رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم: نحن كغيرنا من الناس

إسراء عماد
إسراء عماد

اليوم أسطر بقلمى بعض الكلمات، ربما استطيع التعبير من خلالها عن فكرة كثر الحديث عنها، لعل المجتمع يدرك من نحن!

نحن كغيرنا من البشر, لا نفقد غير البصر، لكننا نملك البصيرة, والإرادة والعقل والقدرة والفهم والتعلم, والتخيل ونحو ذلك، ألا يعنى هذا أننا نستطيع أن نعيش حياة أفضل؟!

ومما يسبب لنا إزعاجا شديدا هو الخوف على الكفيف خوفا شديدا كخوف الأم على طفلها إذا تحرك بمفرده.

وفى الحقيقة أن نظرة المجتمعِ إلى الكفيف قد آنَ لها أن تتغير تغيرا شاملا, اعلم أن هذا سيأخذ وقتا طويلا، ولكن ادعو كل فرد من المجتمع لإطلاق صافرة البدء لنفسه.

ويبدأ التغيير من أمور بسيطة, فنبدأ مثلا بتحسين المعاملة مع الكفيف, وأن نحذف من قاموسنا «هو أعمى، لذا: فلن يستطيع». ويأتى دور الدولة, فماذا لو أصبحت الشوارع مهيأة كما فى بعض دول العالم كى يسير الكفيف فيها بمفرده.

وماذا لو تنشئ الدولة مراكز لتوعية المسئولين والإعلاميين ومن ثم توعية عامة الشعب بأننا أفراد مثلهم لا نحتاج إلى معاملة خاصة ونحن بشر عاديون ولسنا معاقين، فيجب حذف ما يدرس فى المدارس من مناهج تتحدث عن الكفيف فتجسده فى صورة شخص يعجز عن كل شيء، كما رأينا هذا واضحا فى قصة طه حسين لعل ذلك يغير أفكار أجيال عدة.

ثم يأتى دور الإعلام الذى بإمكانه أن يغير نظرة المجتمع لنا, فبدلا من تقديم محتويات إعلامية تجسد الكفيف فى صورة شخص لم يستطع التحرك فى غرفته بمفرده أو ارتداء ملابسه بمفرده أو إدراك كل ما يدور حوله كما لمسناه فى بعض المحتويات الدرامية فينبغى له تغيير هذه المحتويات بدمج الكفيف فى الدراما مثلا لتظهر طبيعته أمام الجمهور فلم يستطع أحد غير الكفيف أن ينقل للناس كيف يمارس حياته حتى يؤكد أنه يستطيع أن يمارسها كأى شخص, فقد قال الله سبحانه وتعالى «لقد خلقنا الإنسانَ فى أحسن تقويم» صدق الله العظيم.

فى الحقيقة إن متطلباتنا بديهية ومنطقية، نحن لسنا بعباقرة كما يظن كثيرون لكننا نحن فقط نريد أن نحصل على حقوقنا الاجتماعية, والعلمية, والثقافية والسياسية والاقتصادية أيضا.

ومع مطالبتى –أنا الكفيف- بحقي, اعلم أن هناك أمثالى من لم يسطع عليهم نور العلم, ولكن هل يعنى هذا أن يسلب حقهم فى حياة كريمة؟! وبعد أن سطر قلمى هذه الكلمات, لابد من سؤال: من نحن من وجهة نظرك, يا قارئ المقال؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق