رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر فى اجتماعات واشنطن.. أدوار رئيسية

جاءت مشاركة وزير الخارجية سامح شكرى فى اجتماع المجموعة المُصغرة للائتلاف الدولى لمكافحة داعش بواشنطن، لتؤكد الدور الرئيسى والحيوى الذى تستطيع أن تلعبه مصر فى مجال مكافحة الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط والعالم.

كما جاءت مشاركة الوزير فى الاجتماع الوزارى للمجموعة المصغرة حول سوريا بواشنطن خلال الزيارة نفسها، لتؤكد أهمية الاستفادة من الخبرات الدبلوماسية المصرية فى حل صراعات المنطقة، بما فيها الأزمة السورية.

ففى الاجتماع الأول، عرضت مصر ثوابتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب، بداية من محاربة الفكر المتطرف، ونهاية بالإجراءات الملموسة للقضاء على كل أشكال الدعم والتمويل للجماعات الإرهابية، بينما عرضت فى الاجتماع الثانى وجهة نظرها فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة التى تستعد لها سوريا، وبخاصة فى ضوء الاستعدادات لكتابة دستور جديد، وأيضا على خلفية العدوان العسكرى التركى على شمال سوريا.

فى اجتماع المجموعة المُصغرة للائتلاف الدولى لمكافحة داعش، الذى استضافته وزارة الخارجية الأمريكية، بحضور وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، ومجموعة من وزراء خارجية وممثلى الدول أعضاء المجموعة، وهى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية والأردن، بجانب مصر، وعلى الرغم من أن كلمة وزير الخارجية تضمنت الإشادة بما حققه الائتلاف مؤخرا من إنجازات ملموسة على صعيد دحر تنظيم داعش فى سوريا والعراق، فإنه شدد أيضا على ضرورة مواصلة الائتلاف تعزيز جهوده للحيلولة دون تحقيق التنظيم لأهدافه، وهو ما يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق بين أعضاء الائتلاف، فضلاً عن التحلى بالإرادة السياسية لمواجهة أى دولة قد تستخدم الإرهاب كأداة لتحقيق مآرب سياسية.

كما أبرز وزير الخارجية ضرورة اهتمام الائتلاف بشكل خاص بمسألة التصدى للفكر الذى يروج له تنظيم داعش الإرهابى، مبدياً استعداد ورغبة مصر، عبر الأزهر الشريف ودار الإفتاء، بوصفهما منارتى الإسلام المعتدل، المساهمة فى هذا الصدد.

ويأتى حديث الوزير ليذكر المجتمع الدولى بأن مصر تعد من الدول القلائل التى تستطيع تقديم المساعدة فى هذه المهمة تحديدا، عبر هاتين المؤسستين اللتين تحظيان باحترام دولى وإقليمى واسعين.

كما يأتى للتذكير كذلك بأن مصر كانت الأولى التى دعت إلى تجديد الخطاب الدينى، وحثت المجتمع الدولى على محاربة الفكر المتطرف بشتى صوره، إذا أردنا القضاء على الإرهاب من جذوره.

أما فى الاجتماع الخاص بسوريا، فقد كان واضحا إصرار مصر على مواصلة رفضها لكل أشكال التدخل العسكرى الأجنبى فى سوريا، حيث حذر شكرى من التداعيات الخطيرة الناجمة عن انتهاك السيادة السورية، بالمخالفة لقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، على المكاسب التى حققها الائتلاف فى مكافحة إرهاب داعش، كما أبرز فى هذا السياق ضرورة تمسك الائتلاف بوحدة وسلامة سوريا وشعبها وسيادتها.

والشق الأكثر أهمية، هو ما حذرت منه مصر من تأثير العدوان التركى على خروج المقاتلين الإرهابيين الأجانب من المناطق التى أصبحت تخضع للسيطرة التركية فى سوريا، وتسللهم إلى دول أخرى، مشددة على ضرورة الالتزام فى هذا الصدد بقرار مجلس الأمن رقم 2396، واضطلاع المجلس بدوره لضمان احترام تركيا الكامل لالتزاماتها وفقاً لهذا القرار، كما نوهت إلى خطورة الممارسات التركية الهادفة إلى تعديل التركيبة السكانية فى شمال سوريا، بما يخدم السياسات التوسعية لنظام أردوغان.

ولا شك فى أن الحديث عن العدوان التركى على سوريا كان موفقا للغاية، لأنه جاء شبه متزامن مع زيارة «فاترة» قام بها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لواشنطن، وأيضا بعد تهديدات متكررة من جانب الرئيس التركى هدد فيها أوروبا صراحة بإرسال «اللاجئين» السوريين إليها، بهدف ابتزاز الدول الأوروبية من جديد.

ومن أجل العمل على منع إعادة إنتاج أو ظهور داعش فى المناطق المحررة، أكد وزير الخارجية وفقا لما ذكره المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية - التزام مصر الكامل بأهداف الائتلاف، واستمرارها فى مواصلة دعم كل من العراق وسوريا فى مساعيهما لتحقيق الاستقرار، ومعاودة بناء مؤسساتهما، وإعادة تشغيل المرافق العامة بالمناطق المحررة من داعش، مع الترحيب ببدء عمل اللجنة الدستورية مؤخراً فى جنيف، داعياً الأطراف السورية إلى تغليب المصلحة الوطنية خلال الجولات المُقبلة لأعمال اللجنة.

وهكذا، كانت الدبلوماسية المصرية حاضرة بقوة فى اجتماعات واشنطن التى استهدفت، بحسب تعبير وزير الخارجية الأمريكية، «زيادة الضغط على داعش والعمل على منع إعادة إنتاج التنظيم»، فضلا عن مناقشة تداعيات العدوان التركى وأطماع نظام أردوغان فى سوريا.

ولعل هذا هو ما دفع واشنطن إلى الإعلان بوضوح عن اعتزامها الحفاظ على جزء من قواتها فى سوريا لحماية مواقع أساسية، من بينها حقوق النفط السورية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق