رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مناجاة النور.. لوحات لـ «محمد كمال»

رانيا الدماصى
لوحة للفنان «محمد كمال»

بين استحضار الذكريات وتجسيدها فنيا، وقد مزجت فى تناولها بالحس الدرامى والنفسى للفنان، يقام حاليا وحتى نهاية الشهر الحالى معرض «ينابيع النور» للفنان محمد كمال بجاليرى بيكاسو بالزمالك. ليضم المعرض بين جنباته باقة فنية منفذة بخامة الباستيل الزيتى على ورق محضر بالألوان المائية، بأسلوب معبر وتمكن فى الطرح الفنى والتناول التقنى للوصول لرؤى جمالية متعددة. يترجم الفنان مشاهد ولحظات عاشها وتعايش معها وقد اضفى عليها الجانب النفسى الخاص به.

حيث عبر عن معرضه قائلا «منذ ان تفتح وجدانى وعقلى على معطيات الحياة اليومية وأنا أحاول اختراق الحيز الظاهر نحو البراح الباطن، عبر ذلك المجهول المحتشد بينابيع النور المتناثرة بين الأرض والسماء مع تفتق السنابل وتفتح الأزهار وتغريد الطيور وتحليق الفراشات وصياح الديوك وبريق البيض وشقاوة الأسماك وتناسل الأرانب ورنين المفاتيح وشقفات الطين التى أكتب عليها ترانيمى وتراتيلى احيانا وادثرها بحزم القش الحانى فى أحيان أخري، حيث كنت فى طفولتى المبكرة أعيش وأبتهج مع كل هذه الكائنات والعناصر، على التوازى مع نشوة اللعب وتجليات البهجة.

واليوم أستعذب عصارة تلك الذكريات لأسقى بها مسطحى التصويرى مستحضرا الوهج من روحى، فيتفجر على الورق من بين ثنايا مفرداتى مذابا فى فيض من النور البهى الذى يدرك لذاته وتغتسل به العناصر وأستنشق أنا نفحاته .

ولم أجد لغزل هذه الحالة أفضل من تلك العلاقة الحميمة الدافئة المباشرة بين أناملى وأصابع الباستيل الزيتى التى أوظفها توظيفا جديدا، حيث أراها دائما من لحم ودم وروح، لأندفع بها أنا الطائر فى رحلاتى الكشفية عن ذلك الغيث النورانى، منقبا بالسكين عن الموءود فى بطن الطبقات الباستيلية حتى أصل الى بدن الورق المحضر بالألوان المائية، فتتبعت الخربشات وتتطاير الشظايا الممتزجة بندعات الضياء المنثورة على أجنحة النفس قبل التحليق نحو ينابيع النور.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق