رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

بريد الجمعة;

قارئ: أكتب إليك عن قريب لى وصل لحالة أشرف فيها على الخلاص من حياته، فهو أب لثلاثة أولاد أكبرهم في الجامعة، وسافر عدة سنوات إلى إحدى دول الخليج، وكان يحول كل ما يملك من مال لزوجته إلى أن أصيب في حادث في قدمه وساقه، وأجريت له عدة جراحات، وتم إنهاء عقده وعاد إلى مصر بقليل من المال ما لبث أن انتهى كمصاريف على البيت بعد عدة أشهر..

أما عن تحويشة عمره التى كان يرسلها لزوجته، فقد اشترت بها شقة تمليك باسمها.. وأخذ يشتغل باليومية «كاشير»، وينتقل من محل لآخر رغبة في زيادة العائد الذى لا يكفي مصاريف البيت والأبناء مما أدى إلى زيادة المشكلات مع زوجته لدرجة كبيرة، وقامت بتغيير «كالون الباب» خلال وجوده في عمله، وعندما عاد إلى المنزل، وجد ملابسه في كيس على السلم، وسافرت هى لأهلها، وأصيب بانهيار، وبعد أن تماسك بعض الشىء، وبرغم ظروفه الصحية اضطر لدخول المنزل بقفزة من الشباك، وما أن اتصل بها لتأتي لفتح الباب مارست عليه وأهلها شرطا بتطليقها وإلا سوف تدّعي عليه أى مصيبة، وللأسف لم يجد من يقف بجانبه، واضطر لحمل كيس ملابسه والرجوع لبيت والديه المسنين اللذين لا يملكان قوت يومهما، وهو محمّل بالهموم .. تخيل رجلا قارب على الخمسين يبكي ويبكينا معه حزنا على أولاده ورغبته في المعيشة معهم، لكن زوجته ترفض الرجوع أو أى محاولات للصلح رفضا نهائيا.. والمشكلة أنها رفعت دعوى قضائية عليه باسم أولاده الثلاثة، واليوم أبلغني بحزن بقرار دفع ثمانية آلاف جنيه نفقة للبنتين أو الحبس، أما القضية الخاصة بالولد، فلم يتم الحكم فيها، وهو لا يملك من الدنيا شيئا، ولا أحد يصدق أن هناك رجلا يحدث له ذلك، فدائما نرى المرأة هي المظلومة، وأنا أساعده في حدود إمكاناتى لشراء علاجه من السكر وتوابعه، والذى أصيب به بعد طلاقه، ولكن لا أستطيع أن أكفيه من احتياجات معيشته ونفقة أولاده،.. وأحاول مساعدته في البحث عن أى عمل شريف يعيش منه، ولم أجد عملا مناسبا له حتى الآن، وسنه التى تقترب من الخمسين، فالجميع يفضلون من هم أقل من أربعين عاما، ولذلك قررت الكتابة إليك لعلك تستطيع وقراؤك الكرام مساعدته.

ـ ابعث إلينا بياناته الكاملة، وليدبر الله أمرا كان مفعولا.

..............................

سهام م. ن: هناك سلوكيات خاطئة للآباء تجاه أبنائهم إذا تعرضوا للإدمان، ومن النصائح التى يجب أن تعرفيها، ويعرفها الجميع عدم السماح للأبناء بأن يعودوا إلى نفس البيئة التي كانوا يعيشون فيها والتي شجعتهم على دخول عالم الإدمان، خصوصا خلال فترة العلاج، فهذه البيئة كفيلة بأن يحدث لدى الطفل نوع من الانتكاس، وأن يبتعد عن البرنامج العلاجي، وتتجدد المشكلة، مع ملاحظة أن عدم وجود الوقت الكافي للحديث معهم، من شأنه أن يولد المشاحنات داخل الأسرة، فالحوار والحديث من أهم الأساليب التي يتم من خلالها حل أغلب المشكلات.

..............................

دعاء أ. ب. ط: بعيدا عن الاتهامات وإلقاء كل من الطرفين اللوم على الآخر، يجب على الزوجين في حالة احتدام الخلاف بينهما وتصاعده أن يتوصلا إلى حل وسط؛ وذلك بالمناقشة الهادئة والتعرف على أسباب الخلاف ومحاولة تجنبها، فإن تراكم مشاعر الغضب، وغياب «البوح» يؤدي إلى تآكل الأحاسيس الطيبة ويقلل رصيد الذكريات الزوجية الحلوة، ولذلك يجب على الزوجين أن يرفعا شكواهما لبعضهما أول بأول بكلمات واضحة وصوت مسموع ونبرة ودودة، ومن المهم فتح حوار دائم حول احتياجات كل طرف من الآخر بلا حياء، وليعلما أن العناد هو أكثر الطرق فاعلية لإشاعة النكد في المنزل، واستمرارهما فيه معناه عدم النضج.. وأخيرا فإن العلاقة الزوجية الصحية لا تقبل بدور «الضحية»، فيجب ألا يكون أحدهما دائم الإصرار على رأيه، ولا أن يكون الطرف الآخر دائما متنازلا عن أفكاره، وذلك من أجل أن تسود المحبة والمودة البيوت.

..............................

عبدالواحد ج. ع: يجب على كل فرد التسامح والتركيز على إيجابيات من حوله بدلا من السلبيات، وأن ينظر إلى من حوله بعين النحلة التي تنظر دائما إلى العسل، وليس بعين الذبابة التي لا تلمح إلا القبيح من حولها! وقد دعانا الله تعالى كآباء وأزواج وزوجات إلى العفو والتسامح والصفح. فيقول تعالى: «وإن تعفوا وتصفحوا فإن الله غفور رحيم» (التغابن 14).. إن المعاملة بالرفق واللين والقدرة على التعامل بالفضل والإحسان ونسيان الإساءة، وتلمس طرق الإصلاح، هي أخلاق نبيلة وصفات حميدة لأصحاب عقول وقلوب كبيرة أفاض الله عليهم برحمته وإحسانه، ورزقهم السعة في الصدر والمقدرة على الغفران.

وللتسامح آثاره النفسية الإيجابية على الفرد المسلم؛ فالشخص الذي يتسامح مع نفسه ومع من حوله ومع أفراد أسرته ومجتمعه هو شخص سعيد إيجابي، لا ضغينة في صدره لأحد.

والمتأمل اليوم في بعض علاقات المسلمين فيما بينهم يجد كثرة الجفاء والقطيعة، ووقوع العداوة وغلبة سوء الظن في كثير من الأحوال والقضايا إلى غير ذلك من مظاهر الضعف والفتور في العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع المسلم.. وهذه كلها أمور من عمل الشيطان وينبغي ألا تحدث في مجتمع يتبع هدى الله ورسوله!

إن سلامة الصدر لها فوائد ومزايا عظيمة وآثار حسنة في الدنيا والآخرة من أعظمها حصول التحاب والتواد بين الناس، ودفع العداوة والبغضاء بينهم وتقوية الأواصر والعلاقات الإنسانية والقضاء والتضييق على أسباب الفرقة والخلاف.

..............................

صادق س. ل: من صفات الأحمق التي تؤدى في النهاية إلى تكرار الخصام وإثارة المشكلات بين الزوجين، العصبية المفرطة لأنه من الصعب عليه التحكم فى أعصابه، وتهوره في اتخاذ القرارات المصيرية، وسوء الظن وزيادة التحسس، وهو غالبا سريع الغضب وسريع الرضا لا يتنازل عن قناعاته حتى لو كان على خطأ، ويصعب ثباته على موقف معين ودائما ما يتسبب في استفزاز من حوله وإثارة أعصابه ولا يتوقف في إثارة المتاعب مع من حوله لأنه لا يهتم بمشاعر الغضب والتوتر لدى ضحاياه.

والإنسان الأحمق هو أكثر من يعاني من حمقه فمثلا قد يحرم نفسه من أمور كثيرة حتى يرضي طبعه الغريب، وهذا في كثير من الأحيان يؤدى إلى فرار المقربين منه حتى أصبح بغيضا ومنبوذا من مجتمعه.. وكم سمعنا أن زوجات انفصلن عن أزواجهن لا لشىء إلا أنهم مصابون بداء الحماقة، فأيام «الزعل» والكآبة أكثر من أيام الهدوء والراحة، وهناك من يعكر صفو حياة الموجودين بالمنزل، وربما تصل الحال إلى الضرب والشتم المستمر عند كل موقف مهما يكن نوعه، ومن هنا لابد أن يكون دور الزوجة قويا وثابتا حتى تبتعد عن كل ما من شأنه إثارة المتاعب وهذا يتطلب منها الذكاء والحكمة والتريث قبل الإقدام على أى خطوة قد تضرها، كما يجب عليها بعد أن فهمت طباع زوجها أن تتجنب الاحتكاك في كل ما يغضبه، وعدم تصعيد المشكلات بالإعراض عنها حتى لا ينتقل إليهما داء الحماقة، وما يجب أن تعلمه الزوجات هو أنه ليس من السهل أن يتغير الشخص الأحمق فجأة، ومن تلقاء نفسه، وليس من السهل أن نغير طباعنا معه، ولكن يلزمهن أن يغيرن رد أفعالهن بما يضمن عدم تصعيد المشكلات وخلق المتاعب.. أرجو أن تعى ذلك جيدا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق