رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد الطلاق.. مطلوب حماية الأبناء من الانتقام

ولاء يوسف

انتشرت حالات الطلاق فأصبحت توجد حالة تقريبا فى كل عائلة أو من بين الأصدقاء وأصبح من الموضوعات التى تؤثر على صلابة المجتمع المصرى ارتفاع نسبة الطلاق إلى 60%، وما له من تأثير سلبى على التمزق الأسرى وانعكاس على التكوين النفسى والشخصى للأطفال.

تقول مها على مهندسة طلبت الطلاق لأن زوجى بخيل على أنا وأولادى ولا يصرف علينا وبخيل فى كل شىء المصاريف والمشاعر وطلبت الطلاق ولكنه أصر ألا يدفع أى مصاريف نهائيا كعقاب لى أو كانتقام.

كما تقول سارة على موظفة: طلبت الطلاق لأن زوجى كان يقوم بضربى واهانتى أمام أطفالى لأسباب تافهة مما أثر على صحتى وبدأت تهاجمنى الأمراض فطلبت الطلاق ولكنه عند رؤية الأطفال يبث لهم مشاعر الكره تجاهى كنوع من أنواع الانتقام لطلبى الطلاق .

أما سهام محمد طبيبة : تقول إنها طلبت الطلاق لاكتشافها ضعف شخصية زوجها أمام والدته ولم تستطع تكملة الحياة معه وكلما يرى أبناءهما يشوه فى صورة الأم لينتقم منها.

ويقول د.نبيل الزهار أستاذ علم نفس تربوى بجامعة قناة السويس إن الأب والأم هما القدوة والمثل الأعلى للطفل، أما بعد الطلاق فيصبح الطفل محروما من هذا النموذج فالأب يظهر بصورة العنف الذى ينهر الأم والأطفال وهذا تعامل غير سليم، ولابد أن تقوم العلاقات بين الزوجين على التوافق العقلى والفكرى والوجدانى حتى يؤدى إلى الاستقرار النفسى، وإذا وقع الطلاق بين الزوجين- ويجب ألا يحدث انفصال - يجب أن تستمر العلاقة بين الأب والأم حفاظا على نفسية الأولاد ولا تتحول لأساليب الانتقام وهذا غير صحيح، وحتى لا تظهر مشاكل نفسية سيئة تؤثر على نمو الأطفال الوجدانى يجب أن يتعامل الأبوان بكل احترام بعد الطلاق.

كما تشير د.غادة حشمت عضو الجمعية الأمريكية للعلاقات الأسرية خبيرة العلاقات الأسرية إلى أن الأولاد يتضررون من انفصال والديهما عن بعض على حسب عمرهم.

بداية الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات يحدث عدم الاتزان النفسى عندهم ورغبة ملحة من إعادة الأم والأب لبعض ويعيشون كأسرة واحدة.

أما فى سن 11عاما ينعكس تأثير الطلاق على الدراسة وفقد الاستقرار فى البيت، وأكبر من 11سنة يتحمل المسئولية إلى حد ما.

كيفية وجود توازن فى العلاقة بين الأب والأم بعد الطلاق؟

فى وجود احتقان يتحول إلى انتقام الطرف الذى لم يطلب الطلاق من الآخر ويحاول أن يظهره بصورة سيئة أمام أطفاله، وإذا كان الأب هو الطرف الذى طلق فهى تشعر بالظلم فتجعل أطفالها يتجسسون على الأب لمعرفة أخباره، ونعتبر الأم هنا أنانية لأنها هدمت القدوة للطفل .

وفكرة الانتقام أيضا عن طريق الأطفال فهم لا ذنب لهم فى سوء اختياراتنا أو عدم إدارة العلاقة، ونحاول نتجنب أى ألم نفسى أو ضغوط أو ضرر.

ويجب أن نقدر مشاعر الأطفال، حتى لايتربوا فى بيت دون دفء بالإضافة إلى ضغوط نفسية، كما تؤثر على شخصيتهم بالسلب فى التحصيل الدراسى، وتضيف خبيرة العلاقات الأسرية انه لا يجب استعمال الطفل كأداة ونراعى مشاعرهم عند قرار الانفصال فى تأهيل نفسى للطفل عند اتخاذ قرار الانفصال على حسب عمر الطفل بمعنى أننا نشاركهم القرار وأن هذا القرار (الطلاق) مباح فى كل الأديان ويبقى الأب والأم كما هما.

أهم شىء أن تطمئن الأم أولادها (عند الانفصال) أن الأب سيظل موجودا ولكن فى بيت آخر ونظهر له كل الحب، كما نحتاج لمساعدة الأهل فى اجتياز هذه المرحلة وعدم إلقاء المبررات غير الملائمة لأنه فمن الصعب أن نحرم أما أو أبا من رؤية أبنائهما كنوع من الإنتقام. ونناشد المسئولين أن الأولاد بعد الانفصال يحتاجون لدعم نفسى عن طريق «كورسات» أو «ورش عمل» عن ما بعد الطلاق وإذا كانت الأم تذهب مع أولادها للتمرين تظل كما هى، كل فرد يقوم بدوره حفاظا على مشاعر أطفاله، تواجد وتتعامل مع الأولاد بصورة صحية بعد الطلاق .

وتحذر د.غادة من وجود بعض المشكلات التى تظهر على الطفل من تأثيرالطلاق مثل السرقة، بعض الأولاد يقومون بالسرقة أو الكذب أو العنف مع أصدقائه، وهناك أطفال يقومون بتجريح أنفسهم ويستمتعون بتعذيب أنفسهم.

كل هذا نتيجة الغضب المختزن بداخلهم من طريقة تعامل الأبوين غير السليمة ولا يملك الطفل الاعتراض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق