رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

أحمد البرى

ح.ع.ط: زواج المحلل بنيَّة «التَحليل»، باطل باتفاق العلماء؛ لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «لعن الله المحلِّل والمحلَّل له»، فإذا تزوَّج رجلٌ امرأة بنيَّة أن يُطَلِّقها لتحلَّ لزوجِها الأوَّل الذى طلقها ثلاث مرات، كان هذا النِّكاح حراما باطلا، سواءٌ عزم بعد ذلك على إمساكِها أو فارقها، وينبغى العلم أن المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الأول حتى يتزوجها رجل آخر رغبة فى الزواج، وليس لأجل أن يُحلها لزوجها الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له»، فنكاح المحلل حرام باطل لا يفيد الحل، وصورته أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره، كما ذكر الله تعالى فى كتابه، وكما جاءت به سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فإذا تزوجها رجل بنية أن يطلقها لتحل لزوجها الأول، كان هذا النكاح حراما باطلا، سواء عزم بعد ذلك على إمساكها أو فراقها، وسواء شرط عليه ذلك فى عقد النكاح أو شرط عليه قبل العقد. وأما إذا تزوجها الرجل الثانى بعد انقضاء عدتها من الأول راغبا فى النكاح عازما على إبقائها، فالنكاح صحيح، وإذا حملت منه فالولد له، وهذا واضح، والحاصل أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها الأول إلا بشرطين: الأول: أن يدخل بها زوج آخر فى نكاح رغبة، وثانيهما: انقضاء عدتها من الزواج الثاني، وعدة الحامل وضع الحمل، قال تعالي: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) «الطلاق4»، وأرجو أن تكون الأمور واضحة أمامك حتى لا تقع فيما حرّم الله.

...................

د.ع.ل: الأصل فى حكم تعدّد الزّوجات الجواز، ودليل ذلك ما جاء فى القرآن الكريم من نصوصٍ تفيد ذلك منها قوله تعالي: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامَي فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَي وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَي أَلَّا تَعُولُوا»، ويتفق الفقهاء على أنّ التعدّد يخضع للأحكام التكليفية الخمسة كما هو الأمر فى الزواج؛ وهي: الوجوب، والتحريم، والاستحباب والكراهة والندب، ويتبع ذلك للحالة التى يَنبنى عليها التعدّد ويرجع لها، إن كان فى التعدّد ضرورةٌ حتمية كطلب النسل لمن لم ينجب من زوجته الأولي، أو من كان بزوجته مرضٌ يصعب معه مُعاشرتها فيتزوج ليُعفَّ نفسه عن الحرام، ففى مثل تلك الحالات يكون التعدّد واجبا، والوجوب هنا لا يكون إلا فى حالة الخشية من الوقوع فى المعاصي، وبيان ذلك من خلال النقاط الآتية:

إن كانت الزوجة الأولى مُصابة بمرضٍ يَستحيل معه إمكانيّة حصول المعاشرة الزوجية فإن ذلك يُعتبر من دوافع الوقوع فى المعاصى فيكون حكم التعدّد فى هذه الحالة الوجوب حِفظا للزوج من الوقوع فى الحرام إن كان ممن لا يصبر على ذلك، ممّا يجعل الزواج الثانى واجبا لعدم قدرة الزوجة الأولى على الإنجاب، وإنّ الغريزة البشرية قائمة على حب الولد فيكون المرء فى ذلك الحال بأمس الحاجة للزواج إلا إن كان هو نفسه يرى غير ذلك لعَجزه مَثلا عن الزواج الثانى ماديا، أو لعدم رغبته فى الزواج على زوجته الأولى أو لعدم توفر القدرة المعنوية عنده لخشيته من عدم العدل بينهما، ويُؤكد أنّ الوجوب لا يكون إلا عند الخشية من الوقوع فى المعاصي، ويُستحبّ التعدّد لمن كانت لديه القدرة البدنية والمالية عليه مع قدرته على العدل بين زوجاته، أو لمن خشى على نفسه الوقوع فى الإثم لعدم اكتفائه بواحدة، ويُكره التعدد لمن كانت لديه القدرة المالية والجسديّة، ولكن غلب عليه الظن بعدم القدرة على العدل بين الزوجات، ويُحرّم التعدّد على من لم تكن له القدرة المالية على الزواج، أو من كان لديه ضعفٌ جسدى يضرّ به ولا يُمكن معه القدرة على تلبية رغبات زوجته أو زوجاته، أو غلب عليه الظنّ بأنه سيظلم إحداهن إن لجأ إلى التعدّد ولم تكن له حاجةٌ فى الزواج. فكن حكيما وأنت تفكر فى الزواج الثالث.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق