رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تعذيب الأطفال سبب اضطراباتهم السلوكية والنفسية

ريهام محمود عبدالسميع

تابعنا فى الفترة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعى صورا متعددة لتعذيب الأطفال بصورة تفتقر إلى كل معانى الرحمة، والمدهش أن الآباء والأمهات والأجداد هم أصحاب هذه الظاهرة..

 

أب يضرب طفلته الرضيعة ليجعلها تتعلم المشى بخطوات ثابتة، وآخر يعذب أبناءه انتقاما من والدتهم لطلبها الانفصال عنه وأخيرا وليس أخرا الطفلة جنا التى لايتعدى عمرها أربع سنوات والتى توفيت بعد تعذيب جدتها لها..

تدفعنا هذه السلوكيات غير السوية للأهل للاستفسار عن كيفية تفادى الإساءة للطفل؟ وما هى الأسباب التى تجعل الأهل يمارسون هذه السلوكيات المسيئة له؟...

تقول مها الطنب إخصائي تعديل السلوك والإرشاد التربوي: إن الإساءة للطفل هى ضرر أو سوء معاملة متعمد لطفل دون سن 18 عاما -حتى اذا كانت تحت مسمى التأديب والتربية- وللإساءة للطفل اشكال متعددة لا تختلف عن بعضها فى مدى تأثيرها وضررها عليه، سواء كان هذا الإيذاء بدنيا أو جنسيا أو عاطفيا أو حتى سوء المعاملة الطبية أو إهمال احتياجات الطفل الأساسية، جميعها تندرج تحت أنواع الإساءات التى يتعرض لها الأطفال حول العالم.

وتختلف قوة وتأثير الإساءة على الطفل بحسب عمره ومدى قرب الشخص المسيء للطفل نفسه،فكلما كان الطفل أصغر سنا و كان المسيء له أقرب ومصدر ثقة للطفل، كانت الإساءة أكثر ضررا وايذاء و أعمق تأثيرا عليه.

وأشارت إلى أنه يترتب على إساءة معاملة الاطفال بأنواعها مشكلات صحية سواء عقلية أو جسدية، بالإضافة لمشكلات سلوكية أو عاطفية كالانسحاب وضعف المهارات الاجتماعية والتى تؤثر على التكيف الاجتماعى والنفسى للطفل مستقبلا و تجعله عرضة لكثير من الاضطرابات والمشكلات كتعاطى المخدرات وصعوبات التعلم و السلوكيات المنحرفة والإساءة للآخرين أو السلوكيات الجنسية الخطيرة.

كما أن الاضطرابات العقلية لها نصيب لا يستهان به مثل اضطرابات الشخصية والاكتئاب والقلق وفقدان الشهية وقلة النوم وغيرها من العديد من الاضطرابات العقلية التى تقف عائقا تجاه قيام الفرد بدور إيجابى فعال فى مجتمعه، ولكن أحياناً يستطيع بعض الأطفال التغلب على الآثار الجسدية والنفسية الناجمة عن الإساءة لهم خاصة إذا تلقوا دعما اجتماعيا قويا و كانت لديهم مهارات المرونة والتكيف مع التجارب السيئة، بالإضافة إلى التدخل المبكر لتقديم الدعم النفسى و الاجتماعى لهم، وهنا لا يمكن أن نتجاهل مسئولية الأبوين فى الوقاية قبل العلاج، و زيادة الوعى للتفرقة بين تأديب أبنائهم والإساءة اليهم و إيذائهم.

د.وليد هندى استشارى الطب النفسى يعلق على سلوكيات الأهل المعيبة ويصفها بالسادية المفرطة والمتعة فى تعذيب الأبناء، ويتساءل: من أين أتى هؤلاء الآباء والأجداد بكل هذه القسوة والقلب الجاحد، فهم لا يستحقون هذه الألقاب.

فالأبوة هى الرحمة وقال الله تعالى فى كتابه الكريم «وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا» فلابد هنا من الرحمة والتربية أولا للأبناء لكى نجعل فى قلبهم فى الكبر الرحمة بالآباء.

وينصح الأسر قائلاً: إنه لكى نساعد أبناءنا على برنا فى كبرنا، لابد من الرحمة بهم والتربية السليمة لهم فى الصغر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق