رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عن اختياره مسار «أبوللو 11» على القمر قبل خمسين عاما..
الباز يكشف قصة انحراف آرمسترونج 4 أميال عن موقع الهبوط

كتب ــ أنور عبد اللطيف
الباز يتابع هبوط «أبوللو 11» من مركز القيادة بهيوستن

بمناسبة مرور 50 عاما على هبوط أول إنسان على القمر فى 20 يوليو عام 1969، والذى وصف بأنه «خطوة صغيرة لإنسان ما على القمر و عملاقة فى تاريخ الإنسانية»، تواصل «الأهرام» مع العالم المصرى فاروق الباز، الذى كان مسئولا عن تحديد مكان هبوط سفينة الفضاء «أبوللو 11» على القمر.

السؤال الأول للعالم المصرى الكبير الذى شغل مناصب مرموقة فى مجال علم الفضاء، أخرها رئيس مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن، كان عن ذكرياته عن رحلة القمر 1969 التى شارك فى إنجاحها، وحقه فى التجارة بالمقتنيات التى انتهت إلى حوزته منها؟ خاصة وأن هناك مزادا تنظمه «دار سوذبيز» العالمية لأشرطة فيديو نادرة ترصد الرحلة التاريخية.

أوضح الباز أن الحكومة الأمريكية تسمح بفكرة عرض مقتنيات الرحلة بشرط عدم الكشف عن معلومات بعينها، تعتبر سرية. وأضاف «عدا ذلك فان كل مسئول له الحق فى التصرف فيما لديه من مقتنيات». وكشف عن أنه يحتفظ ببعض صور الرحلة التاريخية، ومنها «صورة نيجاتيف» لهيئة سطح القمر كما وصلته من الفضاء مباشرة، موضحا صعوبة طباعتها لضخامتها.

وحول ذكرياته عن لحظة الهبوط ذاتها، خاصة وأنه من حدد بدقة لرائدى الفضاء نيل آرمسترونج وباز ألدرين خطواتهما على سطح القمر، حتى أن آرمسترونج اعترف فى مذكراته بأنه لم يجد فرقا بين ما وجده عند الهبوط بالقمر وما تدرب عليه؟ فأجاب الباز بأنه فى هذه اللحظة كان يتحرك بين «مركز قيادة الرحلة» و «غرفة الجيولوجيا»، الواقعة خلف المركز، وحيث كان ممثلو هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكيه يسعون لتحديد مواقع جمع العينات من على سطح القمر. ويضيف «لأننى كنت مسئولا عن اختيار موقع الهبوط، فكان الخبراء الجيولوجيون يستعينون برأيى».

وعن أحد أسرار الرحلة، شرح الباز أن موقع الهبوط المختار كان خاليا من الصخور، ولكن آرمسترونج اضطر للإنحراف بالسفينة «أبوللو 11» مسافة 4 أميال غربى الموقع المحدد. ولاحقا، أتضح أن مسار سفينة الهبوط تغير بسبب دفعة من سفينة المدار أثناء انفصال آبوللو 11 وهبوطه، وفقا لتوضيحات الباز. ويقول «ذلك أزعجنا، ولكنه لم يكن خطرا، لأن منطقة الهبوط الجديدة كانت مستوية، ولهذا قررت «ناسا» اختبار الموقع ذاته لهبوط رحله أبوللو 12 بعد عدة أشهر».

وحول دراسته علم «جيولوجيا القمر» خلال رحلته العلمية ما بين دراسة الجيولوجيا الأرضية بجامعة عين شمس، وحصوله على الدكتوراه من جامعة «ماساتشوستس» للتقنية، «إم. آى. تى» فى بوسطن، كشف الباز أن دراسته للقمر بدأت فعليا على طريق مصر السويس الصحراوى.

وأشار إلى فضل الثقة التى زرعها فيه أساتذته بجامعة عين شمس، مؤكدا أنهم كانوا على قدر المساواة مع أساتذة الجامعات الأمريكية. وأنه بعد تحصيله درجة الدكتوراه وعودته إلى مصر بحلم بإنشاء مدرسة للجيولوجيا لا مثيل لها دوليا، استقبله المسئولون بإصرار على دراسته الكيمياء بالمعهد العالى بالسويس، وذلك رغم تخصصه فى الجيولوجيا. ويقول الباز«بعد عام من الدراسة والمحاولات فى الكيمياء قررت العودة إلى أمريكا باحثا عن عمل جيولوجي. لكنى لم أعثر إلا على إعلان طلبا لمتخصصين فى جيولوجيا القمر».

ويضيف: «لسعادتى بتعلم الجديد، راجعت كل الصور التى جاءت بها رحلات فضائية سابقة، ودرست كل كبيرة وصغيرة حول تضاريس القمر، حتى اعتبرنى زملائى فى أمريكا من أحسن الخبراء، واعتبرنى رواد الفضاء أعظم من يعلمهم عن تضاريس القمر». ويشرح الباز أن هذه القصة يفترض أن تشجع شباب مصر على الخوض فى أى تجربة عمل أو تعلم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق