رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

أحمد البرى;

ــ تلقيت مجموعة من التعليقات على رسالة «الأوراق المكشوفة»، ومنها ما يلى:

ــ محمد عبدالكريم إمام ـ مدير عام الشئون الإدارية والعلاقات العامة بشركة النقل المباشر: أتمنى كل أسبوع أن أعلق على رسائل بريد الجمعة، ولا تواتينى الفرصة لذلك، وقد استوقفتنى رسالة «الأوراق المكشوفة»، وأشير فى البداية إلى ردك الجميل والممتع دائما، وأرى أن هذه السيدة حاولت أن تجمّل الموضوع وتبعد الخطأ عنها، لكنها تستحق ما هى فيه، فهى من ذهبت وألقت بنفسها فى الجحيم بإرادتها ورغبتها، حيث انساقت للتحدث مع هذا الذئب على مواقع التواصل الاجتماعى، واستجابت لطلبه كما ذكرت، أو هى التى ربما ألحّت عليه للتحدث إليه ومقابلته، وذهبت إليه فى شقته، وحاول النيل منها، ثم أرسل إليها رسالة كارثية، واحتفظت بها ليكتشف زوجها الأمر، ويتصل بذلك الذئب البرىء لأنه يتحمل 10 %، والزوجة 90%، وبدلا من التوبة وتحسين صورتها تذهب إليه، وترتكب الخطيئة بإرادتها، ثم تفقد عائلتها، فما هو السبب الذى دفعها لكل هذا إلا رغبتها.. إن عليها التوبة الصادقة، وأن تلقى بجهازها المحمول فى سلة المهملات، وأن تذهب إلى الأزهر الشريف لمقابلة أحد علمائه، وأن تقص عليه ما حدث، وستجد الحل والطريق إلى الله والتوبة.

وإلى الزوج المحترم لك كل الحق فيما حدث، ومن الصعب أن تنساه، وإن كان من كرمك أن تعفو عنها وتسامحها وتعيدها إلى عصمتك من أجل أولادها، وأهلها، وأقول إلى الرجل الذى ضرب استقرار هذا المنزل والعائلة: ليس عيبا فيك، ولكن للأسف هى من تتحمل ما حدث، وأنت لا سامحك الله.

..............................

ــ م. ابراهيم الدسوقى عبد ربه: تألمت كثيرا لهذه المشكلة، وبارك الله فيك على التحليل الوافى لها، والتعليق عليها، وأدعو لهذه السيدة بالتوبة وبصلاح حالها فى المستقبل إن شاء الله، وأرى أن توجه رسالة شديدة اللهجة إلى هذا الشخص الذى لم يحظ بأى شىء من الرجولة، أو الشهامة أو الضمير أو الإنسانية والرحمة، ولم يقدر فى حساباته مدى تأثير تصرفاته وسلوكه البغيض اللاأخلاقى على هذه السيدة وأولادها وزوجها وأسرة زوجها ووالديها، والصدمة التى يتلقاها كل من له صلة بهذه السيدة.. وأسأل الله أن ينتقم من هذا الشخص، وأقول له: «بالكيل الذى تكيل به تكال»، كما أدعو الله ثانيا بصلاح الحال لهذه السيدة وأن يقبل توبتها ويوفقها فى مستقبلها، وأحذر الجميع من سوء استخدام «الفيس بوك»، ووسائل التواصل الاجتماعى، وما يسببه من مشكلات جسيمة فى بعض الأحيان.

..............................

ــ د. عاطف شاهين: الشائعة فى الطب النفسى هى حاصل ضرب الغموض فى عامل الشخصية، بمعنى، لو أن شخصا رأى من شرفة منزله جموع الناس يجرون فى الشارع دون أن يعلم السبب (غموض)، فان عامل شخصيته هو الذى سيتحكم فى الأخبار، فَلَو كان يخاف الحرب، فسيظن أنها اندلعت، ومن يخاف الزلازل سيظن أنه زلزال، وهكذا، وسينتقل هذا الظن بين الناس، ومع انتقاله سيُصبِح خبرا كاذبا، أو شائعة.

وكان الغموض هو السائد فى معادلة الشائعات خلال الستينيات، أما الآن فمع القنوات المفتوحة والإنترنت أصبح عامل الشخصية هو الأساس، فإذا كنت تكره فلانا، فستستغل أى خبر أو نصف خبر، وتنسج ما شئت من شائعات حول هذا الشخص أو ذاك حسب انتماءاتك، أو عامل شخصيتك، ومع انتشار الجهل وأمية المتعلمين ستجد عامل الشخصية هذا لا يقتصر على مُطلق الشائعة فقط، وإنما على المتلقي، وبنظرة سريعة على تعليقات «الفيس بوك» تتأكد صحة هذا الكلام، فإذا كانت الشائعة تشفى غليلي، فلم لا أنشرها؟.. فالمهم أن يشفى الجهلة وضعاف النفوس غليلهم حتى لو أحرقوا بلادهم!.. حفظ الله بلادنا من كل سوء.

..............................

ــ د. رسمى عبد الملك رستم ـ أستاذ التخطيط التربوى: قرأت تعليقا بعنوان «فتش عن الأسرة» تناول جريمة قتل بشعة بمدينة تلا فى المنوفية، حيث قتل شاب مدلل طالب ثانوى عندما عاتبه على مغازلة فتاة فى الطريق، منبها إياه بأنها مثل أخته، وأن ما فعله ليس من الرجولة ولا الأخلاقيات، والواضح أنه لم يتلق تربية أو توجيها أو توعية من أسرته، ولم يعاقب على تصرفاته الخاطئة، وهناك قصور واضح فى توضيح ما له من حقوق، وما عليه من واجبات، وأصول التعامل مع الآخرين بتحضر ورقى، وخاصة التعامل مع الجنس الآخر، ولكى نستثمر هذا الموقف المؤسف لنعيد حساباتنا فى منظومة حياتنا يجب وضع خطة تربوية جادة، من حيث تمكين الأسرة من التعرف على الأصول التربوية فى بناء أبنائنا فى هذا العصر الملىء بالتغيرات التى لم نكن نتوقعها، وأن نربى جيلا لم نترب على تربيته، ويتطلب ذلك تكاتف المدرسة والمسجد والكنيسة، وقصور الثقافة ومراكز الشباب والأندية فى دعم القيم الأخلاقية، والإشراف على تطبيقها وممارستها.

أيضا يجب تحديث وتمكين وتوعية الإخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالمدارس والدعاة ورجال الدين الإسلامى والمسيحي، ومدرسى التربية الدينية بالأساليب التربوية، والمشكلات العصرية والتحديات التى تواجهها الأسرة عند التعامل مع أبنائها، وأساليب الرقابة والمتابعة للأبناء، خاصة بعد ما حدث من تغيير وانهيار واضح لمنظومة القيم بعد ثورتين مرت بهما مصر، ومن الضرورى دراسة مدى إمكانية الرقابة الجادة على الدراما التليفزيونية، والقنوات الفضائية، وأخيرا ونحن نشير بإصبع الاتهام إلى الأسرة، يجب أن نبدأ فورا فى التوعية والمساندة التربوية لها.

..............................

ــ د. ريمون ميشيل: عبر جمل متكررة وقناعات خاطئة، ولكن النية صادقة وطيبة، يقع العديد من الآباء فى هذا الخطأ التربوى الشائع «النجاح بالإنابة» فيخبر الأب ابنه قائلا: «عايزك تعمل إللى معرفتش أعمله ولازم تطلع دكتور علشان بابا يفرح بيك» أو «لازم تكون دكتور زى بابا يا حبيبى علشان سمعة العيلة» مشاعر صادقة وحب للأبناء بلا شك تتحدث خلف تلك الكلمات، ولكن تلك الأمور لا تكفى لنجاح أبنائك فى الحياة، فالأول يسعى هنا فى محاولات لتعويض شيء يفتقده دون مراعاة للفروق الفردية أو القدرات الخاصة بينما يسعى الآخر لإنشاء صورة طبق الأصل من نفسه، وهذا يعد خطأ تربوى بالتأكيد، فالنجاح الحقيقى والتميز الذى تريده لأبنائك يبدأ أولا من اكتشافك لنقطة تميزهم الخاصة مرورا بعدة مراحل أخرى كمساعدتهم على تنميتها مع المتابعة المستمرة لقياس مستوى التقدم، فقليلا من الحالات التى نجد فيها الابن يسعى باجتهاد للوصول إلى ما يتمناه منه أبواه، وفى تلك الحالة يكون لديه الاستعداد لذلك مع تمتعه بالقدرات والملكات التى تسمح له بذلك، فإذا أردت أن ترى ابنك ناجحا فى عمله وحياته لا تملى عليه حياتك بل ساعده لاكتشاف طريقه الخاص وإلا ستفقد هذا وذاك.

..............................

ــ م. عمرو حلمى عثمان: نحزن جميعا حين نرى أطفالا مشردين فى شوارعنا وهم فى أسوأ حال، ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا نتاج ظلم كبير سواء من الأب أو الأم أو كليهما ونسمع كثيرا فى حياتنا عن حقوق الآباء والأمهات على الأبناء ولكننا قليلا ما نذكر حقوق الأبناء على أهليهم ..وهو أمر لم يهمله الدين ولا العرف أبدا إلا أننا نتغافل عنه ولا نذكره إلا قليلا وإلا فمن أين أتى هؤلاء الأطفال المشردين الذين يملأون شوارعنا وطرقاتنا؟ أين حقوقهم  المشروعة والمفروضة على أهليهم وذويهم؟.. فنحن لا نقوى طرف على حساب طرف، ولكننا نرغب أن يعطى كل ذى حق حقه ليحدث التوازن فى المجتمع بأكمله فلا نرى تشوها فيه ولا اعوجاجا.

.......................

ــ محمد مدحت لطفى أرناءوط ـ موجه عام سابق بالتعليم: هذه الكلمات ليست جلدا للذات ولا تفاخرا بما لم نعمل ولكن لنتذكر من أين ورثنا الدم الذى يجرى بدمائنا ولنعلم من هم أجدادنا.. إنها كلمات تشجعنا على العودة إلى ما كنا عليه نحن «حرّاس الأخلاق»، حيث أرسل قيصر الروم إلى معاوية رسالة يقول فيها: «علمنا بما وقع بينكم وبين على بن أبى طالب وإنا لنرى أنكم أحق منه بالخلافة، فلو أمرتنى أرسلت لك جيشا يأتون إليك برأس على بن أبى طالب»، فرد معاويه «من معاويه إلى هرقل: أخوان تشاجرا فما بالك تدخل فيما بينهما.. إن لم تخرس أرسلت إليك بجيش أوله عندك وآخره عندي، يأتوننى برأسك  أقدمه لعلى».. وفى العهد العثمانى كان على أبواب المنازل مطرقتان إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة.. فحين تطرق الكبيرة يفهم أن بالباب رجلا فيذهب رجل البيت ويفتح الباب، وحين تطرق الصغيرة يعرف أن من بالباب امرأة فتذهب سيدة المنزل وتفتح الباب.. وكان يعلق على باب المنزل الذى به مريض ورد أحمر ليعلم أن من بداخله مريض فلا يصدرون أصواتا عالية، وفى ليلة معركة حطين التى استعاد بها المسلمون بيت المقدس، كان القائد صلاح الدين الأيوبى يتفقد الخيام للجنود فيسمع هذه الخيمة قيام أهلها يصلون، وهذه أهلها يذكرون، وتلك الخيمة يقرأون القرآن، حتى مر بخيمة كان أهلها نائمين، فقال لمن معه: «من هذه الخيمة سنؤتى» أى من هذه الخيمة ستأتينا الهزيمة.

كان أناس فى زمن الحجاج بن يوسف إذا تقابلوا يتساءلون من قتل البارحة ومن جلد ومن قطع؟, وكانوا فى زمن الوليد بن عبد الملك يتساءلون عن بناء المصانع وشق الأنهار وغرس الأشجار.

اقرأوا التاريخ وأمعنوا النظر تجدوا بين سطوره الدروس والعبر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق