رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البريق الزائف

عندما نجحوا في استدراجنا إلى سراب الوهم والمسمى «شبكات الإنترنت» بكونها تطلق العنان لتغذية الفكر والوعى بشبكة من الأوصال البهية تسعى لإعادة رسم تصورات الإنسان عن العالم والتى من شأنها تقويض كل ما يبعد الدول والبشر عن بعضها البعض، فإذا بنا أمام بريق زائف يخبئ أسفله صدأ ينخر فى بدن الوعى، فأصبحت سوقاً رائجة للأفكار والمعلومات المزيفة غير الموثقة كأنها أسلحة فتاكة تحاول أن تقصم عُرىَ قوامه وثبات الإنسان في مشهد عبثى بلا ضابط ولا رابط أشاعت فى النفوس اليأس والإحباط بكم من التشكيك والرفض والاعتراض لمجرد الاعتراض فقط، واعتبار ذلك من متلازمة وجاهة (خالف تُعرف) وأصبحنا ننشر الصفحات المزيفة لمسئولين ومؤسسات رسمية بها أخبار مفبركة يظنها الناس أخبارا رسمية وتنتشر الشائعات وتزيد البلبلة، ودأب البعض على التعامل مع عظائم الأمور بسيل جارف من النكات والقفشات والاستهزاء بشكل يثير الغثيان والازدراء وتجرأ البعض من خلالها بإذاعة أخبار شديدة الخطورة مما يشكل ضرراً بالغاً على الأمن القومى بعد أن امتلأت الساحة بحسابات وصفحات لأفراد وجهات غير معروفة فى توجه خبيث مدروس الأركان، وعن طريقها تحولنا إلى 100 مليون عالم في كل المجالات بلا استثناء يعرفون كل شئ عن كل شئ، ويصاحب ذلك استخفاف سمج لآراء الأفذاذ من علماء كل مجال وعن طريقها نرى ونسمع كما من الكراهية والسموم مشفوعاً بتحريض دنئ وشتائم فجة تكتنفها دعوات إلى العنف بكافة أشكاله.. أمام كل هذا أصبح السؤال الحتمي: ما هو السبيل لمواجهة هذه الحالة التي نجحت بشكل مقلق في استقطاب أكبر عدد من المشاركين على استعداد تام لسكب المزيد من الزيت على النار مما يدل على أن الوطن أصبح مستهدفاً بضراوة، مما يجعلنا نطالب بحمايته قبل فوات الأوان بفرض قواعد مشددة تضع هذه الشبكات تحت المراقبة الدقيقة والمشددة وبما يتناسب مع حجم خطورتها فلن يمضي الوطن نحو تحقيق أمانيه ويصحح خطاه ويفكر بعمق في مستقبله طالما ظل هذا الوضع على ما هو عليه، فعندما يتعلق الأمر بالوطن وسلامته فلا تحدثني عن حريات شخصية أو حرية التعبير وهو نفس المسلك الذى تتعامل معه معظم دول العالم حتى تلك التى يطلقون عليها واحة الحريات والديمقراطية.

عبدالحى الحلاوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق