رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

133 عاما على ميلاد نبوية موسى

كتبت ــ نيفين عطية
نبوية موسى

133 عاما تمر اليوم على ميلاد نبوية موسى، التي ولدت في 17 ديسمبر عام 1886، وكانت أول فتاة مصرية تحصل على شهادة البكالوريا عام 1907، ورابع فتاة مصرية تحوذ على الشهادة الابتدائية عام 1903.

نبوية موسى كانت أولى النساء على إمتداد التاريخ المصري قديمه وحديثه، التي تأخذ على عاتقها مهمة الانتصار لحق الأنثى المصرية في التعليم ومسايرة ركب الحضارة في وقت كانت المرأة فيه التي تستطيع فك الخط بمثابة صاحبة إنجاز.

ويوضح إبراهيم عناني عضو إتحاد المؤرخين العرب أن نبوية موسى كانت أول من «أسفرت» من نساء مصر، بمعنى أنها تخلت عن «برقع» الوجه ودعت المرأة المصرية إلى الخروج لميدان العمل ولعب دور إجتماعي واضح. وسبقت في ذلك هدى شعراوي، التي لم تتخل عن «برقع» الوجه إلا عام 1922. وأثارت نبوية موسى موقفا جدليا بمجاهرتها رفض الزواج، فتقول «لم أكن دميمة الوجه في صباي، ولكنني كنت أعلن عن نفسي الوحاشة لأتقي الرجال، فقد كنت أكره الزواج حتي لا أكون محكومة». وقد طوع لها تعليمها أن تكون محاضرة في الجامعة المصرية،وأفسحت لها الصحف المصرية صفحاتها لتكتب فيها مقالاتها.

شاركت نبوية موسي وهدي شعراوي وسيزا نبراوي في مؤتمر النساء الدولي الذي عُقد في روما عام 1923، وأصبحت أول مصرية تشغل وظائف كانت مقصورة من قبل علي الإنجليزيات فقط، فقد عملت مدرسة في إحدي المدارس الإبتدائية للبنات ثم بمدارس المعلمات، ثم مفتشة بمدارس وزارة المعارف المصرية، فكبيرة للمفتشات .ودخلت في صراع مع وزارة المعارف التي فصلتها فصلاً تعسفيا،ً فرفعت دعوي تعويض ضد الوزارة، ووقفت بنفسها أمام المحكمة لإلقاء مرافعتها فكانت بذلك أول سيدة مصرية تترافع أمام المحاكم، بل وأول من يكشف خيوط مؤامرة للاحتلال الإنجليزي الذي أراد عقابها علي مواقفها الوطنية، وانتهت القضية لصالحها ونالت جميع حقوقها من تعويض ومعاش، ورغم نجاحها في

ذلك فإنها أبعدت عن نظارة المدارس الثانوية للبنات، وكان ردها أن سارعت بإنشاء مدارسها المعروفة باسم «مدارس بنات الأشراف» الابتدائية والثانوية في القاهرة والإسكندرية، وفي مدارسها مارست تصوراتها التقدمية في العملية التعليمية، حتى أصدر النحاس باشا أمراً عسكرياً بإغلاق مدارسها وحبسها عام 1943 بسبب انتقادها الصريح لحكومته. وقد ساندتها الصحافة المصرية طوال فترة حبسها، وتوجه إلى منزلها مجلس نقابة الصحفيين بكامل هيئته ليقدم لها تحيته فور خروجها من محبسها تقديراً لوطنيتها.

ومن غير المعروف أن نبوية موسى تعد من أوائل أعضاء نقابة الصحفيين، وقد ارتبط اسمها بإصدار مجلة أسبوعية باسم «الفتاة» عام1937، من خلال جمعيتها التي أقامتها باسم «جمعية ترقية الفتاة»، كما أصدرت كتاباً باسم «المرأة والعمل» ، قامت فيه بتلخيص آرائها في تعليم الفتاة وتربيتها ومدي أهمية اشتراكها في العمل إلى جانب الرجل.

وفي عام 1989 تم العثور علي مطبعة نبوية موسي التي كانت تستخدمها في طبع منشوراتها أيام الاحتلال، أثناء هدم المبني القديم لمدرسة نبوية موسي الثانوية للبنات في محرم بك بالإسكندرية، التي ودعت نبوية موسي في 30 ابريل عام 1951 في جنازة مهيبة شاركت فيها سيدات وفتيات مصر بأعداد غفيرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق