رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بيرم التونسى.. يوم رحيل الفيلسوف

يسرا الشرقاوى
تصوير - أميل كرم

فى الخامس من يناير عام 1961، توفى الشاعر بيرم التونسى،واسمه الأصلى محمود محمد مصطفى بيرم الحريري، لتنقل «الأهرام» الخبر بصفحتها الأولى بتاريخ 6 يناير من العام ذاته.

عنوان الخبر «وفاة بيرم التونسي»، ونصه: «مات أمس الأديب الزجال بيرم التونسى الذى كان يكتب أغانى الحب والعاطفة وهو يشكو آلام الربو الذى ظل يعانى منه منذ أكثر من 20 سنة. كتب فى كل شيء.. فى الصحف وفى الإذاعة وفى المسرح.. وكان يحمل لواء الثورة على فساد الملكية فنفى من مصر.. وكان آخر أغانيه التى غنتها أم كلثوم (هو صحيح الهوى غلاب.. معرفش أنا..) وأمس كانت حفلة أم كلثوم، ولكن بيرم التونسى مات قبل أن يسمع أم كلثوم».

وكان الراحل قد حصل على وسام الفنون والآداب. وفي العدد الأهرامي ذاته، كانت تحية باب «من غير عنوان»، والذى تضمن موضوع «مات بيرم.. ملك الأغنية الشعبية..». ووصفه الموضوع بأنه «الفيلسوف.. عمدة الأدب الشعبى الذى جعل منطق أبناء البلد يرتفع إلى مستوى الحكمة». ويزيد فى وصف إنجازات الراحل بيرم، «67 سنة. راح وفى رأسه 20 ألف بيت يحفظها من الشعر.. كتب لأم كلثوم 21 أغنية فى 18 سنة أولها « اللى فى الدنيا أنا وأنت، إلى بيغنى أنا وأنت»، وآخرها «هو صحيح». غنى له عبدالوهاب أغنية واحدة هى «محلاها عيشة الفلاح» تحدى فى شبابه الملك فؤاد، فنفاه إلى مسقط رأس أبيه «تونس»... وبيرم بدأ حياته فى مصنع نسيج كان يملكه أبوه فى حى الأنفوشى حيث ولد هو فى 4 مارس 1893 فى الإسكندرية. كان أول ما كتبه فى حياته قصيدة يهاجم فيها بلدية الإسكندرية التى قطعت المياه عن مصنع أبيه .. نشرها عبد القادر حمزة فى جريدة الأهالي».

ويحكي الأهرام عنه مرات أخرى، كما فى زاوية «من أوراق القرن العشرين» بتاريخ 6 مايو 1999 بعنوان «بيرم التونسى يعود من منفاه الباريسى بعد 18 عاما». وكتب فيها الأهرامى الراحل دكتور سعيد اللاوندى تفاصيل الصدام مع عائلة الملك فؤاد بسبب قصيدة «البامية الملوكي.. والقرع السلطاني. وأوضح اللاوندى أن التونسى انتقل إلى فرنسا من تونس التى نفى إليها عام 1920 بسبب خلافات عائلية وندرة فرص العمل، و» لكن الأزمات لم تنتهي، فكتب التونسى «الأولة آه، والثانية آه، والثالثة آه».

الأولة: مصر قالوا تونسى ونفوني.. جزاة الخير وإحساني

والثانية: تونس وفيها الأهل جحدوني.. وحتى الغير ما صافاني

والثالثة: باريس وفى باريس جهلوني.. وأنا موليير فى زماني.

كانت «الأهرام»، وفقا لسرد اللاوندي، سببا فى عودة التونسى إلى مصر بعد محاولات متعددة منه للتسلل إليها، فيقول «وحدث أن كتب بيرم رسالة إلى كامل الشناوى بجريدة الأهرام.. مطلعها: غلبت أقطع تذاكر.. وشبعت يارب غربة.. ولأن أنطوان جميل رئيس تحرير الأهرام كان يعلم أن محمد محمود رئيس الوزراء ومحمود فهمى النقراشى وزير الداخلية.. من أشد المعجبين ببيرم، فقد وافق على نشر القصيدة بالصفحة الأولى بالأهرام.. وبعدها أصدر وزير الداخلية أمرا بتجاهل وجود بيرم فى مصر». وحصل التونسى على الجنسية المصرية منتصف الخمسينات .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق