رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مُطارد النجوم.. وأســرار الرصــد الفلكى

كتبت ــ ولاء يوسف
> توثيق عاشقى الفلك للنجوم

التوثيق هو حفر في صفحات الزمن، فمن يكتب يسعي لأن يسجل إبداعه في كتاب ليخلد كلماته، ومن يرسم يتجسد إمضاؤه وبصمته عبر الألوان والخطوط التي يدرك من يتأملها أنها تنتمي إليه هو، أما توثيق عوالم السماء وما يسكنها من نجوم ومجرات، فتصويرها يعتبر الشاهد علي مرورها من هنا يوما.

عشق عمرو عبد الوهاب، رئيس الجمعية الفلكية المصرية، عوالم السماء منذ طفولته، وصنع تليسكوبا فلكيا بنفسه، لينضم بعدها إلي جمعية مصطفي محمود الفلكية حتي أصبح يرأسها حاليا، يمارس شغفه الأقرب بمتابعة النجوم واكتشاف أسرار السماء عبر تصويرها.

فقد جهز عبد الوهاب مرصدا متنقلا علي ظهر سيارته، التي تتحول في كثير من المناسبات إلي نقطة تجمع، فتجذب الكبار والصغار من عاشقي الفلك ليستمعوا إلي شرحه حول الظواهر الفلكية المختلفة باسلوب سهل وبسيط.

«أعشق التصوير الفلكي» يوضح عبد الوهاب، مشيرا إلي إنجازه بتوجيه «الكاميرا» عبر «التليسكوب»، والتقاط عشرات الصور الراصدة لخبايا الكون الفريد، فقد نجح في تصوير العديد من الظواهر الفلكية المهمة، لتكون أول مرة يتم التقاط صور للظواهر الفلكية في مصر.  

ويحكي عن أبرز الظواهر الفلكية التي نجح في رصدها تصويرا، مثل «السديم الجبار»، عبارة عن سحابة ضخمة من الغاز والغبار، موضحا أن «السديم» هي المادة الخام لصناعة النجوم، وفقا لتوضيحة، ويحكي عبد الوهاب عن إنجاز آخر برصد «سحابة أوفيتشي» ، و«سديم رأس الحصان».

صور عاشق النجوم التي قرر مشاركتها عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، جددت شغف المصريين بمتابعة النجوم وجذبت إلي هذا العلم الذي لا تنقصه الجماليات، محبين جددا، خاصة أنه يتعمد في كثير من الأحيان إذاعة «بث حي» لرصده بعض الظواهر الفلكية المميزة.


> عمرو عبدالوهاب

نجح عبد الوهاب في تحقيق إنجاز إضافي، عندما استعانت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» ونشرت علي صفحتها صورا وثق بها عبور كوكب «عطارد» أمام قرص الشمس في نوفمبر الماضي، الذى يعتبر من الظواهر الفلكية النادرة التي لن تتكرر قبل عام 2032، وكان تعليق « ناسا» علي اللقطات أنها من الأفضل لرصد وتوثيق هذه الظاهرة الاستثنائية.

ويري أن مصر تعد مركزا مثاليا للسياحة الفلكية، شارحا «سماء مصر من الأكثر صفاء خاصة في المناطق الصحراوية والبعيدة عن التجمعات الحضرية، كما أن مناخنا من الأكثر جفافا حول العالم فأيام الصيف تقدر بنحو 302 من أصل 365 يوما»، وذلك يجعل مصر «الموقع الأنسب» للرصد الفلكي، ويتمني عاشق النجوم أن يزيد عدد المراكز والمنصات المتخصصة في التتبع والرصد الفلكي في مصر، لتكون ملجأ لمحبي عوالم السماء من المصريين والزائرين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق