رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ياسر جلال: لا أهتم بالنجـومـية.. ولا أرى من الفن ســوى جمـاله

حوارــ علا الشافعي

  • يشرفنى تقديم فيلم مثل "الممر"

  • أنا «بيتوتى» جدا وأتابع كل التفاصيل الخاصة بأولادى

  • أعرف حدودى جيدًا داخل العمل وأنا مجرد ترس داخل آلة كبيرة

  • والدى المخرج المسرحى أحمد جلال كان قلبا كبيرا يمشى على الأرض

  • عامل البوفيه الذى يقول كلمة طالعة من قلبه "عندى بالدنيا"

  • عملى مع الفخرانى ونور الشريف يؤكد "اللى يشتغل مع الكبير يكبر"




يدرك النجم ياسر جلال أن التعامل مع النجاح أصعب جدا من التعامل مع الفشل، ويعرف أنه حقق جماهيرية وشعبية عريضة، بعد نجاحه فى ثلاث تجارب درامية تليفزيونية شكل فيها مسلسل «ظل الرئيس» انطلاق القوس الذى ظل مشدودا سنوات وسنوات فى انتظار البداية الحقيقية والنجومية، ومن بعدها جاء مسلسل «رحيم» ليؤكد نجاح الحصان الأسود أو الفارس الذى فاجأ الجميع، ومع تجربته «لمس أكتاف» فى رمضان الماضى ثبت ياسر نجوميته، وبدأ يستعد للتحدى الأكبر فى المرحلة المقبلة.

رغم النجاح الكبير فإن ياسر يدرك جيدا أن المقبل هو الأصعب، ليس فقط من منطق الحفاظ على النجاح ولكن للرغبة فى إضافة نجاح جديد ومختلف.

فى الطريق من مبنى الإذاعة والتليفزيون إلى جريدة الأهرام مرورا من شارع بولاق أبو العلا المعروف بزحامه الشديد لم يتردد ياسر فى الوقوف بسيارته وتبادل التحيات والتقاط الصور مع جمهوره، فهو يعى جيدا أن جمهوره هو كتيبته الحقيقية ومن منحه الحب والشهرة، ولا يمانع فى تبادل الكلمات معهم أو الرد على بعض التساؤلات، ومعظمهم كان يناديه بـ «رحيم» - نجوم آخرون قد يكتفون بالنظر إلى الأمام أو محاولة مداراة الوجه وإغلاق زجاج السيارة والانطلاق، أو أضعف الإيمان رفع يدهم بالتحية) ــ ينظر ياسر باتجاه الشوارع والحوارى المتفرعة فى بولاق أبو العلا ويقول «صورت مشاهد كتير من رحيم هنا، وقضيت أنا وفريق العمل أكثر من شهرين».



بادرته هل نستطيع أن نقول أن وعيك بالنجاح وتواضعك الذى أراه فى جميع تعاملاتك يشكلان مفتاحا مهما من مفاتيح شخصيتك؟

فى البداية الحمد لله طبعا أشكر ربنا على النجاح، ولكن التعامل مع النجاح هو أصعب من التعامل مع الفشل، ومسلسلى الأخير «لمس أكتاف» نجح ونفسى أكمل وأختار عملاً جديداً تتوافر فيه مقومات عدة أهمها المضمون المتميز، والجودة الفنية العالية، وأن يكون قريبا منى وهذا ما أسعى إليه فى هذه المرحلة، وسؤالك يحمل الحقيقة إلى حد كبير، فأنا لست من الشخصيات التى تنخدع بالنجاح، لأنه قد يكون زائفا، أما التواضع فهذا أهم درس تعلمته من والدى المخرج المسرحى والإذاعى الكبير أحمد جلال. 

يضحك «وبعدين أنا عملت إيه عشان أتكبر على حد كلنا بنى آدمين».

تملك كل مؤهلات الجان لذلك يتساءل البعض لماذا يصر ياسر جلال على أدوار «الأكشن» فى ثلاث تجارب متتالية فى حين أن منطقة الرومانسية أمامه ولم يملأها أحد فى الدراما؟

طبعا الجمهور دائما ما ينتظر من نجمه المفضل الكثير من الأدوار، المختلفة والمتنوعة وفى البداية أشكر كل من يرى فى مواصفات الجان ونجم رومانسية، ولكن أود أن ألفت النظر إلى أن كل مسلسل قدمته كان به خط رومانسي، ولكن التغير بهذا الشكل يعد مغامرة، سيأتى وقتها بالتأكيد خصوصا وأنى فى مرحلة تأكيد النجاح.

وأود أن ألفت النظر إلى أنه لا يوجد ممثل يؤدى كل الأدوار والذى يقول إن الممثل يعرف يعمل كل الأدوار، عن نفسى أرى هذا الرأى خاطئا جدا حتى لو كان هناك ممثل فلته توجد أدوار لن يستطيع تجسيدها هل نستطيع أن نتخيل مثلا النجم الهوليودى روبرت دينيرو أن يجسد دور رجل من أصحاب البشرة السمراء أو نيلسون مانديلا مثلا؟ رغم أنه ممثل عبقري، وعادة الفنان يقدم الأدوار التى تناسبه جسمانيا ونفسيا مثلا النجم المخضرم الراحل انتونى كوين، عندما قدم دور أحدب نوتردام، لم يكن موفقا فيه إلى حد كبير لأن انتونى كوين طويل وعريض وجسمه شديد التناسق فمن الصعب أنى أصدق أنه أحدب نوتردام ومن وجهة نظرى أن أفضل واحد عمل دور أحدب نوتردام هو «تشارلز لوتون»، وهذا ليس رأى ياسر جلال لوحده بل هناك فنانون ونقاد يرون ذلك طبعا مع كامل تقديرى لموهبة أنتونى كوين ويضيف ياسر ما أرغب فى أن أقوله أن كل فنان يذهب للدور الذي يناسبه وحاليا نحن فى زمن أكثر احترافية، لم يعد هناك المنتج الذى يملك رفاهية التجريب بمعنى أقول له «أنا كياسر نفسى أعمل أحدب نوتردام بالتأكيد هيقولى خليك فى اللى أنت بتعرفه».

ويوضح ياسر أن المنتج فى العصر الحالى يضع الممثل فى المكان الذى يرغب فيه، والذى يدرك أنه سيحقق من ورائه مكسبا ماديا لأن المنتج يرغب فى المكسب، الدراما صناعة ترفيهية بالأساس يشترط فيها المتعة والمكسب.



هل أفهم من كلامك أنه يصعب عليك أن تغير من طبيعة ونوعية أدوارك فى الفترة المقبلة وما دمت قد نجحت فى «الأكشن» ستواصل فى هذه المنطقة؟

لا يوجد فنان حقيقى لا يرغب فى التجديد وتنويع أدواره، وحتى التجريب ولكن الذكاء فى اختيار التوقيت، وتحديدا بعد فترة من العمل وعندما يصل الممثل لدرجة من الرسوخ والقوة ساعتها يقدر يجرب ويكون عنده قاعدة جماهيرية كبيرة تقدر تغفر له، إذا أخطأ، وفى ظنى أن المواطن البسيط كل همه يشوف نفسه على الشاشة ويستمتع بالمشاهدة، وإذا توافر له هذا الأمر سينجح، وعندها يتأثر الجمهور بالعمل ويتكلم عنه فى الشارع.

هل ما يعنيك فقط هو النجاح الجماهيرى بعيدا عن آراء النقاد؟

يضحك ياسر متسائلا: كيف تقولين ذلك وأنت أكثر من يدرك اهتمامى أيضا بالنجاح النقدى خصوصا الآراء الواعية التى تنطلق من قيم فنية حقيقية والتى تضيف للفنان وتنير له أين أجاد وما الأشياء التى أخطأ فيها وعن نفسى لا ولم أنس وقوف العديد من النقاد إلى جوارى فى تجربتى «ظل الرئيس» وكنت منهم وأيضا الأستاذ طارق الشناوى وأؤكد أنا أهتم بكل ما يكتب وأدرك جيدا أهمية الكلمة المكتوبة فهى جزء من تاريخ الفنان جزء أصيل وأساسي.

البعض يعتقد أنك حاليا فى فترة إجازة واستجمام ولكنك منذ انتهاء شهر رمضان تعمل ولم تتوقف عن التفكير فى المشروع المقبل هل توصلت إلى فكرته؟

يضحك ياسر لم أنم ودماغى لا يتوقف عن التفكير وقلقان.. لأ مرعوب، ولن أخفيك سرا الوقت ضيق جدا خصوصا أن العمل على مسلسل درامى كأنك تبنى عمارة نبدأ بالأساس وبعد هذا الدور الأول والثاني، لذلك أقرأ فى أفكار ومعالجات، وتجربتى المقبلة مع نفس شركة الإنتاج «سينرجى» وهى من الشركات المحترمة التى وفرت لنا الكثير لننجز مسلسلنا ولذلك مستمر معهم، ومعى أيضا المخرج نفسه حسين المنباوى والكاتب نفسه.

ولكن الموضوع صعب ويحتاج للكثير من العمل من الآن حتى رمضان المقبل عندنا 30 حلقة لذلك نحتاج مساحة درامية متنوعة نناقش فيها العديد من القضايا وليس قضية واحدة مثلا هناك من يقولون إن ياسر «مسلسلاته أكشن»، أنا أختلف معهم الأعمال التى قدمتها تحمل أبعادا اجتماعية، وقضايا مثلا ناقشت غسل الأموال، والمخدرات إلى جانب الكثير من القيم الاجتماعية ومسلسلى عادة يكون فيه مشهدان أو ثلاثة «أكشن»، وليس فى كل حلقة حتى يتم تصنيفه كأكشن فقط إضافة إلى خط رومانسى واجتماعى وحاجات دمها خفيف، خصوصا أنه يصعب أن يكون المسلسل لونا واحدا، لأن ذلك قد يؤدى إلى انصراف المشاهد، فى ظل الصراع ما بين المسلسلات وخاصة أن المسلسلات العربية مستواها ارتفع أقصد الدراما اللبنانية والسورية والخليجية التى تشهد تطورا كبيرا، بالإضافة إلى المنصات الرقمية التى باتت تحمل الكثير من الإنتاجات العالمية المتنوعة.

بمناسبة المنصات الرقمية هل من الممكن أن تشارك فى عمل يصنع خصيصا للعرض عليها؟

أنا بالنسبة لى لو عرض على مسلسل من حلقة واحدة أعمله، الدراما فن إلى جانب أنها «بيزنس» يكلف الملايين ولكى تستمر نحتاج إلى الكثير من الأعمال الناجحة التى تدر أرباحا لنستطيع تقديم أشكال وأنماط مختلفة فى ظل التطورات التكنولوجية السريعة فى هذه الصناعة، وبخصوص حماسى لتقديم مسلسل يعرض فقط علي تطبيق محدد مثل «واتش ات، أو ونتفلكس» سأقوم بذلك لو كان مناسبًا لجهة الإنتاج التى أعمل معها لأنه من الممكن أن يفضل المنتج أن أعرض على الشاشات فى موسم رمضان فقط فأنا مرتبط بشركة الإنتاج، وما تراه ولكن غير ذلك طبعا من الممكن أن أعمل مخصوص لمصلحة »واتش ات أو نتفليكس«، وأى تطبيق رقمي.

عادة ما يتدخل نجوم الأعمال فى الكثير من تفاصيل العمل، بصراحة شديدة إلى أى حد يتحكم ياسر جلال فى مسلسلاته؟

بنفس صراحة السؤال سأجيب «أعرف حدودى جيدا» بمعنى أنا ممثل يعنى ترس من آلة كبيرة جدا فيها عدة تروس وأنا عنصر من عناصر العمل الفني، لا أتعامل أبدا بمنطق أننى نجم المسلسل، وذلك المبدأ منذ أن بدأت ولن أغير هذا كما علمنى والدى تماما العمل الفنى يضم فريقا كبيرا من الممكن أن نستشير بعضنا البعض، منذ أن نجلس على الفكرة والمعالجة الدرامية وصولا إلى اختيار باقى العناصر، وعادة ما يكون رأيى استشاريا ليس رأيا نافذا.. أنا صلاحياتى فى دورى فقط وعلى أن أجتهد وأذاكره فقط.

بعض النجوم يتدخلون بدعوى أن نجاح العمل أو فشله ينسب لهم فى النهاية لذلك قد يتحكمون فى مساحة أدوار النجوم والفنانين الذين يقفون أمامهم وهناك الكثير من الوقائع.

ليس لى صلاحيات فى مثل هذه الأمور وأعتقد أنه لا يصح التدخل فى تفاصيل الدور أو أى دور يمس عمل الكاتب والمخرج، ولو حدث وسألنى السيناريست أقول رأيى فى المشاهد بشكل عام وفى حدود المسموح أيضا، أنا راجل ممثل وبالتأكيد لا أملك خبرة فى جميع تفاصيل العمل، وفى الأيام الأولى من تصوير المسلسل كل تركيزى ينصب على هل أنا داخل الشخصية أم لا هل أمسك بمفاتيحها، شكلى و«اللوك» الذى أظهر به.

وطوال الوقت بتعلم وأنا بتفرج على زملائى الممثلين أتعلم من الصغير والكبير.

طوال الحديث وحتى خارجه دائما ما أشعر بالطغيان الكبير لشخص وروح والدك المخرج أحمد جلال كيف تصف علاقتك به وماذا تعلمت منه؟

يصمت ياسر للحظة وكأن شريطا طويلا من الذكريات يمر فى خاطره ويقول «والدى الله يرحمه كان عبارة عن قلب كبير ماشى على الأرض وكان عاطفيا جدا أكثر مما يتخيل أى شخص وأى تفصيلة صغيرة كانت تؤثر فيه وكانت دموعه قريبة جدا، وكل كلمة ينطق بها دائما كانت تخرج من القلب، والمقربون من عائلتنا يقولون إننى أخذت منه الكثير من طباعه وقلبه الكبير، إضافة إلى أن «أبويا» كان معجون فن وتأثرت به إلى حد كبير، وأهم شيء تعلمته من أبى رحمة الله عليه، أن أهم حاجة فى الفن هو جماله فأنا لا أرى سوى جمال الفن، وستجدين مثلا أن هناك فنانين مهمومين بفكرة النجومية أكتر من أى حاجة، لكن أنا مثلا لا يهمنى سوى النظر إلى الجوهر بمعنى أنه لا يشغلنى البريق وعادة ما أبحث عن أصل الجوهرة الماس خاطف للعين ولكن عن نفسى دائما ما أتساءل عن الكربون الذي تشكل منه لأنه الأساس وليس البريق.

ويضيف ياسر لذلك عندما أكون داخل مهرجان فيه بعض الناس تتدخل بطريقة معينة «مشية نظرة طريقة سلام» وتتصور أنا بخش بعبلى وأقف أسلم على أصحابى الصحفيين والفنانين، وأدور بعينى على عامل البوفيه الذى يقول لى كلمة حلوة طالعة من قلبه «دى عندى بالدنيا»، وهذا ما تعلمته من والدي. . الجوهر أهم جدًّا.

تأثير والدك أسهم أيضا فى تشكيل وعيك؟

بالفعل والدى ساعدنى على تشكيل وعيى وشخصيتي. زمان أذكر أنه أعطانى كتابى »الإلياذة« و»الأوديسا« لكى أقرأهما وكنت »ببغبغ ومش فاهم«، لذلك كان يقوم بالشرح لى وأحيانا كان يجلسنى أمامه ويقوم بتحفيظى مونولوج فى مسرحية «لويس الحادى عشر»، كل هذه الأشياء وأنا فى المرحلة الإعدادية، ومنه تعلمت كيف أتذوق الفن وكيف تنطق الكلمة وعلمنى مخارج الألفاظ والحروف، وكثيرا ما كان يصطحبنى معه إلى المسرح.

هل تتذكر أول عرض مسرحى حضرته مع والدك الراحل؟

بالطبع ولم ولن أنساها أول مرة ذهبت إلى المسرح كنت صغيرا جدا وكانت المسرحية اسمها «افتح يا سمسم»، وكانت معروضة على مسرح البالون ومن إخراج جلال الشرقاوي، وطبعا لا أتذكر مشاهدها بشكل كبير لأنه كان عمرى خمس سنوات، ولكننى لم أنس عرضاً آخر للمخرج المخضرم جلال الشرقاوى بعنوان »إنهم يقتلون الحمير« وكانت على مسرح عمر الخيام الذى تحول حاليا إلى «حديقة الماريوت»، وكان من بطولة العباقرة أبو بكر عزت، ووحيد سيف، ومحمد نجم، وحسن حسني، ووداد حمدى وتقريبا كنت حافظ المسرحية ويوميا كنت أذهب مع والدى الذى كان حينها مساعدا للمخرج جلال الشرقاوى ولم أكن أفارق الكواليس.

يصمت ياسر ويضيف «ياه شريط طويل وجميل رجعتنى ليه، لأن هذه المرحلة هى البداية الفعلية ليا ولعلاقتى بالفن».

ويضيف ياسر عندما بدأ والدى فى العمل كمخرج فى نهاية السبعينيات كان يقدم مسرحية اسمها «حورية من المريخ»، وكانت من بطولة إلهام شاهين فى أول عمل مسرحى لها وفى الفترة نفسها عمل مسرحية أخرى بعنوان «أنا وهى والحرامية» للعظيمة سهير البابلى والموهوب حسين الشربينى وإلهام شاهين كنا مبهورين بجمالها.

والدى أخرج الكثير من الأعمال ومنها »هنا عرايس بتترص«، و»الشجرة« ودائما ما كان يحرص على اصطحابى معه، وآخر نص مسرحى قدمه والدى كان نص «النجاة» من تأليف الكاتب المبدع نجيب محفوظ، وهو النص الذى شاركت فيه وهى مسرحية من فصل واحد و3 شخصيات وهى المرأة والرجل والصديق، و من إنتاج مسرح الطليعة. وأتصور أنها موجودة على «اليوتيوب» وكانت بطولة مجدى فكري.

هل فعلا والدك هو الذى أصر على دخولك معهد الفنون المسرحية؟

بالفعل والدى كان يرى أنه من الضرورى الالتحاق بالمعهد لأتعلم كيف أصقل موهبتى الفنية، كما أنه كان يرغب فى أن أتعلم أن كسر الرهبة والخجل، حيث دائما ما كان يقول لى الفن الجيد يضيع بين الرهبة والخجل، وتعلم من التجربة القاسية التى مر بها فهو كان يرغب فى أن يكون ممثلا ولكن نظرا لخجله وحساسيته لم يستطع خصوصا أن هناك من أحبطوه، وسخروا من حساسيته، لذلك اتجه إلى الإخراج، وعندما شاهد موهبتى دفعنى لذلك الطريق جزء منه تعويض لحلمه فى التمثيل الذى لم يتحقق.

دائما ما تقول إن أدوارك فى الدراما أو السينما هى لبنة أو طوبة فى المشوار ولكن هناك محطات تتوقف عندها؟

بالتأكيد هناك محطات مهمة أولها مسلسل «لن أعيش فى جلباب أبي» وكانت محطة مهمة جدا ونقلتنى فى يوم وليلة من ممثل لا يعرفه أحد غير زملائه فى الوسط لفنان معروف وكل الناس تعرفه حتى فى العالم العربي.

ويضيف ياسر جيل التليفزيون كان محظوظا أكثر من نجوم زمان الذين كان أغلب أعمالهم أفلاماً سينمائية، ولكى يصبح النجم معروفاً كان لابد أن تشاهد الكثير من الجماهير السينما عند ارتيادها والأفلام زمان لم تكن تعرض غير فى السينما ولكن حاليا الفضائيات أكثر انتشارا وهذا ما حدث معى بعد تجربة «لن أعيش فى جلباب أبي».

يرتبط مسلسل «لن أعيش بجلباب أبي» بواحد من مقالب شقيقك رامز جلال أيضا؟

يضحك ياسر قائلا «أتذكر وقت عرض المسلسل كنا نوضب البيت كان عندنا فى البيت حجرتين نوم وحجرة صالون والصالة وكنت أنا ورامز ننام فى غرفة واحدة مثل أغلب البيوت المصرية، وهذا الأمر لم يكن يعجب رامز كان يرغب فى أن تكون له حجرة مستقلة، لذلك استغل سفر والدتى ووالدى إلى قطعة أرض زراعية كنا نمتلكها وبنى جدارا في الصالة حجرة السفرة وقسمها حجرتين فشوه البيت فالبيت بقى عامل زى المدفن، يضحك ياسر وهو يتذكر «طبعا بابا لما شاف المنظر ثار ولكن حنيته غلبته قالى هرجع الأرض وأنت تتصرف وتعالج اللى عمله الحيطة محتاجة دهان ومحارة تمشى الحيطة التى بناها رامز فى غفلة مننا مع البيت كله لازم تدهن البيت كله العفش كله تم وضعه فى غرفة وكنت بنام على الأرض، وطبعا ورامز تركنى بمفردى وراح مع أصحابه وكنت لوحدى مع العمال فى رمضان، فى يوم سجادة اتقطعت، وطبعا كان لا بد أشترى غيرها قبل عودة والدتى مع عمى حسين وفى طريقنا لشراء السجادة ونحن فى اتجاهنا لشارع البطل أحمد عبد العزيز فجأة لقيت الشارع وقف والناس عمالة تقول "ابن الوزير أهو يا نبيل يا ياسر يا جلال وأنا ماشى فى الشارع عمى قال لى لازم ناخد تاكسى حصل عطلة بسببى فالمسلسل نجح نجاحا ساحقا وكنت فرحا بالرغم من أن الدور كان شريراً".


على هامش الحوار

> من الأدوار المهمة التى لا أنساها دورى في فيلم «سعد اليتيم»، ومسلسل الأبطال الجزء الثانى.

> مشاركتى مع النجمة الكبيرة نادية الجندى فى فيلم «أمن دولة» فتحت الطريق أمامى فى السينما وقدمت بعدها «شجيع السيما، وبونو بونو، وقصاقيص العشاق ويوم الكرامة».

> «يتربى فى عزو» مع النجم الكبير يحيى الفخراني رفعت أجري


> عملى مع النجوم الكبار يحيى الفخراني، ونور الشريف، ينطبق عليه المثل «اشتغل مع الكبير تكبر»، وفيلم «الفرح» كان نقلة نوعية فى مشوارى وهو الذى أعادنى للسينما بعد غياب 6 سنوات، وفيلم شد أجزاء أعتبره أيضا محطة مهمة لأنه عرفنى بجمهور محمد رمضان.

> يشرفنى أنى أعمل مثل "الممر" لكن لم يأتنى مثل هذا السيناريو .

> أنا «بيتوتى» ومتابع كل التفاصيل الخاصة بزوجتى وأبنائى وحريص على صلتى بأصدقائى القدامى وصلة الرحم وهذه الأمور تأخذ الكثير من الوقت.

> رامز أكتر حد بيضحكنى بس معلمتهوش مقالب ده كان إعلان بس كنا بنعمل مقالب فى قرايبنا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق