رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حواء.. شاهدة عيان على انتصار أكتوبر العظيم

أمــل شــاكر
المتطوعات فى حرب 1973

  • سكينة فؤاد : المرأة فى 73 كانت وزيرة اقتصاد الحرب
  • سامية الزاهد : فى 67 واصلت العمل التطوعى بالهلال الأحمر
  • د. هدى زكريا : كل جندى ترك وراءه فى بيته «ست بمائة رجل»

 

 

 

اذا كان الجندى المقاتل هو المعجزة التى اذهلت العدو والعالم فى اكتوبر 73 المجيد بشهادة جميع الخبراء العسكريين فان المراة المصرية كانت معجزة حقيقية وسرا من اسراء الانتصار وبين السطور التالية شاهدات عيان على مشاهد ومواقف لاتنسى لدورها خلال المعركة والانتصار العظيم


متطوعات الهلال الاحمر فى زيارة للجنود بالجبهة

فى البداية تقول سامية الزاهد رئيس الهلال الاحمر بدات عملى التطوعى يومي5 - 6 يونيو سنة 67 وكان جميع الشباب والطالبات بالجامعة فى ذلك الوقت يريدون التطوع وكنت فى ذلك الوقت طالبة بكلية الاداب فتقدمت لجمعية الهلال الاحمر وكانت عبارة عن خلية نحل الكل يسعى لتقديم خدماته التطوعية للبلد واتجهنا والشباب كله سريعا الى دعم لجنة بنك الدم والمتبرعين بالطوابير منتظرين والشرطة تنظمهم الكل يشارك بما يستطيع من جهد وكانت الصدمة بعد الاخبار الكاذبة وغير الحقيقية وكنت من ضمن الشباب الذين استمروا فى عملهم التطوعى فى المستشفيات ولجنة الاغاثة وبنك الدم الى ان اصبحت عضوة وتزوجت واصبح عندى طفل صغير وكانت السيدة جيهان السادات زوجة الرئيس انور السادات عضوة فى الهلال الاحمر منذ ايام نكسة 67 وكان لها دور فاعل خلال حرب الاستنزاف وكانت تاخذنا معها للجبهة لرفع الروح المعنوية ولدعم وتاهيل الضباط والجنود بعد النكسة على رغم انهم لم يكونوا محتاجين للدفعة لانهم كانوا عازمين على الثار ويقولون لنا «هناخذ بثارنا» - وفى يوم 6 اكتوبر سمعت نشرة الساعة 2 ظهرا بالاذاعة واذا بصوت هادى وبدون اى صخب يقول لقد عبرنا، وفى اليوم الثانى اعداد غير مسبوقة من المتطوعين والعضوات الى الهلال الاحمر وشكلت اللجان وتوزعت السيدات المتطوعات والعضوات على مستشفيات كبرى القبة واخذنا المستشفيات المدنية وجاء نصيبى بمستشفى القوات المسلحة بالمعادى مع جيهان السادات كنا نعمل منذ الصباح وطوال اليوم مع الجرحى نشجعهم ولكنى رايت بينهم الروح الحلوة والسعادة لا يبالون باصابتهم والمهم عندهم هو انهم انتصروا على العدو واخذوا بالثار وغسلوا العار والهزيمة وقابلت من بين المصابين اول جندى رفع العلم على خط بارليف وكان لنا دور غير المستشفيات فهناك مجموعة اخرى من العضوات والمتطوعات بالهلال منا يقومون بتجهيز ادوات العمل الطبية من الشاش والقطن ومنا من يجلس مع الجرحى من اجل ان يطعمهم ويغير لهم على الجرح لاننا كنا حاصلين على شهادات معتمدة من الهلال الاحمر المنبثق من هيئة الصليب الاحمرالدولى هذا بالاضافة الى مساعدة الاهالى الذين لا يعلمون شيئا عن ابنائهم سواء كانوا جرحى او مفقودين او اسرى وذلك عن طريق لجنة من الصليب الاحمر وكان لدينا عدد كبير من الاسرى وكان من بينهم عساف ياجورى قائد اول دبابة اسرناها ايضا قمنا باول زيارة للجبهة بعد ان اخذنا خط بارليف بالكامل وايضا كان دورنا ان نتحرى عن الاسرى والمفقودين من الصليب الاحمر وكان الجيش هو الذى يبلغ ويرد ولا انسى فى سنة 1979 أنه كان لى شرف الحضور مع 10 شخصيات من الهلال الاحمر عندما استلمنا مدينة العريش وصاحبت الرئيس السادات وحرمه السيدة جيهان ورفع السيد الرئيس العلم ووقتها مثل اى امراة مصرية اصيلة لا انسى المشهد فى اثناء قيام الرئيس برفع العلم وبجانبه السيدة جيهان ومن شدة فرحتها وجدتها تقوم بنفسها بالزغاريد وفى كل مناسبة كنت اضحك معها واذكرها بهذا الموقف

 

المراة سر المعجزة الحقيقية

الكاتبة سكينة فؤاد تقول: وانا كنت شاهدة عيان من ابناء محافظات القناة من بورسعيد لا انسى نساء القناة فترة التهجير واثناء حرب الاستنزاف لا تشكو وهى تترك بيتها لمناطق جديدة قد تسكن فى فصل فى مدرسة وهناك من اردن البقاء فى مدنهن لتقديم اى خدمات ودعم لقد قدمت كل نساء مصر كل ما تستطيع من صور الصمود فكانت وراء صلابة الجندى صانعة الرجال لا تقل عنه بطولة ووطنية وكما اجمع الخبراء العسكريون ان المعجزة كانت هو المقاتل المصرى فى 73 الذى قال بعد النصر: «كنت حاسس ان وراء ظهرى حائط صد عظيم لا يوجد اى احساس بالخوف او القلق على البيت والاولاد والاهل» وتحملت المراة المصرية ظروف غياب الازواج المقاتلين ورعاية البيت وتربية الابناء دون اى شكوى او اعتراض وكانت بالفعل هى وزيرة اقتصاد الحرب كما كانت المواد التموينية محدودة ومع ذلك ترى ان كل الاقتصاد والدخل القومى يجب ان يوجه للانفاق العسكرى فكانت المراة الظهير الحقيقى للدخل القومى باقتصادها وبتحملها الاعباء مثل مقولة كفاية 2 كوب شاى بدل 4 فى اليوم ودجاجة بدل اثنتين فى الشهر على بطاقة التموين وقبلها التبرع بالذهب من اجل المجهود الحربى وكانت اكثر نساء مصر شعورا بعدم الخوف وثقة ودعما لجيشها وقدرات وطنها ووعيا للهدف الاساسى فى الحياة اننا شعب لا يقبل الهزيمة وفى انتظار المعركة وتطهير رمال سيناء من تدنيس العدو الصهيونى.


السيدة جيهان السادات بين متطوعات الهلال الأحمر

ان حرب اكتوبر هى حلقة من امجد البطولات المصرية وكان العدو يعتبر ان اسقاط خط بارليف الذى اطلق عليه خط المستحيل يحتاج الى قنبلة نووية ولكن استطاع المهندس المصرى اجتيازه بسهولة بخراطيم المياه واذا كانت معجزة الحرب كما قال العدو هو المقاتل المصرى فان المراة المصرية وهى الام والزوجة والخطيبة والحبيبة كانت هى المعجزة الحقيقية والعمود الفقرى وراءه وسر من اسراره فى جميع مراحل المواجهه والنصر.


سكينة فؤاد-د.هدى زكريا-خيرية البشلاوى

ايقونة النصر

خيرية البشلاوى الكاتبة والناقدة الفنية تقول: كل ما نشاهده يوميا فى السنوات الاخيرة من سقوط للشهداء وراءهم هناك سيدات تصنع معركتها داخل البيوت هى من تربى أولادها لتخرج اجيالا تاخذ الراية والمراة هى من ترعى الجرحى داخل المستشفيات لتستعيد ذكريات المراة خلال 67 والانسحاب وحرب الاستنزاف والتى لم تلق على دورها الضوء سواء على الشاشة الا من خلال بعض الاعمال مثل فيلم بدور والرصاصة لا تزال فى جيبى وحتى اخر العمر والعمر لحظة كلها لاترقى بدورها وصورة غير قوية كل جريح وراءه امراة هى منبع الشحنات المعنوية لكل ضابط ومجند يعلم ان وراءه امراة ستقوم بالدور كاملا واذا نظرنا مؤخرا الى دور الفنانة هندصبرى فى فيلم «الممر» نجد أنها كانت اشارة وعنوانا لملحمة ضخمة ونموذجا حقيقيا للمراة المصرية البسيطة وهى تقول لزوجها ضابط الصاعقة بعد انسحابه وشعوره بالانكسار بعد 67 مفيش هزيمة وكذلك دور البنت البدوية الوطنية فى الممر هى اشارة رمزية إلى أشياء كثيرة وراء العناوين هى ان المراة ايقونة فى عدة مواقع اعطت الامل حاربت الياس كانت شحنة معنوية اقوى من السلاح كذلك الام والخطيبة والحبيبة فى العمل الدرامى «كلابش» كانت وهى تستقبل كل الاوجاع وابنها يخوض معارك رهيبة هناك اجيال لم تكن موجودة فى 67 والاستنزاف واكتوبر 73 وهى تحتاج لافلام كثيرة مثل الممر وعندنا رئيس مؤمن بالمراة ودورها فى المجتمع ويوليها رعاية غير مسبوقة واتضح من كم عدد الوزيرات والمناصب التى تولتها د. هدى زكريا استاذة علم الاجتماع السياسى تقول لاحظنا الرجال وهم ذاهبون للتضحية بالحياة وعندما رجعوا بعد الحروب من 67 الى 73 وهم منتصرون كانوا يتحدثون انهم تركوا بيوتهم واولادهم وعائلتهم وهم مطمئنين ان وراء ظهورهم ست بمائة رجل وهذا ليس غريبا على المراة المصرية فمنذ ايام الفراعنة وتعرض الوطن للحروب والغزوات ودورها تاريخى وان لم ترتدى البدلة الكاكى لكن كان دورها الفاعل يؤثر على الفاعلية والجندى المصرى فى المعركة وهو يضحى بالحياة وهو فى حالة من الاطمئنان والثقة وهو تبرك وراءه هذه الشجاعة وهى فى جميع المواقف «قدها وقدود» وبالفعل كانت المراة المصرية فى فترة الستينات هى شريك الرجل المكافحة المسئولة عن تربية المجتمع وان تظهر على الاحداث ولا تكتفى بتوليها المناصب العليا والوزارات وارجو من جماهير النساء ان تسترد مكانتها الانسانية والاجتماعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق