رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيرة التيارات الإسلامية فى «سلفيو مصر»

أمنية حجاج

لطالما كان التيار السلفى حاضرا فى أغلب التطورات والمتغيرات التى مر بها المجتمع المصرى إما بشكل بارز وإما كخلفية مؤثرة، عن حكاية هذ التيار وتاريخه، وتطور وتشكل تأثيره يأتى كتاب الإعلامى محمود الوروارى »سلفيو مصر«، الصادر عن الدار المصرية اللبنانية، ليكشف كيف بدأت التيارات الإسلامية من مصر وكيف انطلق تأثيرها إلى بقية العالم العربي، خصوصا السلفية أو الإخوان أو التيارات التكفيرية والجهادية.

يبدأ الكتاب بإلقاء الضوء على تأسيس الجمعية الشرعية فى عام 1912، وجمعية أنصار السنة المحمدية عام 1926، وجمعية الشبان المسلمين عام 1927، وجماعة الإخوان المسلمين 1928، وجمعية شباب محمد عام 1939، وظهور جمعية الهداية الإسلامية عام 1962، وتولى رئاستها الشيخ حافظ سلامة، مرورا بحل مجلس إدارة الجمعية الشرعية عام 1964، إلى أن تم دمج الجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية عام 1967.

ويبرز الكتاب تجربة «أنصار السنة» فى الصحافة فى مصر بإنشاء مجلة التوحيد، التى أنشأها حامد الفقي، وقال فى أول عدد لها: «إن مجلة التوحيد امتداد للهدى النبوي»، ولا تزال تصدر حتى الآن. يرصد الكتاب «فترة التغيرات الكبري» فى السبعينيات، وهى الحقبة الأهم فى مسار نشأة التيارات السلفية. ففيها وقعت أحداث 18 و19 يناير عام 1977، وخروج قيادات جماعة الإخوان المسلمين من السجون، وانتشار الجماعة الإسلامية وسط الحركات الطلابية بشكل أكبر، وتأسيس الدعوة السلفية، التى أسست حزب الدعوة بعد ثورة 25 يناير2011، كما تأسست الجماعة الإسلامية السلفية الجهادية على يد كرم زهدى وناجح إبراهيم. تبدو أهمية مجلة التوحيد فى تتبع المشهد السلفى فى مصر، دون الفصل بين الجماعات الدينية الوسطية أو المتطرفة، هو فقط تتبع لتطور المشهد السلفى العام، وتترك للقارئ تقدير المشهد، وتحديدا كيف انغمست بعض تلك الجماعات السلفية فى الغلو، ذلك الذى ساقها إلى حتفها،عندما قررت الصدام مع الدولة.

قسم الكتاب صعود السلفية،فى العموم، إلى عدة مراحل، بدأها من دولة الخلافة الإسلامية، لافتا إلى أن السلفية ليست حديثة المنشأ، على أساس أن تفسير المصطلح يشير إلى أن السلفية يقصد بها السير على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، منذ عهد الصحابة، لافتا إلى أن السلفية مرت بعدة مراحل تاريخية أثرت فيها بشكل مباشر،خاصة صدام أحمد بن حنبل، أحد أئمة السلفية،مع الدولة الحاكمة فى القضية الشهيرة تاريخيا تحت مسمى «قضية خلق القرآن»، ذلك المصطلح الذى ابتدعه المعتزلة وتصدى له ابن حنبل، مرورا بالدور الذى قام به ابن تيمية، ثم ما قام به ابن قيم الجوزية، إلى جانب دعوة جمال الدين الأفغانى ومحمد عبده فى مصر، ودعوة محب الدين الخطيب،ومحمد رشيد رضـا، وصولا إلى السلفية فى السبعينيات وانتشار العمل المسلح بين جنبات الجماعات السلفية فى تلك الحقبة الزمنية.

يرصد الكتاب سلفية السبعينيات،والتى انطلقت من بداية منتصف السبعينيات،وصولا إلى ظهور تيارات العنف والتكفير، خلال فتره السبعينيات، حتى ثورة 25 يناير 2011 وما بعدها والتى وصفها الوروارى بمرحلة ابتلاع التيار السلفى شباب الثورة، حتى دخول السلفيين انتخابات 2012.

فى حقبة السبعينيات، تأسست تيارات شكّلت بعد ذلك حضورا كبيرا فى الحالة المصرية والعربية، والتى كان أبرزها سلفيو الإسكندرية،والذين أطلقوا على أنفسهم المدرسة السلفية، ثم بعد ذلك غيروا الاسم؛ ليصبح الدعوة السلفية التى شكّلت المكون السلفى الأكبر والأهم فى مصر، وأسست حزبا سياسيّا لها،بعد 25 يناير 2011، وفى هذه المرحلة أيضا تأسست الجماعة الإسلامية السلفية الجهادية على يد كرم زهدي، وناجح إبراهيم، اغتالت هذه الجماعة الرئيس السادات، وارتكبت الكثير من الجرائم فى مصر، وفى هذه الحقبة السبعينية عرفت مصر تيارات العنف فوقعت أحداث الفنية العسكرية بقيادة صالح سرية وتنظيم التكفير والهجرة بقيادة شكرى مصطفى ومقتل الشيخ الذهبي. ويبرز تأثيرها أيضا فى مرحلة ما بعد 25 يناير، عبر نشاط السلفيين فى تنظيم المؤتمرات والتحول المفاجئ إلى الممارسة السياسية العلنية؛ حتى لا يفوز الإخوان وحدهم بكعكة الثورة، خاصة فى ظل العداء القديم بين الإخوان والسلفيين من قبل ثورة يناير وشعور السلفيين بضرورة أن يكون لهم وجود سياسي، كما رصد النشاط السياسى للسلفيين،وصولا إلى الانشقاقات التى ضربت حزب النور، والخلافات بين ياسر برهامي، وسعيد عبدالعظيم، وعماد عبدالغفور.

يوضح الكتاب أن السلفية فى مصر ليست جماعة ذات إطار فكرى وأيديولوجى موحد، لكنها تيارات مختلفة، لكل منها شيوخه وأيديولوجيته، ولا يوجد تنظيم هرمى موحد يضم جميع التيارات السلفية فى مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق