رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر وسريلانكا.. و«دبلوماسية الشاى»!

كتب ــ هانى عسل
الشاي السريلانكي

يعرف المصريون سريلانكا بالشاى، ويعرف السريلانكيون أيضا المصريين على أنهم «كييفة» شاى، ومع ذلك تراجعت صادرات سريلانكا من الشاى إلى مصر فى السنوات الأخيرة، بما لا يتناسب مع هذه العلاقة الشعبية، وهو ما دفع حكومة سريلانكا إلى إطلاق إستراتيجية جديدة، للترويج لمشروبها التقليدى، ولكن بفكر جديد تماما يستهدف فئة محددة من المستهلك المصرى.

المعلومات والإحصاءات الرسمية لدينا تشير إلى أن الشاى السريلانكى كانت حصته 60% من السوق المصرية فى ثمانينيات القرن الماضى، ولكن الآن تراجعت إلى 5% فقط، والسبب فى ذلك، كما يقول رافيناثا أرياسينها، سكرتير الدولة السريلانكى للعلاقات الخارجية، زيادة الرسوم الجمركية التى فرضتها مصر على الشاى السريلانكى فى الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن هذه الرسوم تم تخفيضها كثيرا فى وقت لاحق، فإن الصادرات لم تتحسن كثيرا.

وقد ارتفعت الرسوم الجمركية فيما يخص الشاى السريلانكى بالتزامن مع انخفاضها على الشاى القادم من دول السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا، ولكن جرى بعد ذلك تخفيض جمركى بالفعل على واردات الشاى السريلانكى لمصر من 30% إلى 5%، ومع ذلك لم يؤد ذلك إلى زيادة صادرات الشاى السريلانكية، لأسباب تصنيعية وتسويقية أخرى.

ويبرر «أرياسينها» ذلك بقوله إن بلاده تريد الآن التركيز على الشاى الفاخر الذى يناسب المستهلك من الطبقة فوق المتوسطة والطبقة الأعلى منها، لأنها تدرك أهمية الشاى ذى المذاق المميز الجيد، مشيرا إلى أن هذه الأنواع يجب أن تكون منتشرة فى محال السوبر ماركت والمطاعم والكافيهات بصورة أساسية.

ويضيف: «هدفنا فى الفترة المقبلة الوصول بالشاى السريلانكى من جديد إلى المصريين، لأنهم أصحاب مزاج خاص، وقد يكون ذلك طريقنا أيضا إلى إفريقيا، ولكن لأن المنافسة ستكون قوية مع كينيا، وأيضا مع مشروب القهوة، فإن التركيز سيكون على السوق المصرية». ويتابع مازحا: «لديكم من يتناول ستة أكواب من الشاى يوميا، ولذلك يجب أن يكون هناك من ينتح هذا الشاى».

ويتطرق المسئول السريلانكى إلى مشكلة أخرى، وهى أن مصنعى الشاى فى سريلانكا توقفوا عن تصنيع الأصناف التى يحبها المصريون عندما وجدوا أنفسهم فترات طويلة لا يحققون مبيعات جيدة فى مصر، ولكن الآن يجب تصنيع شاى يناسب مزاج المصريين. ويضيف: «تعرفون أن لكل دولة مذاقها فى الشاى، والشاى الذى نصدره لمصر غير الذى نصدره إلى إيران مثلا أو روسيا. أنا شخصيا قد لا أعرف الفارق بين المذاقات المختلفة، ولكن الجهة المصنعة تعرف ذلك جيدا».

ويختتم كلامه قائلا إن المسئولية تقع هنا على المبعوثين التجاريين، لتحديد الأصناف التى يفضلها المصريون من الشاى السريلانكي، ولهذا تم تعيين ملحقة تجارية خاصة بسفارة سريلانكا، للترويج للشاى السريلانكى فى مصر، والتى بدأت عملها منذ أسبوع فقط، وربما تطلق حملة ترويجية كبيرة للشاى السريلانكى فى فبراير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق