رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خيارات العرب فى التصدى لعدوانية أردوغان

العزب الطيب الطاهر
مظاهرات ضد العدوان التركى على سوريا

ما يجرى من عدوان تركيا أردوغان - على الشمال السورى ينطوى على المزيد من تجليات التهديد السافر، للأمن القومى العربي, فهى تحديدا منذ ما يسمى بثورات الربيع العربى أضحت واحدة من العوامل المهددة لهذا الأمن، فقد وظفت أحداث وتطورات وتداعيات هذه الثورات، باتجاه محاولة تكريس دورها فى مساندة جماعات الإسلام السياسي، وفى الصدارة منها جماعة «الإخوان» فى غير قطر عربي، ما أسهم فى تأجيج النزاعات المسلحة الداخلية، وباتت طرفا مهما فى معادلة هذه النزاعات والتى يأتى النزاع فى سوريا فى صدارتها، والتى لم تفتأ أنقرة فى استغلاله لصالح توجهاتها الوطنية، ولمشروع تمددها الإقليمى الذى يطلق عليه البعض «العثمانية الجديدة»، وهو ما عبر عنه بوضوح أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، أمام مؤتمر كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلنطى «الناتو» فى روما يوم الاربعاء الماضي، بقوله: «إن الاعتداء التركى على السيادة والأراضى السورية من شأنه أن يشعل العداء فى المنطقة بشكل يصعب السيطرة عليه، فضلا عن أنه سوف يسهم فى تعقيد المشهد». فى ضوء هذه القناعة، يمكن تفسير الإجماع العربى باستثناء قطر- فى رفض هذا العدوان، والذى قادته مصر التى كانت أول دولة عربية، تصدر بيانا قوى اللهجة مساء الأربعاء الماضي، منددة بـ«الاعتداء الصارخ وغير المقبول على سيادة دولة عربية شقيقة، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي» وتجلى هذا الموقف القوى فى تصريحات للرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مباحثاته مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى - يوم الخميس الماضى - والتى أعلن فيها رفض مصر هذا العدوان على سيادة وأراضى سوريا .

ولم تكتف مصر بالتعبير اللفظى عن الاستياء من هذا العدوان، وإنما دعت الى اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، لبلورة خطوات وإجراءات وآليات عملية للتصدى لتداعياته الخطيرة، ما يؤشر الى الشعور العربى العام بالتداعيات الخطيرة لهذا العدوان، ليس على سوريا فحسب، وإنما على مجمل استقرار المنطقة، لأنه سيفتح - بوضوح - شهية أنقرة وغيرها من الأطراف الإقليمية المتربصة، نحو المزيد من محاولات اختراق الأمن القومى العربى .

والمؤكد أن تركيا أردوغان - لن تردعها البيانات البراقة أو المواقف الكلامية، حتى لو كانت قوية فى مضمونها ولهجتها، وهو ما يتطلب من الدول العربية الإقدام على جملة من الخطوات، التى من شأنها أن تبعث برسالة لأنقرة بأن سلوكها العدوانى خاطئ وأنه يتعين عليه تصحيحه، وفى فى مقدمة هذه الخطوات.

أولا: إعادة النظر فى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية العربية مع تركيا، والتى شهدت فى السنوات الأخيرة، نموا متصاعدا لصالح الاقتصاد التركي.

ثانيا : من الضرورة بمكان تقليص العلاقات الدبلوماسية مع أنقرة إلى أدنى مستوى .

ثالثا: بات من الأهمية بمكان العودة الى المقترح المصرى بتشكيل قوة عربية مشتركة، والذى وافق عليه القادة العرب فى قمتهم التى عقدت بشرم الشيخ نهاية مارس 2015.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق