رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الأراجوز» ومهرجانه الأول.. فى محبة «خيال الظل»

كتبت ــ دعاء جلال
«الأراجوز» صانع البهجة

احتفالا بمرور عام على تسجيل ملف الدُمى اليدوية التقليدى «الأراجوز» بقائمة الحفظ العاجل للتراث غير المادى وفقا لمنظمة اليونسكو، أعلنت فرقة «ومضة» عن إطلاق مهرجانها الأول لعروض خيال الظل والأراجوز. لكن الإعلام لم يجب على أسئلة كثيرة عن الفن العائد من قلب الذاكرة المصرية ليحتل مكانة تليق به.

يوضح دكتور نبيل بهجت، رئيس قسم المسرح بجامعة حلوان ومدير ومؤسس فرقة «ومضة»، أن الاعتراف العالمى بفن الأراجوز كان حلما كبيرا تحقق، كاشفا عن أنه قام بدعم ملف «الأراجوز» أمام اليونسكو على نفقته الخاصة بعد مجهود استمر 18 عاما لإحياء الفن المنسي. ولكن هذه كانت مجرد بداية.

فاختيار الفترة بين 24 و28 من شهر نوفمبر سنويا لإقامة مهرجان « خيال الظل والأراجوز» يستهدف عودة هذا الفن إلى حاضر الوعى المصرى والخروج به من دائرة الذاكرة. ولتحقيق ذلك، يوضح بهجت أن المهرجان الأول سيقدم عددا من الأنشطة مثل المحاضرات والورش التعليمية للتعريف بتفاصيل فن الأراجوز للراغبين فى معرفة أسراره.

ولكن إنعاش تأثير الأراجوز سيحتاج أكثر من ذلك. وهو ما استدعى تجهيز «ومضة» لسلسلة من العروض التراثية والأفلام الوثائقية فى مواقع مختلفة لم تستقبل عرضا للأراجوز من قبل، مثل الجامعات وغيرها، لتوسيع قاعدة المشاهدة والتعريف بالفن التراثي.

ويشير بهجت فى تصريحاته للأهرام، الى أن صدور كتاب «الأراجوز من الفقد الى الاستعادة..شهادات إحياء فن الأراجوز»، يأتى بالتزامن مع أيام المهرجان الأول، ويتناول تاريخ الأراجوز ولاعبيه، وكيف كانت البدايات وكيف استمرت التجربة. والأهم أن الكتاب، وفقا لشرح بهجت، يضع منهجا واضحا لإنقاذ هذا الفن الشعبى المصرى والحفاظ عليه وكيفية صناعة كوادر جديدة لحمايته وتطويره. ويقدم الكتاب المنتظر، شهادات فنانين من الرواد وجيل الشباب حول فن الأراجوز.

وحول مهمة إنقاذ « الأراجوز»، يوضح بهجت أنه مثل أى فن شعبى بدأ ثم أخذ ينمو ويتطور، مشيرا إلى تجذر فنون «الأراجوز»، مشيرا الى ما ذكره علماء الحملة الفرنسية على مصر نهاية القرن الثامن عشر، «وقد شاهدنا فى شوارع القاهرة رجالا يلعبون الدُّمي، والمسرح الذى يُستخدم لذلك بالغ الصغر، يستطيع شخص واحد أن يحمله بسهولة، ويقف الممثل فى المربع الخشبى الذى يمده بطريقة تمكّنه من رؤية المتفرجين من خلال فتحات صُنعت لهذا الغرض دون أن يراه أحد ويمرر عرائسه عن طريق فتحـات أخري». وفى مرحلة لاحقة، يتذكر بهجت الفنان محمود شكوكو، كأول من قدم الأراجوز بحفلات المسرح وعلى شاشات التليفزيون وأعطاه شرعيته

ويبدى بهجت أسفه لعدم اهتمام الدارسين بفن الأراجوز، فعلى سبيل المثال لم يذكره أحمد تيمور فى كتابه «خيال الظل واللعب والتماثيل المصورة عند العرب»، ولم يكن هذا دأب تيمور وحده بل إن عددا من أهم الكتابات التى درست الظواهر الشعبية والتمثيلية تخطّته تماما أو أشارت إليه على استحياء.

وعن كيفية إثبات فن الأراجوز لقوته فى ظل سطوة التطور التكنولوجي، أكد بهجت أن هذا الفن يمتلك أداة قوية وهى التفاعل والمباشرة فى ردة فعل المتلقي، فنحن بحاجة ماسة، وفقا لبهجت، إلى فنون تصنع حالة تفاعلية مع المتلقى فى ظل سطوة وسائل «اللاتواصل الاجتماعي» كما وصفها بهجت. وعن كيفية تطوير هذا الفن، فبخلاف تدريب كوادر جديدة، يرى بهجت ضرورة أن يلبى « الأراجوز» متطلبات الواقع، بإنتاج عروض جديدة تتجاوز التراث بموضوعات تعبر عن الحاضر، مع استخدام آليات عرض جديدة وتقنيات حديثة.

وفى إشارة إلى فرقة ومضة صاحبة المهرجان يذكر بهجت أنها تأسست عام 2003، وضمت منذ بدايتها عددا من الكنوز البشرية مثل عم صابر المصرى وصابر شيكو وكذلك كوادر شابة، وأنتجت الفرقة 36 عرضا بلغات مختلفة فى أكثر من 30 دولة.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق