رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمطار ثروة تبحث عن الاستثمار

تحقيق ــ د. نعمة الله عبدالرحمن
> تصوير ـــ مجدى عبدالسيد

  • الأرصاد: مشروع قومى للتحكم فى أماكن مسارات المطر

 

عقدت هيئة الأرصاد الجوية بروتوكولا لتحقيق مشروع قومى لانزال الأمطار والتحكم فى أماكن سقوطها وذلك عقب سقوط بكميات وفيرة أخيرا على بعض المحافظات، وإشارة بعض المتخصصين إلى إمكانية عمل بيارات موازية لأرصفة الشوارع لتجميع المياه فيها وتوصيلها للمياه الجوفية عن طريق أنابيب مثقوبة.

فى البداية يوضح الدكتور حسام الدين مغازي، وزير الرى الأسبق، أن أى نقطة من مياه الأمطار يمكنها أن تكون مصدرا لتغذية الخزان الجوفي، لكن فكرة البيارات لتوصيل مياه الأمطار للخزان الجوفى فى أماكن الكتل السكنية تواجه عوائق عديدة، حيث ان وجود المخلفات الصلبة والأتربة بالشوارع يمكنها أن تلوث كميات المياه ، كذلك قد تؤدى إلى انسداد ثقوب تلك المواسير وبالتالى نجد مشكلة أكبر يمكنها أن تحدث أزمات وتأتى بنتائج عكسية، لكن يمكن تطبيق ذلك فى المدن الذكية لإمكانية إدارة المخلفات والفكرة قابلة للتطبيق ولكن بمحاذير.

ويؤكد الدكتور زكى زيدان، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة الأسبق، أنه لابد من وجود شبكة صرف للأمطار للاستفادة منها فى الري، مع ضرورة اتخاذ خطوات تخطيط الخرائط الطبوغرافية لتحديد أماكن الخزانات التى تتم فيها تجمعات المياه، وتحديد شكل تضاريس أراضى المدن المنخفض منها والمرتفع. ويشدد الدكتور فريد عبدالعال، الأستاذ بمعهد التخطيط القومي، على ضرورة الاستفادة من تلك الكميات من المياه العذبة، لذلك لابد من دراسة الوضع من قبل علماء المناخ والجيولوجيا والفلك والاستشعار عن بعد لوضع سيناريوهات للسنوات العشر المقبلة خاصة للمدن الجديدة ولمصر كلها بشكل عام مع الاستفادة من خبرات الدول الأخري.

من جانبه، يشير الدكتور مجدى عبدالله، أستاذ جيولوجيا المياه بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية إلى ضرورة وضع مشروع قومى يهدف إلى تكييف الإدارة المتكاملة للمياه فى المناطق الحضرية لمساندة التكيف مع التغيرات المناخية لوضع مواصفات فنية لأنظمة حصاد مياه الأمطار، ونبدأ بالمدن الجديدة بأن يتخذ ميل على جوانب الشوارع وتجميعها فى خزانات أرضية، وتستخدم تلك المياه فى رى الحدائق العامة وفى القري، ويمكن توصيلها للترع وذلك لتخفيف الأحمال على شبكات الصرف الصحي.

وبنظرة علمية نجد للبحث العلمى دورا فى مواجهة تلك المشكلات، حيث يوضح الدكتور أشرف زكى صابر القائم بأعمال رئيس هيئة الأرصاد الجوية أن الهيئة عقدت بروتوكول تعاون مع إحدى الشركات الألمانية لتحقيق مشروع قومى لإنزال الأمطار والتحكم فى أماكن سقوطها، وهى تقنية (ويزر تيك) بهدف زيادة معدلات سقوط الأمطار فى المناطق شبه الجافة والتى يمتد تأثيرها لعدة آلاف من الكيلومترات ولزيادة هطول الأمطار بشكل طبيعي، وذلك بتطبيق محاكاة طبيعية لإنتاج الأيونات بالغلاف الجوى والتى يتم إنتاجها بفعل أشعة الشمس والأشعة الكونية لذلك فهى تقنية نظيفة وصديقة للبيئة.. وأضاف أشرف أن عملية الاستمطار تتم من خلال إنتاج أيونات سالبة يتم بثها فى الهواء دون استخدام أى مواد كيميائية، فهى تعتمد على شحن جزيئات الغبار المنتشرة فى الغلاف الجوى من خلال الجيل الثالث من بواعثها المثبتة فى المواقع الأرضية، وتقوم جزيئات الغبار بحمل الأيونات السالبة إلى طبقات الجو العليا حيث توجد السحب، وهى بدورها تقوم بزيادة عمليات تكاثف بخار الماء ، وبالتالى زيادة نمو قطرات الماء وبلورات الثلج مكونة للسحب، وبذلك تنشط عمليات الميكروفزيائية الطبيعية التى تتم داخل السحب وبمجرد دخول السحب منطقة التأثير الأيونى تنمو وتزداد الأمطار.

وأشار إلى أنها تقنية أرخص من تحلية المياه وأن البروتوكول يهدف إلى تدريب المتخصصين من الهيئة فى مجالات الطقس وتحليلات المناخ، ونحن الآن فى مرحلة دراسة الجدوى وقد تم اختيار منطقتى الساحل الشمالى والمثلث الذهبى بصعيد مصر لتطبيق التجربة بهدف زيادة وتنويع مصادر المياه العذبة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق