رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الزوج المدمن كتب نهاية زوجته

علاء عبدالحسيب

استياء وصمت عم أرجاء المنطقة من هول المشهد.. لا صوت كان يعلو فوق صوت «سرينة» سيارة الإسعاف التى حضرت بسرعة البرق لنقل السيدة المصابة إلى المستشفى أملا فى إنقاذ حياتها.. المارة انفضوا من مكان الحادث فى أقل من خمس دقائق ولم تتبق سوى الدماء على الأرض.. هذا ما حدث فى تمام الساعة السابعة صباحًا.

»مشادة كلامية بين رجل فى العقد الخامس من عمره وفتاة فى العقد الثانى من عمرها، انتهت بتلقى «سيدة» كانت معهما طعنة بسكين كانت بحوزة هذا الرجل».. هذا ما كان يردده أهالى منطقة الدويقة بشأن ما حدث بجوار موقف الميكروباص.. ما أسباب الشجار؟.. وما هى تطورات الحالة الصحية للسيدة المصابة التى نقلتها الإسعاف إلى المستشفي؟.. وهل هناك صلة قرابة بين أطراف هذه المشاجرة؟.. لقد كانت الواقعة مأساوية بكل المقاييس. سيارة شرطة وأخرى ملاكى تصلان المنطقة لمعاينة مكان الجريمة.. إنه فريق من رجال مباحث قسم شرطة منشأة ناصر أمر به اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، حضروا وبصحبتهم ذاك الرجل الذى كان فى هذا الشجار جاء ليمثل الجريمة.. نعم فقد لفظت السيدة «نجلاء» أنفاسها قبل وصولها المستشفى، وكانت الطعنة التى تلقتها قريبة من منطقة القلب، أصيبت على إثرها بهبوط حاد فى الدورة الدموية ثم وفاتها داخل سيارة الإسعاف..

الضحية هى «نجلاء» سيدة متزوجة منذ ٢٠ عامًا رزقت من زوجها بولد صغير وابنتين فى العقد الثانى من عمريهما.. أما الرجل فهو زوجها «سليمان» البالغ من العمر ٤٤ عاما والمتهم فى واقعة القتل.. كان قد نشبت بينهما خلافات زوجية من قبل أكثر من مرة بسبب عدم إنفاق الزوج على أسرته، واصطحابه باستمرار رفاق السواء داخل عش الزوجية لتعاطى المواد المخدرة ومطالبته المستمرة بمتحصلات ابنتيه اللتين قررتا العمل بأحد مصانع الملابس بالمنطقة.

حتما ما تكون النهاية كارثية عندما تخترق آفة المخدرات البيت، فهنا تصبح جدرانه إيلة للسقوط فى مستنقع الخراب والضياع.. وهذا ما حدث لهذه الأسرة المكلومة.. فقد قتلت الزوجة.. وسجن الأب.. وأصبح أبناؤهما عرضة للتشرد وكتبت المخدرات النهاية المأساوية التى لم تكن فى الحسبان لأسرة لم تحلم سوى بحياه آدمية مستقرة.

وأمام فريق البحث بإشراف اللواء اشرف الجندى مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، واللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة تمالكت «سهام» الابنة الكبرى للمتهم أعصابها من هول ما حدث لوالدتها.. وبدأت والدموع تذرف من عينيها تدلى بأقوالها حول ما حدث فى موقف سيارات الأجرة، فهى الشاهد الرئيسى الذى عاصر الجريمة منذ لحظة وقوعها، بل كانت الهدف المقصود بالطعنة التى تلقتها والدتها.. قائلة: «منذ الخلاف الأخير الذى نشب بين والدى ووالدتى قررنا جميعا ترك المنزل، والإقامة فى منزل جدى، وقد تركنا والدى بمفرده فى المنزل».

وأضافت: «قررت أنا وشقيقتى العمل فى أحد مصانع الملابس للإنفاق على الأسرة.. إلا أن والدى بدأ يطاردنا فى بيت جدى للحصول على الأموال التى نتحصل عليها، حتى فوجئت يوم الواقعة لمجئيه الموقف لمطاردتى أمام المارة، ثم حضرت بعده والدتى عقب علمها بما حدث، وعند محاولتها منعه من التطاول على، سدد لها طعنة سقطت على إثرها أرضا أودت بحياتها قبل وصولها المستشفى.. لقد ضيع مستقبلى أنا وإخوتى». تحريات مباحث القاهرة أفادت بأن المتهم دائم الخلاف مع زوجته، وقد حدث بينهما مؤخرا خلاف رفعت الزوجة على إثره دعوى قضائية تبديد منقولات الزوجية ولدى علم الزوج لجوء الضحية للمحكمة اشتاط غضبا وكان ينوى الانتقام منها، وقد سدد لها طعنة فى الموقف فى أثناء شجاره مع ابنته عقب مطالبتها بالمال. حرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق