رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم: تحية لكل أم لديها ابن ذو إعاقة

محمد أبوطالب

من المؤكد أن هناك سيدات تكافحن فى صمت دون أن يذكرهن أحد، إنهن النساء من ذوات الإعاقة، نساء لا يعلم عنهن أحد أى شيء، فكونهن نساء، فلديهن تحديات، وكونهن ذوات إعاقة، فتحدياتهن أكبر وأعظم، وأعباء إعاقتهن أكثر جسامة وأصعب، إلا أنهن صامدات مكافحات فى صمت.

وتحديات الإعاقة فى حد ذاتها تفرض العديد من القيود عليهن، بداية من نظرة المجتمع، ونهاية بتهميشهن، فمنهن من يراهن المجتمع غير ذات قيمة، ومنهن من يراهن المجتمع مباحات، فكثير من الحوادث تقع لهن بشكل ملحوظ بدعوى أنهن لا تدرين شيئا على الإطلاق أو لأنهن فى كل الأحوال لم يصدقنهن أحد، فكم من جرائم اعتداءات ينشر عنها لفتيات ذات إعاقة على مختلف الإعاقات وليس هنالك ما يضمن لهن حقوقهن.

لذلك تجد الفتاة ذات الإعاقة نفسها أمام نظرة مجتمعية تسلبها الحق فى أن تكون كغيرها، وليس لها الحق فى أن تعيش حياة طبيعية لأنها موصومة بإعاقتها، وقد يعتبرها البعض كم مهمل ليس لها الحق فى أن تكون أما أو تكون أسرة ناجحة كبقية أقرانها، وليس لديها الحق فى اختيار شريك لحياتها إذا تقدم لها شخص، فلأنها ذات إعاقة يعتبرها المجتمع غير مؤهلة بأن تكون مسئولة عن أسرة.

أما عن الأمهات لأبناء ذوى إعاقة، فهن من يعانين فى صمت لنظرة مجتمع قاسية لأبنائهن، أو لأعباء إضافية تفرضها عليهن إعاقة أبنائهن، فكم من أم تعبت وربت وجعلت من أبنائها من ذوى الإعاقة أشخاصا قادرين ومستقلين ويستطيعون مواجهة الحياة بكل همة وحماسة، ليس لأنهم أشخاص خارقون، ولكن لأن هناك أما قررت الكفاح فى صمت وبمنتهى الإخلاص دون تذمر أو شكوى أو حتى قنوط، لأنهن اخترن لأبنائهن حياة سوية كاملة أسوة بالآخرين والأمثلة عديدة.

كانت أمى سندى الأول فى الحياة، وهى التى بذلت من أجلى الكثير، تحملت ما لا تستطع أن تتحمله غيرها، ويكفينى أنها عاملتنى كأى أخ لى, ربتنى على أن أتحمل مسئولية نفسى، لم تجعل منى شخصا اتكاليا أو ضعيفا أنتظر مساعدة الغير لأن لدى إعاقة.

فتحية تقدير وإعزاز وفخر للنساء ذوات الإعاقة لكفاحهن فى صمت ومواجهة العالم بتحدياته وقيوده المفروضة عليهن, إلى كل أم لديها ابن ذو إعاقة، أنحنى إليكن تقديرا وإعزازا على كل ما تبذلونه من جهد، فأنتن من تستطعن تغيير حياة أبنائكن إلى الأفضل، فكن السند والشريك والقلب العاطى والمحب والمتقبل للاختلاف والعمل على أن يكون اختلاف أبنائكن أمرا عاديا، فأنتن من تصنعن من أبنائكن أشخاصا ناجحين مستقلين واثقين فى أنفسهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق