رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«بوح المبدعين» يكشف ثراء المشهد الثقافى المصرى

داوود عبدالسيد، محمود حميدة، أحمد عبدالمعطى حجازى، محمد المخزنجى، محمد سلماوى، بطرس غالى، إيفلين عشم الله، بهيجة حسين، عفاف طبالة، بهاء طاهر، الشيخ أبو العينين شعيشع، صنع الله إبراهيم، إبراهيم أصلان..هؤلاء بعض المبدعين الذين جمعهم الكاتب الصحفى أسامة الرحيمى فى كتابه الأخير «بوح المبدعين» الذى يضم ثلاثين حوارا أجراها الرحيمى مع 30 مبدعا تنوعت خلفياتهم بين الفن، والأدب، والثقافة الشعبية، وقراءة القرآن، ليعكس غنى المشهد الثقافى الذى عكسته جريدة الأهرام العريقة عندما نشرت تلك الحوارات التى حملت بحق بوح مبدعى مصر من مختلف المجالات.

المخرج داوود عبدالسيد، المنتصر دوما للخيال والمنحاز للموجوعين والبسطاء، يتحدث عن العلاقة بين الأدب والسينما وكيف يتم تصوير الصراع الذى تتضمنه الأعمال الأدبية فى الأفلام، ويكشف تفاصيل عن تجربته مع الأفلام التسجيلية وفى تحويل رواية إبراهيم أصلان «مالك الحزين» إلى فيلم «الكيت كات». ويتحدث الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطى حجازى عن تجربة جيله، والجيل اللاحق عليه، وحركة التجديد فى الشعر، وموقفه الرافض لقصيدة النثر بسبب عدم وجود الوزن الذى يعتبره جوهر البناء الشعرى، وتفاصيل معركته مع العقاد. أما صاحب «رشق السكين» والمنحاز لـ«الثقافة الثالثة»، الكاتب محمد المخزنجى فيروى رحلته مع الأدب والقصص القصيرة جدا، وموقفه من الانفصال بين ثقافة العلوم الإنسانية، والثقافة العلمية الذى أدى به للاتجاه إلى «الثقافة الثالثة» التى تمزج المعرفة العلمية بالأدب والتى غلبت على كتاباته فى السنوات الأخيرة، ليختار لنفسه قالبا أدبيا جديدا أصبح يتميز به، وأسباب رفضه منصب وزير الثقافة فى عهد الرئيس عدلى منصور.

وتكشف الفنانة التشكيلية إيفلين عشم الله سر ازدحام لوحاتها بمفردات الثقافة الشعبية، مثل حكايات الجدة، وطيبة الفلاحين، وكيف تأثرت بشدة بنشأتها بمدينة دسوق وطابعها الصوفى. تحكى إيفلين كيف تعبر ريشتها عن مزيج فريد من الثقافتين المسيحية والإسلامية. تقرأ أيضا فى الكتاب تغطية لجلسة ممتعة مع أديب نوبل صاحب الثلاثية الشهيرة، نجيب محفوظ، حيث رافقته «الأهرام» لأسبوع احتفالا بعيد ميلاده الثانى والتسعين، ضمت تلك الجلسة حوارات وقفشات مع مجموعة ذات خلفيات متنوعة حاورت محفوظ فى تلك الجلسة التى تكررت على مدى أسبوع. هناك حسين عبدالجواد، ونعيم صبرى، وحافظ الحوام، ويوسف القعيد، ومحمد الشربينى، وتوفيق صالح، د.يحيى الرخاوى. وتتعرف على منابع إلهام «الخال» عبدالرحمن الأبنودى وحكايته مع «حراجى القط» الذى عبر من خلاله عن هموم وأوجاع مصر والمصريين، يروى الأبنودى كواليس وأسباب كتابته بعض أهم قصائده التى عاصرت فترات سياسية حرجة ومهمة من تاريخ مصر، وكيف أسهم تحويل قصائده إلى أغان فى اتساع شهرته وانتشارها.

يتجول الرحيمى بحنكة فى عوالم إبداعية مختلفة ومتنوعة تتسم بالثراء، لكل منها خصوصيته، حيث تمكن من استنطاق كل هؤلاء المبدعين ليبوحوا بمكنون نفوسهم وعقولهم لتتعرف عليهم عن قرب يجعلك تعيد النظر والاقتراب من مناطق إبداعهم وأعمالهم من زوايا مختلفة..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق