رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

بريد الجمعة

> محمد حلمى السلاب ـ رئيس نادى أدب شربين: قرأت رسالة «التلميذة والأستاذ» فى بريد الجمعة الماضى، وتوقفت كثيرا أمام أسلوب كاتبة الرسالة التى علّق عليها «صاحب البريد» بتحذير التلميذة من الفلسفة غير المبررة، فأسلوب الكتابة لا يوحى أبدا بأنها لطالبة فى المرحلة الثانوية، وقد لاحظت غياب أشياء كثيرة فى الرسالة منها التوازن، والولاء، والإخلاص، وغياب الوالدين عن متابعة ابنتهم.. وهنا ينبغى ملاحظة أنه فى ظل سعى الأب المتواصل لتلبية احتياجات الأسرة قد يقضى معظم وقته خارج المنزل ولا يعود اليه الا فى ساعة متأخرة بعد أن أنهكت قواه فلا يجد صحة ولا وقتا للعبادة أو للجلوس مع الأسرة، ومن ثمّ يضيع حق الله ويتكاسل عن الصلاة، ويهمل الزوجة فتنشأ كثير من المشكلات، ويقصّر فى حق الأبناء، فيغيب التوجيه والمتابعة، ويتحول الإنسان بدوره من الريادة والتربية إلى آلة لجمع النقود، ويبقى السؤال: كيف نستعيد التوازن المفقود بين العمل والعبادة وحق الزوجة والأولاد؟.. إن الآباء يجب أن يحافظوا على حقوق ابنائهم وهى لا تقتصر على الجوانب المادية فقط بل تشمل أيضا الحقوق التربوية والنفسية الوجدانية والعلمية، مع توفير الوقت للجلوس معهم، والاستماع إليهم وإلى مطالبهم حتى لا يشبوا على الانفصال التام عن الأباء، ثم يفاجأ الأب، وقد كبرت سنه على أنه لا تواصل بينه وبين أبنائه، ولا حوار ولا تفاهم ولا حتى نقاش، ويتحول ولاء الأبناء إلى الهاتف المحمول الذى وضعهم بين يديه وتحت تصرفه سالبا ارادتهم وعقلهم لا العكس.

ونرى أن الولاء كعاطفة تُبث فى نفس الفرد تدريجيا وتنمو وتقوى وتشتد أو قد يحدث العكس نظرا لظروف معاكسة، فيفتر ويضعف وقد ينعدم فالزوج ولى زوجته يمنحها حبه ورعايته وحمايته وماله، والزوجة ولية زوجها تمنحه حبها ورعايتها ومشاركتها، والوالدان وليا أولادهما فيمنحانهم حبهما ورعايتهما، والمعلم ولى طلابه يمنحهم العلم والتوجيه، والطلاب أولياؤه يمنحونه امتنانهم وحسن ذكرهم له .

هذا هو الولاء البناء الذى يعمل على تنمية العلاقات الاجتماعية السليمة، وبالولاء يكون الانتماء حقيقة ثابتة وبدونه يصبح الانتماء شكلا فقط وتصبح العلاقات الاجتماعية فارغة من مضمونها ضعيفة الفاعلية سطحية الأثر الأمر الذى يؤدى إلى كل الموبقات الأخلاقية، ومن الأهمية بمكان أن نعرف أن للولاء مراتب مختلفة كما ذكر علماء النفس - مرتبطة بالنضج الفكرى والاتزان العاطفى للأفراد، فهو فى المرتبة الأولى عاطفة بحتة فيكون قويا عنيفا، وذلك فى مرتبة الأطفال والمراهقين ممن يحكمون العاطفة فى ولائهم دون تعقل، ثمّ تأتى المرتبة الثانية وتتمثل فى عاطفة غالبة مع شيء من التعقل، وهذه مرتبة الشباب ممن تتغلب لديهم العاطفة القوية على العقل غير الناضج اجتماعيا، وفى المرتبة الثالثة يكون الولاء عاطفة متوازنة مع العقل، وهذه مرتبة الرجولة والأنوثة مكتملة النضج، ويكون الولاء معتدلا تتحكم فيه العاطفة والعقل باتزان، أما المرتبة الرابعة ففيها يتغلب العقل على العاطفة بدون مرونة، وذلك فى مرحلة الكهولة المتأخرة والشيخوخة.

وقد يثبت الفرد فى مرتبة لا يرضى عنها لأسباب اجتماعية نفسية مختلفة فيحدث ذلك كله مشكلات كثيرة تبعا للظروف المحيطة والأفراد الذين يتعاملون معه وكثيرا ما يؤدى تعامل الناس مع بعضهم، وهم مختلفون فى مراتبهم الولائية، إلى مشكلات اجتماعية نفسية متنوعة.. أيضا نحن فى حاجة إلى منظومة أخلاق للتعامل بين أبناء البشر حتى نتخلص من خطايا العالم السبعة التي  ذكرها المهاتما غاندى فى مقولته الشهيرة «الثروة بلا جهد - المتعة بلا ضمير - المعرفة بلا خلق - التجارة بلا أخلاق - العلم بلا إنسانية - العبادة بلا تضحية - السياسة بلا مبادئ»، وكذلك فإن الإخلاص فى عطائنا وعلاقتنا الاجتماعية من شأنه أن يسهم فى تحقيق التوازن بين المادة والروح، وبين الدنيا والأخرة، وبين حقوق الله وحقوق العباد.

أيضا فى رسالة «التلميذة والأستاذ» غابت الكثير من الحقوق التى أشار إليها الإمام على زين العابدين بن الحسين (رضى الله عنهما) فى الحقوق وهى خمسون حقا منها: حق الله وحق النفس، وحق اللسان وحق الكبير وحق الصغير .. لقد استودع الله الإنسان حقوقا واستأمنه على رعايتها وحفظها، فلا يجوز الإخلال بها، حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) - ويقول الشيخ محيى الدين ابن عربى «للعقل نور وللإيمان نور وإن الحكيم الكامل المحقق المتمكن هو الذى يعامل كل حال ووقت بما يليق به ولا يخلط».

يا صاحبة الرسالة «إننا نحتاج إلى نقاء القلوب وصفاء السرائر حتى لا نقع فى التهلكة فنضيع ونضيّع من حولنا، فكما يقول السيد عبد القادر الجيلانى:» إذا كان القلب مرآة معقولة، فمن الواجب أن نزيل الغبار الذى تجمع عليها لأن مصير القلب هو أن يعكس نور الأسرار السماوية، فسراج القلب لا يضيء إلا بإشراق نور الله عليه»، وفى الحديث الشريف (الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله)، فالمجتمع الأمثل يجسد إرادة الله على الأرض، فهل بلقائك يا تلميذة بمن ينبغى أن يكون لك القدوة والمثل الأعلى وهو أستاذك (فى كافيه لمراجعة الدروس) تتجسد إرادة الله فى الأرض! يا صغيرة راعى حقوق الله وحق والديك وحق نفسك فى التفكير الواعى والسليم، وعلى أستاذك أن يراجع نفسه ويسحب حبائله من حولك، فالحياة لا تحتمل المزيد من العبث، ولنتق الله، ولنحاسب أنفسنا أولا بأول حتى ننجو، وإذا أخطأنا، فلنسارع بالإستغفار والعودة مسرعين إلى ما يرضى ربنا.  ويبقى السؤال الخالد متى تصبح المدرسة مكانا يتعلم فيه التلميذ كيف يواجه الحياة بالعلم، ويدرك أن التعليم ليس موعدا مع المدرس الخصوصي، وإنما هو موعد مع الحياة؟.

...............................................

> وفاء عبد الرزاق نظمى: قرات رسالة نهاية «العاصفة الكبرى»، وخير ما يقال لك كلمات الله تبارك وتعالى (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)، فلقد سطرت بقلمك كلمات نزعت بذور الشقاق بين الزوجين، وأنبتت زهور الوفاق.. إنه نصر جديد، ويارب دائما.

...............................................

> أطباء الخير: يتعاون مع بريد الأهرام مجموعة كبيرة من الأطباء فى مختلف التخصصات، ويتولون الكشف على المرضى البسطاء بلا مقابل بموجب خطاب موجه إليهم من البريد، والحق أن هؤلاء الفضلاء يستحقون الإشادة والتقدير, ومهما قلت فى شأنهم فلن تسعفنى الكلمات.. أسأل الله أن يجعل ما يقدمونه من اسهامات طبية فى ميزان حسناتهم

...............................................

> د. أسامة محمد القرينى: استوقفنى ردك على رسالة «سر الساعات الأربع»، فلقد جاء فى الصميم، ولو راجعت ردودك على جميع الرسائل لجنة تخصصية من علماء دين وشرع وفقه وأدب وعلم نفس، فلن تضيف إليها شيئا، وقد أردت أن أنقل إليك هذه الكلمات، وأحييك على الدور الرائع لبريدك واسع الانتشار.

...............................................

> يتردد على بريد الجمعة كثيرات من ربات البيوت اللاتى يقاسين شظف العيش ويستحون من طلب المساعدة المادية، وكل ما يرغبونه هو شراء ماكينات خياطة عادية وأوفر وأورليه لعمل مشروعات صغيرة تدر عليهن دخلا يساعدهن فى مواجهة أعباء الحياة، وتدبير شئون أسرهن.

...............................................

> تبرعات القراء: مع صباح كل يوم تنهال على طلبات القراء البسطاء الذين لا يجدون موردا للرزق يواجهون به متطلبات الحياة ونفقات العلاج الباهظة, وهم لا حول لهم ولا قوة إلا بالله وأجدنى عاجزا عن تلبية احتياجاتهم, لكن الله عز وجل يرسل الخير من عنده, فإذا بأهل الخير يتدفقون على البريد لتقديم المساعدة لمن هم فى حاجة إليها, وهكذا تنفرج الكروب, ويحدث التعاون بين الأغنياء والفقراء, ولمن يسألوننى كثيرا عن كيفية التبرع فإنهم يمكنهم الحضور إلى «بريد الأهرام» بمقر جريدة «الأهرام» لتحديد الحالات التى يرغبون فى مساعدتها, وتقديم المبلغ الذى يتبرعون به والحصول على إيصال به, أو إرسال شيك بالمبلغ مرفق به خطاب يوضح الحالات المطلوب مساعدتها, علما بأن رقم حساب بريد الأهرام هو 0013070302493200062 البنك الأهلى الفرع الرئيسى, وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير وتفريج كربات المحتاجين.

...............................................

> ركن الدواء: يتردد على «بريد الأهرام» عدد كبير من المرضى يوميا لطلب أدوية «بلافيكس» للقلب و«أفارا 20» للروماتويد وحقن «إيبركس» للفشل الكلوى، ونقدم الأدوية مجانا بناء على تقارير طبية وأبحاث حالة اجتماعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    صديق البريد
    2018/11/23 07:57
    0-
    0+

    عفوا أستاذنا السلاب: ما هكذا يكون التعقيب على ماسبق نشره
    تعقيب بإسهاب وإطالة فاقت مجموع ما جاء فى الرسالة الاصلية لصاحبة المشكلة وتعقيب أ. محرر البريد المحترم عليها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق