رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من بحرى إلى قبلى.. رحلة دعاء مع اللغة القبطية

الفتاة دعاء

قبل أكثر من عام قررت الشابة المصرية دعاء حداد دراسة اللغة القبطية تحديدا دون غيرها. قرار الشابة المصرية يعتبر انعكاسا لاتجاه أكاديمي واضح ومتزايد للإهتمام باللغة القبطية القديمة. والأمل من ورائها كشف المجهول، وهو كثير، حول فنون ومعمار وثقافة الحقبة القبطية في التاريخ المصري. تحكي دعاء «20 عاما» لـ«الأهرام» أنها وبصعوبة اقنعت أسرتها بفكرة مغادرة مسقط رأسها في المنوفية والتوجه إلى صعيد مصر وتحديدا إلى قنا لدراسة اللغة القبطية بجامعة جنوب الوادي. وتوضح أسباب افتتانها باللغة التي تعد أخر اللغات المصرية القديمة، فتقول إن «وراءها كنز». وتشرح أن على خلاف اللغة الهيروغليفية، فإن اللغة القبطية لم تنل القدر ذاته من الترجمات والدراسة خارج الإطار الديني.

وتحكي دعاء أن بالرغم من أن القبطية سادت ربوع مصر خلال الفترة بين القرن الأول والرابع الميلادي، وأن جذورها تضرب في الحضارة الفرعونية القديمة نفسها، إلا أنه يتم يوميا اكتشاف الجديد من مخطوطاتها ووثائقها. وأهمية هذه الوثائق ودراستها أنها تكشف الكثير عن العادات الإجتماعية والمعاملات الاقتصادية التي كانت سائدة خلال هذه الفترة، بالإضافة للكشف عن الاسهامات الفنية والمعمارية والأدبية لهذه الحقبة الحضارية. وتشير دعاء حداد إلى أن دارسي اللغة القبطية، والتي مازالت بعض مفرداتها تتردد في الحديث اليومي للمصريين، نالوا دعما كبير بتنامي الاهتمام الأكاديمي والثقافي بالقبطية حول العالم، فهناك دراسات خاصة تهتم باللغة القبطية المصرية سواء في جامعة كامبريدج البريطانية أو بعض مراكز الدراسة الألمانية وغيرهما حول العالم. وترفض دعاء اعتبار القبطية لغة منقرضة، مؤكدة أنها حية بشكل أو بأخر، حيث يتم استخدامها في الشعائر الدينية، وتحرص العديد من الأسر المسيحية المصرية على تعليمهالأولادهم، بالإضافة لمحبيها الذين يتزايد أعدادهم من يوم إلى أخر. وحديث دعاء يذكر بقرار عملاق الإنترنت «جوجل» فى مارس الماضي بإضافة حروف اللغة القبطية، وعددها 32 حرفا، إلى تطبيق »جي بورد« التابع لها، وهو عبارة عن لوحة مفاتيح افتراضية وتعمل على نظام أندرويد وتضم العشرات من لغات ولهجات العالم.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق