح ويليام برودير رجل الأعمال الأمريكى من أجل التحقيق فى قضية تزوير ضخمة للضرائب، حيث زعم أنه تم اعتقال ماجنيتسكى بعد توصله إلى أدلة تكشف ضلوع مسئولين فى الشرطة فى فضيحة احتيال وتزوير كبرى. وبعد وفاته بثلاث سنوات، وجهت إلى ماجنيتسكى تهمة التهرب الضريبي، وضغط برودير على الحكومة الأمريكية من أجل فرض عقوبات على المسئولين عن قتل محاميه. فى العام نفسه، سنت لجنة الشئون الخارجية مشروع قانون يحمل اسم ماجنيتسكي، وأقره الرئيس السابق باراك أوباما، حيث تم استخدام القانون لمعاقبة موسكو. وفى 2006، تم العثور على عميل المخابرات السوفييتية السابق «كى جى بي» ألكسندر ليتفينينكو مقتولا فى فندق بريطانى بعد 3 أسابيع من تناوله كوب من الشاى مسموما بمادة البولونيوم 210، ووجهت الاتهامات إلى عميلى المخابرات الروسية أندريه لوجوفوى وديمتيرى كوفتون فى الجريمة. وفى 2015، منح بوتين لوجوفوى ميدالية تكريما لخدماته للوطن. ورغم كل هذه الجرائم الغامضة والمثيرة للجدل، إلا أنه لا توجد أدلة تؤكد تورط روسيا فى قتل المعارضين، ويرى البعض أن هناك مؤامرة غربية لخلق صراع داخلى فى روسيا، وأن المتورط الحقيقى هى أجهزة مخابرات غربية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق