رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مدينة الشمس

بريد;

أكاد أتصور العبقرى البلجيكى المبدع «البارون امبان» (20 سبتمبر 1852 ـ 22 يوليو 1929) الذى تفتق ذهنه وانطلقت أفكاره نحو الصحراء الجرداء الممتدة شرق القاهرة الفاطمية، ليحقق حلمه عام 1910 فى إقامة ضاحية عصرية حضارية جديدة أسماها هليوبوليس (مدينة الشمس)، لتصبح آية فى الروعة والجمال والنظافة والهدوء، بمبانيها المتناسقة ذات الطراز البديع المتوافق، وشوارعها المتسعة وخضارها الزاهي، وبوسيلة مواصلاتها المتميزة المنتظمة التى تربطها بالعاصمة، وقصره الفخم الفريد بطرازه الهندى الرائع الذى أقامه فوق هضبة تتوسط الضاحية وأقام مدفنا له فى أسفل كنيسة «البازليك» التى كان يربطها بقصره نفق تحت الأرض وذلك كدلالة على مدى عشقه لمصر.

وقد اهتمت الدولة بالقصر لقيمته المعمارية الثمينة، واعتبرته كتراث غال، وأخذت فى تجديده وتنميقه لإعادته بقدر الإمكان إلى ما كان عليه.

إنى أتخيله وهو يسأل كيف كانت مصر الجديدة، وكيف صارت ولم أصبحت هكذا؟، وذلك دون أن يلقى اللوم على الحاضر فقط، وإنما من سمح بهدم الفيلات، وإقامة العمارات مختلفة الارتفاعات مكانها دون تنظيم وتنسيق فيما بينها، وسمحوا بالتالى بالتعدى على حدائق الفيلات بأشجارها وزهورها بل واقتلعوا الأشجار التى كانت تميز الشوارع والميادين، كما ألغوا بجرة قلم وسيلة المواصلات المنتظمة التى كانت تميز مصر الجديدة، لترتع بدلاً منها الميكروباصات بضجيجها واندفاعها وإزعاجها ...الخ.

أيضا توجد تعديات صارخة على حقوق المارة، وقد جلس رواد المقاهى بمقاعدهم حول الموائد على الأرصفة بل وفى حرم الطريق، يشربون المكيفات ويدخنون الشيشة، وجرى تحويل الجراجات إلى محال تجارية ومعارض سيارات لتشغل هى الأخرى الأرصفة وحرم الطريق، وتعيق الحركة المرورية ذات الكثافة العالية ...الخ، ونجم عن ذلك وغيره المزيد من التزاحم والاختناقات المرورية، وخاصة أمام محال «التيك أواي»، وانتشر بالتالى التلوث بمختلف أنواعه.

لذا لجأت الدولة مضطرة إلى إقامة العديد من الكبارى فوق بعض الشوارع وميادين مصر الجديدة، كحل يخفف حدة مشكلات الزحام وأزمات المرور، ويحقق سيولة وانسياب حركة السيارات والضغوط التى يعانيها السائقون عموماً والركاب .

وأجدنى أناشد المسئولين فى حى مصر الجديدة تنظيم سبل السير والعبور بما يضمن ويحقق اليسر والسلامة، وذلك عن طريق الإشارات المرورية، والمطبات الصناعية القانونية المناسبة، وفرض الانضباط بالنسبة لأعمال النظافة وجمع القمامة خاصة وان النباشين بدأوا يحومون ويستطلعون أسفل الكباري، التى هناك قطعا خطة لاستخدامها واستغلالها لمصلحة السكان الذين عانوا كثيرا من جراء أعمال الحفر وإنشاء الكباري!، والذى تم إنجازه فى زمن قياسي، ولولا التدخل على أعلى مستوي، لطال زمن التنفيذ أضعافا، والذى بدأت بوادر نتائجه وثماره تظهر للعيان، وقد وضع فى الاعتبار بقدر الامكان الشكل الجمالى المناسب.

والأمل أن يكون الاهتمام بأعمال التشجير محل اهتمام واعتبار لدى المسئولين فى حى مصر الجديدة ، وأيضا لدى المسئولين بالدولة للنظر فى استصدار تشريع لإيقاف أعمال التعلية وتراخيص البناء ليس فقط بمصر الجديدة بل وفى القاهرة عموماً، فهناك مدن جديدة قريبة من مصر الجديدة نسبة الأشغال والسكن فيها منخفضة.

جلال إبراهيم عبد الهادي

مصر الجديدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق