رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جامعة القاهرة ..شهادة بنت الشاطىء عن البدايا ت وقصة «حى الطلبة»

دعاء جلال
جامعة القاهرة وأهلها نهاية عام 1950 - تصوير - أرشاك مصرف

فى مثل أيام هذا الأسبوع، وتحديدا بتاريخ الأربعاء 27 ديسمبر من عام 1950 صدرت صحيفة الأهرام وفى صفحتها الثالثة صورة للملك فاروق وهو يرتدى «روب الجامعة»، مصاحبة لموضوع بعنوان « الفاروق يفتتح عيد الجامعة اليوم»، وذلك بمناسبة ما كان من احتفالات عايشتها مصر وقتها وحتى نهاية عام 1950 بمناسبة العيد الفضى لإنشاء الجامعة المصرية الحكومية وفقا لصدور مرسوم ملكى بإنشائها عام 1925. وكان لصحيفة الأهرام دور كبير فى نقل مظاهر الاحتفال الذى استمر على مدى يومين بصورة دقيقة للقارئ، . ففى الصفحة الثانية من العدد نفسه، كتب مدير متحف التعليم «أحمد عطية الله» موضوعا بعنوان «ثلاث مراحل فى تاريخ الجامعة» ، واستهله بتوضيح أن «البذرة الأولى للجامعة هى المدارس الخصوصية التى انشأها محمد على الكبير، ويمكننا أن نعتبر أن إنشاء مدرسة الطب البشرى عام 1827 أول خطوة نحو انشاء جامعة فؤاد الأول، التى افتتحت أولا بأبى زعبل ثم نقلت إلى مكانها الحالى بقصر العيني، وتلا ذلك انشاء مدرسة الإجزاجية بالقلعة عام 1829، ثم مدرسة المهندس خانة ببولاق عام 1834، ثم أنشئت مدرسة الألسن وهى نواة كليتى الآداب والحقوق الحاليتين فى عام 1836 بالأزبكية، وعين رفاعة بك أول ناظر لها، ثم مدرسة الزراعة بشبرا وعين أول ناظر لها يوسف أفندي، الذى تنسب اليه فاكهة اليوسف افندي، ثم مدرسة المحاسبة بالسيدة زينب وهى نواة كلية التجارة».

ثم سرد «يرجع التفكير فى إنشاء جامعة مصرية إلى أكتوبر 1906، وتم إفتتاح الجامعة فى يوم الإثنين 21 ديسمبر عام 1908، وكانت المحاضرات تلقى فى قاعات متفرقة يعلن عنها فى الصحف اليومية، إلى جانب هذه المحاضرات كانت الرسالة الثانية للجامعة إيفاد بعثات علمية إلى أوروبا،.

ويوضح عطية الله، « تم الاتفاق فى يوم 12 ديسمبر 1923 على تسليم الجامعة إلى وزارة المعارف، تمهيدا لإنشاء جامعة حكومية..وأهم ما جاء فى قانون إنشاء الجامعة اعتبار اللغة العربية لغة التدريس، وفى 27 فبراير 1928 وضع جلالة الملك فؤاد الحجر الأساسى للجامعة، وفى 23 مايو 1940 صدر قانون بإطلاق اسم فؤاد الأول على الجامعة المصرية تمجيداً لذكراه».

وامتزجت سعادة الشعب المصرى بهذا الصرح العظيم، مع إدراك الحاجة إلى ضرورة إنشاء مكان خاص لاستضافة الطلاب الوافدين من محافظات مصر ودول العالم. فورد ضمن تغطية الاحتفالية، موضوع «تاريخ المدينة الجامعية..حى الطلبة»، وكان بإمضاء «جامعية»، ليبدأ بعبارة طه حسين «إن بناء هذا الحي، أجدى على الجامعة من بناء إحدى الكليات». وأوضح الموضوع أن البداية كانت بإنشاء بيت للطالبات المغتربات فقط، «كانت تلك هى الخطوة التمهيدية فى طريق المدينة الجامعية.. أما هذه الظروف الاجتماعية فلم تكن سوى دخول الطالبات فى الجامعة وسط ضجيج المنكرين واحتجاج المحافظين، أين تقيم الطالبات المغتربات الوافدات من أقصى الصعيد أو من صميم الريف؟». وأشار الموضوع إلى أنه «فى اليوم السادس من مايو 1949، افتتح جلالة الملك المبنى الأول لسكن نحو ثلاثمائة من الطلاب غير المقيمين بالقاهرة، وقد بلغت نفقات الإنشاء مائة وخمسة وخمسين ألفا من الجنيهات». وحول أجواء المعيشة داخل «حى الطلبة»، فورد « وفى مثل هذا الجو الجامعى الكريم كانت تعيش الطالبات كريمات، وقد استطاعت اربع منهن ان يظفرن بدرجة الدكتوراه، ثلاث فى الطب وهن الدكتورة تحية فهمى والشقيقتان الدكتورتان فاطمة وزهيرة حافظ عابدين وواحدة فى الآداب وهى الدكتورة بنت الشاطئ».

ولذلك كان لابد لصحيفة الأهرام أن تجعل بنت الجامعة تبرز شهادتها، فكان مقالها بعنوان «من التاريخ الحي..الجَامِعة والجامِعية فى مصر» وسردت فيه ما كان من تعثر مشروعها، حتى الإنقاذ «وكان الزمان يدخر لهذا الدور الحاسم الأميرة فاطمة الزهراء بنت إسماعيل وحفيدة إبراهيم، حدثها الدكتور علوى باشا عن المشروع ودعاها الى تأييده، فاستجابت للدعوة بما هى أهل له:وهبت الجامعة فى عام 1913 ستمائة وواحدا وستين فدانا من أرضنا الطيبة، وتنازلت لها عن ستة أفدنة فى الدقى ليشيد عليها البناء، ثم أخرجت جواهرها وحليها هبة كريمة للعلم». وفى يوم الخميس 28 ديسمبر 1950، أوردت الصفحة الثانية من الأهرام كلمة عميد الأدب العربى ووزير المعارف وقتها، الدكتور طه حسين، فى الإحتفال، وقال فيها «ولكن هذه الجامعة.. نشأت فى أوائل القرن حين فكر جماعة من صفوة المصريين فى أن يستنقذوا بلدهم من مخالب الجهل، ومن مخالب العلم المتوسط الذى لا يكاد يغنى عن أصحابه شيئا.. أن يتيحوا للمصريين العلم العالى والثقافة الممتازة، وأن يطلبوها فى بلادهم دون أن يضطروا إلى أن يتغربوا»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق