رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تحية تقدير وتكريم لمبدعينا

استعاد الفنان سمير الجندى اهتمامه ودوره الأكبر فى رعاية فن الخزف المصرى الأصيل، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية، تجاوزها ليعاود مشواره فى استعادة أهم الأجزاء المفقودة من تراثنا المصرى والشرقى، تلك الرموز والنماذج التى تمثل هويتنا العربية والمصرية بعيدا عن تصارعنا نحو الموضة المتصدرة قمم الموضة العالمية والمنتمية للفنون المستحدثة من الفنون الغربية القائمة على الإبهار والصدام مما يتنافر مع مورثاتنا.

يعيد لنا الفنان سمير الجندى هويتنا وانتماءنا الجمالى والإبداعى من خلال فن وصناعة الخزف التى باتت لإجيال مضت جزءا من طمى وخصوبة الأرض المصرية وقطع تتشكل بها تراكمات بين طيات التاريخ والموروث الشعبى والمجتمعى، ليعاود الفنان البحث ليجمع بين الثقافة والإبداع بنماذج تشكيلية وطفرات من التواصل والروابط مع فنوننا التاريخية فى اعادة تشكيل وتكوين وعرضها فى تكوينات معاصرة، تمكن الجندى من خلالها أن يكسر الحواجز بين المجتمع والأعمال الفنية كمجرد تحف من الماضى لتتحول إلى جزء وظيفى مهم من كيانات البيوت الحاضرة التى تسعى نحو ما يعبر عنها ويضيف لها لمسات من عمق الماضى مع حداثة التكوين والتقنيات، كل هذا العمل وبذل الجهد من أجل احياء هذا الإبداع والموروث الفنى الخزفى بين أروقة المتاحف والمخازن الأثرية،

بدأ الفنان سمير الجندى مشوار عشقه للتكوينات الخزفية مع نشأته فى مدينة «القنطرة شرق» ورؤيته لنخيل العريش والأراضى الزراعية الطينية ومناطق أخرى تعلوها الجبال الصامدة، فى وضوح لمنهج المستقبل أمامه، وتخرج فى قسم الخزف من كلية الفنون التطبيقية، وتتلمذ على يد الفنان الكبير «سعيد الصدر» وهو رائد فن الخزف وأول من أشار إلى جماليات الفنون الإسلامية بعد حقب من الانزواء، ثم عمل «الجندى» مشرفاً على أقسام الخزف بوكالة الغورى، وواصل الطريق بخطى ثابتة برصيد تعود أصوله لمتاحف الفن الإسلامى، ليتعامل وجاً لوجه مع هذا الإرث العتيق، وكان شغله الشاغل هو وطاقم العمل كيفية ترميم وصيانة وحفظ العديد من الأوانى الخزفية والفخارية وفن المنمنمات العربى القديم، وتسجيل المخطوطات وإعادتها للحاضر، فقبل هذا الزمن تعرض الكثير منها إما للتلف أو الاندثار بفعل الزمن، وبحكم الخامات التى عمل بها الفنان سمير الجندى على مدى 50 عاماً من العطاء ليتكلل بنفس صفات الطمى المصرى من أصالة وعطاء ورخاء، وهكذا أستعاد الفنان المشوار لأستكمال القيم التى اسسها من حماية التراث المصرى وإعادة تشكيله بشكل معاصر يتهافت عليه كل السائحين كنموذج معبر عن هويتنا، كما اهتم برعاية النشء الصغير لينمو على ما يمثلنا فى تواصل بين الماضى والحاضر والقادم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق