رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اليمن: نافذة أمل محدودة

في عام 2018 ، منع التدخل الدولي في اليمن ما اعتبره مسئولو الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم من التدهور أكثر. وقد يوفر عام 2020 فرصة نادرة لإنهاء الحرب. لكن هذه الفرصة، مع ذلك، هي نتاج التقاء عوامل محلية وإقليمية ودولية، وإذا لم يتم اغتنامها، فقد تتلاشي بسرعة. وللأسف فإن التصعيد الأمريكي -الإيراني في مطلع 2020 أنباء سيئة للشعب اليمني. فالتصعيد يعني تشدد الأطراف الاقليمية والمحلية في مواقفها وبالتالي صعوبة التسوية.

التكلفة البشرية للحرب واضحة بشكل مؤلم. فقد قتل بشكل مباشر ما يقدر بنحو 100 ألف شخص بينما أصبح بلداً، كان بالفعل أفقر بلدان العالم العربي، علي شفا المجاعة. وأصبح اليمن «خط الصدع الحاسم» في التنافس الاقليمي علي مستوي الشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين من ناحية أخري. وبعد عام من احتلاله العناوين الرئيسية الدولية لفترة وجيزة، فإن الصراع المستمر منذ خمس سنوات معرض لخطر التراجع في الضمير العالمي والإعلام الدولي.

وفقدان الاهتمام هو أسوأ ما يحتاجه اليمنيون، فقد شجع اتفاق ديسمبر 2018 المعروف باسم «اتفاقية ستوكهولم» علي وقف هش لإطلاق النار حول مدينة الحديدة الساحلية المطلة علي البحر الأحمر بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً والمتمردين الحوثيين الذين استولوا علي العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014. لكن من المرجح أن الاتفاق حال دون حدوث مجاعة وجمد القتال بفعالية بين الجانبين. ومنذ ذلك الحين، كانت الجوانب الأكثر ديناميكية للنزاع هي الخلافات داخل المعسكر المناوئ للحوثيين. وقد أدي النزاع بين حكومة هادي من ناحية و«المجلس الانتقالي الجنوبي» من ناحية آخري في أغسطس 2019 إلي الإضرار بفرص التسوية في اليمن. ومع إدراك كل الأطراف الحاجة للانخراط في محادثات تهدف إلي تخفيف حدة النزاع وإخراج اليمن من ساحة الصراع الإقليمي؛ وقد خفض طرفا الحرب بشكل كبير من الضربات عبر الحدود. وإذا أدي هذا إلي عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة في عام 2020 ، فقد تكون النهاية في الأفق. لكن الفرصة قد تتبخر بسرعة إذا ما تم خلط الأوراق، وتم التعامل مع اليمن بوصفه «أرضية نزال» للمواجهة الأمريكية -الإيرانية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق