رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رحيل «شحرور».. مفكر سوريا المجتهد

> محمد شحرور

كل من يقدر قيمة الفكر والاجتهاد الإنساني ينعي شخص وإنجاز محمد شحرور (81 عاما)، منذ إعلان وفاته فجر أمس. غادر الباحث والمفكر السوري محمد شحرور بعد أن قدم للعالم العربي قراءات وتأملات معاصرة للنص القرآني وأحكام الشريعة الإسلامية أثارت الجدل بين كثيرين، ولكنها أيضا فتحت باب النقاش المحمود.

ولد شحرور في دمشق عام 1938، وكان الاتحاد السوفيتي وجهته لنيل شهادة الهندسة، التي زاوجها بالحصول علي درجتي الماجستير والدكتوراة من جامعة دبلن الأيرلندية، متخصصا في الهندسة الميكانيكية. دراسته للرياضيات وللمنطق الهندسي كانت من أهم عناصر صقل رؤيته، وتشجيعه علي مقاربة الدراسات الإسلامية بشكل مغاير للسائد وأكثر معاصرة.

بدأ مسيرته في دراسة القرآن والسنة وأحكام الشريعة مطلع السبعينيات، ولكن الأمر استغرق منه عقدين كاملين ليصدر مؤلفه الأول «الكتاب والقرآن»، الذي قدمه للقارئ العربي والمسلم أي ما كان علي أنه محاولة لقراءة الكتاب الشريف بأسلوب يتناسب ومتطلبات مختلف الأجيال. وألحق هذا الكتاب الافتتاحي بتسعة كتب أخري، كان آخرها في 2016.

سعي شحرور إلي تأكيد احترام «التعددية» و»الاختلاف»، وتأكيد الصبغة «العالمية» للخطاب الإسلامي الذي يصلح لمخاطبة الجميع، مسلمين وغير مسلمين، وفي مختلف الأزمنة، لكنه أثار انتقادات وجدلا واسعا بسبب جانب من آرائه، مثال ما كان من كتاباته حول تعريف «المحرمات»، ورؤيته دلالة الأحداث الرئيسية بالنسبة للتاريخ الإسلامي مثل الفتوحات وغيرها.

ونجح «مفكر سوريا»، من خلال مجادلات ومواقف مختلفة علي مدي عقود، في كسب الكثير من المؤيدين، ولكنه أيضا لم يكن ينقصه المعارضين، وفي جميع الأحوال تم اعتباره من أبرز أصحاب الرؤي المعاصرة فيما يتعلق بالفكر الإسلامي. ومن الكتابات التي تركها وتعكس مشروعه الفكري والاجتهادي «دراسات إسلامية معاصرة في الدولة»، و»منظومة القيم.. نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي». وفارق شحرور الحياة إلى أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنه جثمانه عاد ليدفن بدمشق، وفقا لوصيته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق