رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رأى طه حسين "بك" فى إنشاء جامعة الإسكندرية

يسرا الشرقاوى

فى مثل أيام الأسبوع المقبل، وتحديدا بتاريخ 15 ديسمبر عام 1941 ، نشرت «الأهرام» تحت عنوان «جامعة الإسكندرية.. رأى الدكتور طه حسين بك» ما كان من استعراض أحد محرريه لرأى عميد الأدب العربى، الدكتور طه حسين، الذى كان يشغل وقتها منصب «المراقب العام للثقافة العامة، فى مسألة إنشاء كليات مستقلة فى الإسكندرية، تمهيدا لإنشاء جامعتها بعيدا عن التبعية لجامعة «فؤاد الأول»، أو جامعة «القاهرة» كما تعرف حاليا. والفكرة كانت تطوير فرعى الحقوق والآداب بالإسكندرية،، وتحويلهما إلى كيان مستقل له مجلسه الخاص، وذلك بعد مرور أربعة أعوام على إنشائهما. ومع هذه القضية، كان جدل حول التخصصات التى يحتاجها سوق العمل المصرية، مقابل فكرة التحصيل العلمى كهدف فى حد ذاته. وجدل أخر بشأن الفجوة بين تعداد المدارس الثانوية، ومحدودية عدد الكليات ومعاهد التعليم العالي،.

ويبدأ الحوار الذى تم نشره بالصفحة الخامسة من «الأهرام» باستطلاع رأي طه حسين بشأن إنشاء كلية مستقلة للحقوق بالإسكندرية، فقال : «إن كل خطوة تؤدى إلى إنشاء معهد من معاهد التعليم مهما يكن نوعه هى مصدر خير، ينبغى أن نغتبط به». ويشير طه حسين إلى الجدل الذى كان دائرا عن ارتباط المصريين بمهنة المحاماة، قائلا :»لعلك لم تنس، كما لم أنس، أن جماعة من المصريين الرسميين وغير الرسميين شكوا وأطالوا الشكوى من كثرة الذين يتخرجون من كلية الحقوق». ويرى أن قرار إنشاء كلية الحقوق السكندرية «يدل دلالة واضحة على أن مصر لم تستوف بعد حظها من الفقهاء الذين يحملون الليسانس فى علوم القانون»، ويضيف «أو هى دليل على أن مصر استوفت حظها من هؤلاء جميعا، .. ولكن ذلك لا يمنع من إنشاء كلية جديدة للحقوق، لأن العلم لا يقاس بالحاجة إلى المحامين..، وإنما يقاس بحاجة الشعب إلى المعرفة» . وبرغم ذلك، يقول « فحاجة مصر إلى الحقوق لا تنقضى من غير شك، ولكن حاجتها إلى العلوم والآداب وإلى فنون الهندسة والزراعة والتجارة لا تنقضى أيضا». . ويشير عميد الأدب العربى إلى إشكالية أن كلية الحقوق الجديدة ستظل على عهد عدم قبول إلا حاملى الشهادة الثانوية فى شعبه الآداب، ودون العلوم والرياضة، ما يتسبب فى تخلف عدد كبير من الطلاب عن الدراسة الجامعية لعدم توافر الكليات المطلوبة.

وردا على سؤال محرر «الأهرام»، عما إذا كان الحل فى إنشاء جامعة مستقلة بالإسكندرية تضم جميع التخصصات، أجاب طه حسين الذي بات لاحقا أول عميد لجامعة الأسكندرية «ما فى ذلك شك، وما من ذلك بد». وأضاف «ولو كنت عضوا فى البرلمان، لرددت إلى الحكومة قانونها الذى تنشئ به كلية الحقوق ولطلبت إليها أن تختصر الطريق وتقدم قانونا واحدا ينشئ جامعة الإسكندرية على أن يكون فرع الحقوق والآداب نواة له».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق