رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رؤية جديدة

تتطلب قضية التعليم العالي والبحث العلمي في العالم العربي وقفة وإعادة نظر، ولعل ذلك ما يفسر تراجع مراكز الدول العربية في التصنيفات الدولية علمياً وبحثياً، ومن الضرورى الاهتمام بما يلى:

أولاً: زيادة المخصصات المالية لتمويل التعليم والبحث العلمى، حيث أن نسبة ما ينفق من إجمالي الناتج القومي العربى عليهما يمثل نسبة متدنية للغاية مقارنة بالدول التي تقدمت بالتعليم والبحث العلمي.

ثانياً: استبدال التعلم بالتعليم، فالأخير يتيح المعرفة فقط للطلاب من خلال آليات التلقين والحفظ والاستذكار في حين أن التعلم يتيح ما وراء المعرفة من قدرة على التفكير والنقد والاستنتاج وصولاً إلى الابتكار والإبداع.

ثالثاً: تشجيع العقول العربية المهاجرة على العودة لوطنها بتوفير الإمكانات العلمية والبحثية مع تعيينهم في مراكز علمية متخصصة وبرواتب مجزية فضلاً عن أهمية إنشاء فروع للجامعات الدولية المرموقة.

رابعاً: تشجيع القطاع الخاص على المساهمة الجزئية في توفير إمكانات التعليم والبحث العلمي وعدم استئثار الحكومات بذلك.

خامساً: استيعاب ومواكبة التكنولوجيات البازغة، ومن بينها الروبوتات والذكاء الاصطناعي .

سادساً: توظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع، وحل مشكلاته في قطاعات الإنتاج والخدمات على حد سواء.

سابعاً: الاهتمام بالعنصر البشري وصقل ملكاته وتعزيز برامج التبادل العلمي والثقافي والطلابي بين الدول العربية.

ثامناً: تفعيل دور كل من اتحادات مجالس البحث العلمي العربية، ووضع استراتيجية عربية للبحث العلمي والابتكار.

تاسعاً: إلزام جميع الشركات بتخصيص نسبة من أرباحها السنوية تخصم من الضرائب (ولتكن 1%) لصندوق تخصص موارده لدعم البحث العلمي.

عاشراً: إصدار قانون يربط كل شركة بالجامعة أو مركز البحوث الأقرب لها جغرافياً لكي يكون بمنزلة بيت خبرة وطني للشركة لكي تطور منتجاتها وترفع جودتها وحل المشكلات التي تعترضها.

إن التعليم الجامعي كما كتب أ. أحمد البري في «الأهرام» تحت عنوان «رؤية جديدة للتعليم الجامعي» في حاجة إلى فلسفة جديدة واستراتيجية موحدة تراعي أن يكون جميع خريجي الجامعات على المستوى نفسه من التأهيل الدراسي والعملي، كما يجب إعادة النظر في مستوى كثير من الجامعات والأكاديميات الخاصة حتى يمكن الارتقاء الحقيقي بالجامعات وتصبح على مستوى مثيلاتها في دول العالم المتقدم، ونحن نتفهم أن الطريق لتحقيق ذلك طويل ولكن آن لنا نحن العرب أن نتحرك وألا نقف عاجزين أو متفرجين على أولئك الذين يتحركون بل بالأحرى يركضون لتحقيق التقدم في زمن تتحدد فيه مواقع الدول على خرائطه من خلال حظها من المعرفة، ولنتذكر أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة كما تقول الحكمة الصينية.

د. محمد محمود يوسف

أستاذ بزراعة الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق