رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أنقرة.. إستراتيجية العدوان لتحقيق الأطماع

أمنية نصر
> قصف وحشى تركى

تحت ذريعة محاربة الإرهاب تارة، وحماية أمن بلاده القومى تارة أخرى، والظهور بمظهر حامى الإنسانية والمدافع عن حقوق اللاجئين السوريين، أطلق الرئيس التركى رجب طيب أردوغان عدوانا وحشيا مجنونا استهدف شمال سوريا، ضارباً بعرض الحائط أى انتقادات عربية ودولية لهجمته المزعومة، أو حتى مناشدات لضبط النفس والعودة لطاولة الحوار.

تلك كانت الأهداف المعلنة، أما الحقيقة، فتقول إن الهدف الأساسى لحرب أردوغان يتركز فى إضعاف نفوذ أكراد سوريا الذين اكتسبوا اعترافا دوليا بعد نجاحهم فى القضاء على تنظيم داعش الإرهابى، وتحقيق نجاح فى إدارة مناطق نفوذهم ومن ثم فرض أنفسهم كلاعب أساسى على ملف الأزمة فى سوريا، وبالتالى تصبح الخطوة المقبلة مناقشة حصولهم على استقلالهم، أو حتى حصولهم على حق الإدارة الذاتية.

إذن، فالقضاء على حلم دولة كردية تضم أكراد تركيا والعراق وسوريا وإيران هو الهدف الحقيقى لما سمى زورا وبهتانا بعملية «نبع السلام»، وهو أمر تحاول أنقرة تحقيقه، ليس فقط عبر عملياتها العسكرية، بحيث لا يبقى أمام سكان هذه المناطق سوى التهجير أو انتظار وتقبل القدر المحتوم عبر التطهير العرقى، وإنما هى عملية مستمرة تقوم بها أنقرة بهدوء وعبر خطوات إستراتيجية عززت وجودها فى المنطقة عبر أدواتها من «المعارضين» السوريين، وبخاصة ميليشيات «الجيش الحر»، منذ أن أطلقت أول عملية عسكرية فى 2016 تحت ذريعة القضاء على «داعش»، ثم السيطرة على أجزاء كبيرة من الحدود.

ولا تستخدم أنقرة سلاحها العسكرى فقط، وإنما أيضاً تتبنى إستراتيجية يتم تنفيذها بهدوء تعزز من خلالها وجودها، لتغيير ديموجرافية المنطقة، فهى تستبدل منذ أكثر من عامين السكان الأصليين، لتحل مكانهم نازحين سوريين موالين لأنقرة من عائلات ما يعرف بـ»الجيش الحر»، كما أن الهيمنة التركية وصلت لمناحى الحياة اليومية.

ومن الواضح أن السلطات التركية بصدد بذل كل نفيس وغال لتحقيق حلم المنطقة الآمنة التركية والقضاء على الآمال الكردية ووأدها فى مهدها، فتحاول أنقرة التوسع داخل الأراضى السورية وفرض منطقة آمنة مؤقتة تتوسع عبرها لتشمل تسع محافظات سورية هى: حلب والحسكة ودير الزور والرقة وحماة وحمص واللاذقية وإدلب وطرطوس.

ومارست تركيا ضغوطا قوية عبر الحوارات واجتماعات تارة، وتارة أخرى عبر واشنطن، لتؤكد أنها ستؤسس المنطقة الآمنة سواء تعاونت واشنطن معها أم لم تتعاون، وها هى تستغل الانسحاب المفاجىء للقوات الأمريكية وتضارب المواقف الصادرة عبر الرئيس دونالد ترامب وتوجه ضربة موجعة للأكراد فى سوريا.

لن ينتهى العدوان التركى على سيادة الأراضى السورية بإضعاف وحدات حماية الشعب الكردى، وإنما عندما تنكسر شوكة الأكراد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق