رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منظفات خطرة.. ورقابــة غائبــة!

تحقيق - غادة عبد الله

12 مليون‭ ‬سيدة‭ ‬تستخدمن‭ ‬24‭ ‬مليون‭ ‬لتر‭ ‬منظف‭ ‬ضار‭ ‬أسبوعيا

هيئة‭ ‬المواصفات‭ ‬تشترط‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬مادة‭ ‬‮«‬‭‬السليكات‮».. ‬ وتحليل «‬الأهرام‮»‬‭ ‬اكتشف‭ ‬الكارثة‭

الخبراء‭ ‬يحذرون: ‬ السرطان‭ ‬والفشل‭ ‬الكلوى‭ ‬وتليف‭ ‬الرئة‭ ‬واضطراب‭ ‬وظائف‭ ‬الكبد‭ .. ‬أمراض‭ ‬تهدد‭ ‬مستخدمي‭ ‬المنتج‭ ‬المشبوه

 

عندما تركت صابرين قريتها فى الصعيد الطيب بـ  صحبة زوجها سعيا خلف «لقمة عيش» حلال.. لم تكن تعرف أنها ستبدأ رحلة جديدة مع  «المرض والمعاناة..»..
صابرين كانت تستيقظ فى الصباح مع بزوغ شمس الحياة فى القاهرة العامرة لتساعد زوجها حارس احدى البنايات  فى غسل السيارات وبعد الظهر تساعد سيدات العقار فى غسل الأوانى.. لم تكن تعلم أن «صابون المواعين» رخيص الثمن الذى تستخدمه فى الغسيل هو طريقها إلى آلام بدأت تزداد يوما بعد يوم ..حتى فاجأها الطبيب بأن يديها أصابتها الأمراض .. ولم تكن صابرين الوحيدة فوفقا للإحصاءات هناك أكثر من 12 مليون سيدة يغمسن أيديهن كل يوم فى وعاء المرض.. «الأهرام» ذهبت فى رحلة ممتدة فى شوارع وقرى مصر ترصد هذه المأساة ..وتبحث عن حل قبل فوات الأوان..

فى نهطاى غربية  تجلس  الست أم محمود كما ينادونها تفترش الأرض ومن حولها أبناؤها الأربعة يساعدونها فى بيع  (صابون المواعين) كما يطلق عليه أبناء الريف والمناطق الشعبية، يتهافت الناس على صابون الست أم محمود لرخص ثمنه ..سألتها عن سبب لجوئها لهذه التجارة أجابتنى - بتنهيدة طويلة - وقالت «دى حكاية تتعمل مسلسل» بدأت حينما توفى زوجى  واقترحت جارة لى أن أقوم بصناعة الصابون السائل فى المنزل وبيعه للجيران ولجأت لقريب لى يقطن بمدينة طنطا يعمل بتجارة المنظفات لمعرفة أصول هذه الصناعة وبالفعل استفدت منه كثيرا، حيث إنها تعتمد على حامض السلفونيك والسليكات والصودا الكاوية وملح ولون أحمر أو أخضر أو أصفر ورائحة وبدأت فى صناعة الصابون السائل بالمنزل لعدم قدرتى المادية لتأجير دكان خاص لتصنيع الصابون وبيعه بكميات بسيطة 15 كيلو «كل كام يوم».. كان الكيلو بجنيه يعنى »على قد الأيد« وبمرور الأيام بدأ الناس يقبلون على شراء الصابون منى وبدأت تجارتى فى ازدياد ومن هنا جاءت لى فكرة إنتاج الصابون السائل بكميات كبيرة، وبيعه فى أسواق المدن والقرى بمختلف المحافظات ولكن اختلفت الأسعار عن زمان فكيلو الصابون أصبح الآن بـ 4 جنيهات بس أرحم »كتير« من الصابون اللى فى جراكن اللى بـ 20 جنيها و40 جنيها.
ومن جولتنا  فى المحافظات الأربع، نستطيع أن نرصد، أن معظم هذه الصناعة ينشر فى مناطق شعبية أو عشوائية إلى جانب القرى، وإن البراميل الزرقاء وأماكن التصنيع غير المناسبة على الاطلاق دون  توافر الحد الأدنى من الاشترطات الظاهرة وعلامات السلامة المهنية حتى فى حدودها الدنيا!.

م. اشرف عفيفى

منظفات عائلية
وبرغم أننا استهدفنا مع بداية التحقيق مصانع «بير السلم» المجهولة تماما  فأننا فوجئنا بنوع جديد من المصانع يمكن أن نسميها »المنظفات العائلية».

وبمطالعة قسم «المنظفات « فى بعض  الدلائل التجارية سواء المطبوعة أو عبر شبكة الانترنت ستجد بسهولة عشرات من  أسماء وتليفونات وعناوين مصنعى المنظفات واللافت أن الأسماء «عائلية جدا « مثل مصانع  أبو معاذ، أبو سمرة، أبو هاجر، أبو أمير، أبو لمعة، أبو دسوقي، أخو زمزم، أبو كرم، أبو منة، أبو محمد، ورصدنا انتشار هذه المصانع فى الكثير من المحافظات، ففى القاهرة تجدهم فى البساتين، حدائق القبة، العباسية، الزيتون، الدمرداش وعين شمس والمطرية وعزبة النخل والمرج، وفى المناطق العشوائية فى الجيزة والغربية والشرقية، كما رصدنا فى محافظات الفيوم والقليوبية والمنوفية وبنى سويف والمنيا وسوهاج كما تطالعنا صفحات الدلائل التجارية الالكترونية .
 وكثير من المطاعم وفنادق الدرجة الثالثة والمستشفيات «زبائن» عند هؤلاء المصنعين المنتشرين عبر الإنترنت لجودة منتجاتهم كما يرى بعض المتعاملين معهم بالرغم من وضعهم غير القانوني!
وبعد جولتنا على الكثير من مصانع «بير السلم» والتى رصدنا خلالها كم المتعاملين فى هذه  الصناعة ورواج تجارتها ..بدأنا جولة جديدة على «المصانع» معلومة الاسم والعنوان (!!)
وبدأنا من  المرج وبالتحديد شارع مؤسسة الزكاة وشوارعه الفرعية مثل شارع غرب السكة الحديد والشوارع المحيطة  تجد مُصنعى المنظفات فى كل مكان، وفى الزحام والعشوائية لن تجد مشقة فى الاختباء عن أعين الرقابة، فالجميع يبحث عن لقمة العيش، أما الرقابة فلم نجد لها أثرا..!
عصام «ر» مُصنع منظفات سائلة ورث المهنة عن أسرته  بالرغم من عمله الأصلى كنقاش الا أنه لايستطيع ترك  هذه المهنة لأنها على حد قوله «فاتحة خير» عليه وعلى أسرته فالجميع يقبل على منتجاته من صابون «المواعين» أو مبيض» الملابس أو المُطهرات  المنزلية   لأنها تناسب البسطاء من المستهلكين، حيث يباع صابون «المواعين» من 3-4 جنيهات وهو الصابون الشعبى الذى «يتحرق» فى الشارع والأرضيات على حد قوله، وهناك نوع آخر من الصابون ذى الجودة العالية يصل سعره إلى 6 جنيهات للكيلو ويقبل على هذه النوعية من الصابون المستشفيات الكبرى والمطاعم فى معظم أنحاء محافظة القاهرة.
 وبالرغم من عدم حصول «عصام» على ترخيص لمزاولة هذه المهنة لأنه يتطلب الكثير من الإجراءات من وجود سجل تجارى وموافقة الهيئات الصناعية وشرط وجود المكان والآلات الخاصة بصناعة المنظفات السائلة فالمهم من هذا كله كما يؤكد عصام هو جودة المنتج فقط، ورخص ثمنه.

وفى منطقة الشرفا بحى عين شمس، تجد مُصنعى المنظفات السائلة أشهر من «نار على علم» يقف سعيد فى متجر بسيط  فهو شاب فى العقد الثالث من عمره حصل على تعليم متوسط واختار أن يجد لنفسه مهنة تعينه على مواجهة صعوبات الحياة، كما اختار سعيد أن يبدأ بمحل لتجارة المنظفات وصناعتها، حيث بدأ ببرميل 170 كيلو لصناعة صابون «المواعين» واختار أن يجوّد فى منتجه، حيث يرفض سعيد استخدام الصودا الكاوية فى صناعته، فهو يستخدم السلفونيك والتكسابون والتايلوز هذا بخلاف الألوان والروائح، ووجد إقبالا شديدا من جيرانه لشراء هذا المنتج وبمرور السنوات استطاع سعيد أن يستأجر مخزنين لصناعة المنظفات السائلة المختلفة سواء للأوانى أو الملابس أو الأرضيات وأصبحت تجارته منها »قطاعى وجملة«، حيث أصبح المتجر الأول لصناعة المنظفات القطاعى فى أكياس بلاستك بينما المخازن الأخرى فهى لصناعة المنظفات الجملة التى تتعاقد عليها المطاعم و«اللوكاندات» الصغيرة.
أنور يعمل فى صناعة المنظفات السائلة منذ سنوات فهو قد اختار هذه المهنة بعد وفاة والده، حيث ترك له عددا لا حصر له من »الزبائن» على مر السنوات، ويقوم أنور بصناعة الصابون السائل والديتول والفنيك ومعطر الأرضيات ومنظف السجاد، حيث تتراوح الأسعار بين 3 و 4 جنيهات للصابون السائل، ومنعم الملابس 5 جنيه، والمطهر 5 جنيهات، والفنيك 7 جنيهات ومبيض الملابس 4 جنيهات.
«عثمان» يتولى إدارة فرع من مصانع بير السلم والذى ينتشر فى أنحاء الجمهورية فى أسيوط والمنيا وأسوان والجيزة بأكملها والقاهرة بأحيائها والاسماعيلية، حيث توزع عبوات للمصنع من لتر إلى 20 لترا وعليها الاسم التجارى المعروف بين المستهلكين من محدودى الدخل، وكما يقول عثمان من أين لنا بشروط إنشاء مصنع  للمنظفات السائلة فالمصنع فى أى منطقة صناعية بملايين الجنيهات لكن المهم هو الجودة فى الإنتاج، ويكفى شهادة المستهلكين، حيث إن منتجاتنا فى متناول أيديهم وأقل من ربع سعر المنظفات المعروفة !
ومارصدناه  فى هذه المنطقة تعددت صوره فى المحافظات الأربع.. إذن منتجات مسرطنة تباع بهذه الكميات الضخمة »عشرات الأطنان يوميا« فى مصانع مجهولة.. وأيضا منتجات »خطرة« منتشرة فى مصانع معلومة للجميع الاسم والعنوان ورقم الهاتف .. من المذنب ؟ .. من أين تأتى مكونات هذه الصناعة الخطرة سيئة السمعة؟
عندما سألنا من قابلناهم ..أكدوا لنا أن أحد الشوارع الرئيسة وهو شارع الجيش بمنطقة باب الشعرية هو المصدر الرئيسى لبيع هذه المواد التى تستخدم فى هذه الصناعة !..
»هنا محلات  تبيع هذه المكونات«.. قال لنا   ر.م التاجر فى شارع الجيش، وأضاف أن أساس صناعة المنظفات السائلة هذه المنطقة.. فهنا يباع  السالفونيك والصودا الكاوية والجلسرين والروائح والألوان، كما توجد المواد المحظور استخدامها فى صناعة المنظفات السائلة مثل الفورمالين والسليكات بنوعيها السائلة والبودرة.
وتختلف أسعار المواد الخام  هنا  عما كانت عليه من سنوات سابقة، حيث كان سعر «جمدانة «السالفونيك 450 جنيها أما الآن وبعد ارتفاع الأسعار أصبح سعرها من 1300 و 1500 جنيه، أما شيكارة الصودا الكاوية كان سعرها 95 جنيها و الأن أصبح سعرها 430 جنيها، وسليكات الصوديوم التى تباع فى تنكات كان سعرها من 800 و 900 جنيه وصل  سعرها 2800 جنيه، والفورمالين فسعر اللتر منه 20 جنيها، والمواد الحافظة المستوردة فسعرها من 60 إلى 120 جنيها
«مادة أقوى من ماء النار تستخدم فى صناعة المنظفات السائلة» يقول ـ محمد ع ـ الذى يعمل بتصنيع المنظفات السائلة ويبيعها فى أكثر من محافظة ويروى ما رآه بنفسه فى عالم المنظفات ويقول، هناك مواصفات كثيرة للمنظف السائل  ولكن أكثرها انتشارا هو الذى يتكون من حامض السالفونيك والصودا الكاوية والتكسابون والتايلوز واللون والرائحة وملح الطعام أو سلفات الماغنسيوم والبعض يفضل السلفات لأن ملح الطعام يعطى شكلا غير مستحب، أما التايلوز فإنه يتفاعل مع الملح حتى يعطى قواما ثقيلا للصابون وزيادة الملح تثقل الصابون السائل حتى درجة معينة مثلا الطن يتحمل 20 كيلو ملح، وأكثر من هذا يفسد المنتج، والمادة الأساسية الفعالة فى التنظيف هى السالفونيك والصودا الكاوية ولابد أن يكون هناك تعادلPH، حيث إن عدم تفاعل المنتج يؤدى لأضرار كثيرة بالجلد، أما التكسابون فيستخدم لشفافية المنظف وزيادة الرغوة ولابد أن تكون كمية التكسابون مساوية لكمية الملح أما الصودا الكاوية فلابد أن تكون ثلث السالفونيك لإتمام المعادلة والبعض يضع مادة BB4 وهى مادة معززة للرغوة.
  محمد لاينكر وجود الغش التجارى فى صناعة المنظفات وقد شاهده فى الكثير من المدن والقرى التى يمر بها يوزع منتجه وإضافة السليكات للمنظفات السائلة وهى  مادة مسرطنة كما يؤكد خبراء  ومعظم من يستخدمها يعلم ذلك وهو أكثر صور الغش.

م. ابراهيم المانسترالى

ملاحظة..
  «فاصل السالفونيك»  يستخدم فى صناعة الصابون السائل (ناتج عن عملية تصنيع السالفونيك) وهو أقوى من ماء النار، حيث يستخدمه البعض فى نظافة البراميل أو التنكات كما يقوم البعض بإضافة فاصل السالفونيك مع قليل من السالفونيك نفسه لتوفير المال وزيادة المنتج، فـ»جمدانة» السالفونيك 60 كيلو يتراوح سعرها بين 1100و 1200 جنيه أما فاصل السالفونيك فسعره لا يتعدى 42 قرشا، لذا فإن بعض مصنعى «بير السلم» يستخدمونه لزيادة الأرباح وتقليل المواد الخام المستخدمة فى صناعة المنظف السائل.
«الأهرام» انتقلت فى جولتها بين محافظات القاهرة  والغربية والجيزة والشرقية، لترصد مايحدث فى هذه الصناعة ، ففى محافظة الشرقية رصدنا  انتشار مُصنعى  المنظفات السائلة  فى غالبية القرى مثل القطاوية والعزازى وعرب الفدان والصوة وأبو الأخضر وصفط الحنة وأيضا فى عدد من المدن  مثل الزقازيق ومنيا القمح وههيا وأبوكبير والحسنية، فهذه الصناعة الشعبية  يهرب إليها الناس بعد  ارتفاع أسعار منظفات الشركات الكبرى كما أخبرنا العديد من الأهالى خاصة ربات البيوت.
وفى محافظة الغربية، كانت قرى نهطاى والدغايدة وفرسيس وكفر إبرى وكفر قرطام من القرى التى تنتشر فيها صناعة المنظفات فى المنازل بشكل لافت وسهل رصده، أما خامات هذه الصناعة من الصودا الكاوية والسلفونيك وغيرها فيمكن العثور عليها بسهولة فى العديد من المدن مثل زفتى والسملاوية والمحلة الكبرى وكفر الزيات .
وفى محافظة الجيزة رصدنا  انتشار صناعة منظفات «بير السلم» فى أحياء فيصل والهرم وبولاق الدكرور والعمرانية وغيرها  .

«التحليل» الحاسم
مصانع مجهولة فى »بير السلم« وأيضاً مصانع معلومة فى الشوارع وعلى مواقع الانترنت..أماكن بيع المنتجات معلومة وواضحة ..مسئولون يحددون المواصفات  القياسية لسلامة المنتج بدقة هكذا سار بنا طريق التحقيق..
لنحسم الأمر إذن .. حملنا عينات حصلنا عليها بشكل عشوائى أثناء  جولتنا فى أسواق المنظفات «الخطرة» وفقاً للقواعد وذهبنا إلى معامل رسمية «الهيئة العامة للمواصفات والجودة» ومركز جودة الانتاج الصناعى ..هل هذه المنتجات «آمنة» و«مطابقة للمواصفات» ؟
جاءت نتيجة تحليل 2 عينة حاسمة ..فالعينتان اللتان تم تحليلهما فى معامل الهيئة العامة للمواصفات والجودة أثبتتا وجود السليكات التى تسبب السرطان بحسب دراسات وأبحاث وخبراء ، كما أن هذه العينات لا تحتوى على  المادة الفعالة التى اشترطت المواصفة 1562 وجودها، ومع أن نتيجة التحليل  للدقة تؤكد تحقق شرط التجانس والرائحة المقبولة وسهولة الشطف بالماء الا أن الاس الهيدروجينى كانت فى التحليل الأول 12 والتحليل الثاني12٫5وهو مخالف تماما مع المواصفة القياسية 1562 التى اشترطت أن يكون الاس الهيدروجينى من 6 : 10 مما يسبب التهاب وتهيج فى الجلد عند الاستخدام.


انتشار صناعة بير السلم
إذن هى منتجات ضارة بصحة المواطن  كما أكدت التحاليل بعد الدراسات  ..فكيف انتشرت بهذا الشكل الذى يصفه خبراء بالمرعب والكارثى ؟
الكيميائى إبراهيم المانسترلى رئيس مصلحة الرقابة الصناعية يرى أن هناك أكثر من جهة سمحت بانتشار صناعة بير السلم سواء بمنح الرخصة للمكان الذى يستغله فى صناعة غير مرخصة أو بغض الطرف عنه، وتمتلك المصلحة قاعدة بيانات للمنشآت الصناعية المختلفة فى جميع أنحاء الجمهورية حيث نقوم بالتفتيش الدورى والمفاجئ ذلك لأننا كجهاز رقابى صناعى مختص نمتلك الضبطية القضائية التى تمنحنا حق دخول المصنع فى أى وقت وتحت أى ظرف، لكننا فى نفس الوقت لا نستطيع دخول محل بقالة أو محل خاص بصناعة وبيع المنظفات الصناعية السائلة لأنها من اختصاص وزارة التموين والتجارة الداخلية ولا يمكن التعدى على اختصاصاتها.   
وأكد أن متوسط الزيارات التفتيشية فى الشهر من 850: 900 زيارة يقوم بها مفتشو الرقابة الصناعية، وخلال عام 2017 قامت الهيئة بحوالى 10 آلاف زيارة تفتيشية لمصانع مرخصة، وخلال الربع الأول من 2018 نفذنا ما يقرب من 3477 معاينة ميدانية وأسوأ يوم عندى هو اليوم الذى أوقع فيه خطابا للنيابة العامة حتى تغلق مصنعا لكن فى نفس الوقت أكون قد استنفدت كل المحاولات تجاه المصنع فى عدم تقنين أوضاعه ومخالفته للمواصفات القياسية المصرية.
 حملنا هذه المعلومات ونتائج الرحلة بين المحافظات الأربع وذهبنا إلى الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة،  وسألنا الدكتور أشرف عفيفى رئيس مجلس ادارة الهيئة  كيف وصلنا إلى هذه الحالة؟ «الهيئة هى المرجع القومى المعتمد والجهة الرسمية الوحيدة فى مصر المنوط بها القيام بأنشطة إصدار المواصفات القياسية المصرية سواء للمنتجات المحلية أو المستوردة».  

من البداية حسم المسئول الأول عن الهيئة الأمر وأكد أن الهيئة حصرت 25 مواصفة فى مجال المنظفات الصناعية، ففى مجال منظف الأوانى يجب أن يكون خاليا من السليكات وفى حالة إضافة كحول الإيثانول يجب ألا تزيد نسبة الميثانول على0٫5% طبقا لطريقة الاختبار المنصوص عليها فى المواصفة كما يتم تقدير نسبة الميثانول عن طريق استخدام جهاز HPLCعلما بأن هذه المادة من المواد الخطرة والتى تضاف كمادة حافظة.

واشترطت المواصفات القياسية ألا يكون له تأثير ضار على الأيدى عند الاستعمال طبقا لطريقة الاختبار المنصوص عليها فى المواصفة، والضرر هنا يتمثل فى الحساسية لذا يتم إجراء اختبار الحساسية كما اشترطت المواصفات أن يكون الأس الهيدروجينى للصابون السائل بدون تخفيف من 6: 10 والزيادة والنقصان من الأشياء المؤثرة على الاستخدام وبالطبع على الجلد.
بطاقة البيانات
«يجب كتابة نسبة حدود التركيز للمواد الحمضية والقلوية فى المنتج» .. الدكتور محمد حسن مدير عام المعامل الكيماوية ومواد التشييد بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة يذكرنا بالقاعدة الأهم ..و يوضح ضرورة وجود  بطاقة للبيانات  عبارة عن بيانات خاصة يجب أن تدون على العبوة التجارية المعدة للبيع ويجب أن تدون تلك البيانات بخط مقروء وواضح وغير قابل للمحو باللغة العربية أو أى لغة أجنبية أخرى وتتضمن تلك البيانات اسم المنتج والعلامة التجارية واسم الجهة المنتجة أو المستوردة وعنوانها ورقم التليفون الخاص بها والعنوان والبريد الإلكترونى إن وجد وعبارة صنع فى مصر أو بلد المنشأ وتاريخ الإنتاج أساسا أو رقم التشغيلة طبقا للقرار الوزارى رقم 155/2008 ومدة الصلاحية طبقا للقرار الوزارى رقم 155/2008 ووزن المنتج بالجرام أو الحجم باللتر، ويجب أن يعبأ المنتج فى عبوات مناسبة لا تتأثر بمكوناته ولا تؤثر فيه وتكون العبوات سليمة محكمة الغلق تتحمل ظروف النقل والتخزين فى الظروف العادية، ويجب أن تشير عبوة المنظف إلى المحتوي، أى المكونات وتعليمات الاستخدام والتحذيرات المرتبطة بالاستخدام عند الضرورة وتوضيح الجرعات والكميات المستخدمة، وفى حالة إضافة أنزيمات أو مطهرات أو عطور يجب أن تذكر بغض النظر عن نسبة وجودها فى المنظف، وفى حالة إضافة مواد حافظة يجب كتابتها بغض النظر عن تركيزها باستخدام الاسم العلمى أو الاسم الشائع إذا أمكن طبقا للتوجهات الأوروبية.


 وماذا عن المنظفات الصناعية السائلة لأوانى المطبخ وأدوات المائدة؟
سألنا مدير عام المعامل الكيماوية ..أجاب  .. تخضع للمواصفة القياسية المصرية 1562  وهى متماثلة فنيا مع التوجهات الأوروبية والمواصفة اليابانية  EN and JIS وتنص على أن يكون المنظف سائلا شفافا ورائقا وخاليا من الشوائب والترسيبات وذا لون مسموح به ورائحة عطرة ولابد من وجود المادة الفعالة التى تحقق النظافة وفى حالة إضافة كحول الايثانول يجب الا تزيد نسبة الميثانول على 0٫5% طبقا لبند 6/3 ، وذلك لخطورته حيث إنه سام للعصب البصري، ويحدد المصنع المنتج للمنظفات السائلة نسبة المادة الفعالة ويلتزم بتدوينها على بطاقة البيانات، كما تتضمن المواصفة شرطية أن يكون المنظف خاليا من سليكات الصوديوم، وأن يكون PH وهو تركيز الحموضة والقلوية من 8٫5: 6٫5 أن لا يكون المنظف حمضيا فقط أو قلويا فقط، بل لابد أن يكون متعادلا.




حظر ومصادرة
وماذا  عن دور وزارة التموين.؟
أسامة مخيمر رئيس الإدارة المركزية للرقابة والمعاملات التجارية بوزارة التموين والتجارة الداخلية يقول إن للوزارة دورا فى مراقبة الأسواق للتأكد من مصدر السلعة، وذلك بالاطلاع على فاتورة الشراء التى تثبت مصدرها والتأكد من وجود جميع البيانات التجارية على المنتج مثل اسم الشركة المنتجة وبلد الصنع وتاريخ الإنتاج والصلاحية وفى حالة الشك أو عدم وجود فاتورة تثبت مصدر المنتج أو عدم وجود أى بيانات تجارية على العبوة يتم مصادرتها فورا ويتم تطبيق القانون 48 لسنة 1941 والمعدل 281 لسنة 1994 الصادر بشأن مكافحة  التدليس والغش التجارى .

وفى الفترة من مايو 2017 وحتى مايو 2018 نجح مفتشو الرقابة التجارية فى مجال ضبط المنظفات الصناعية غير المطابقة للمواصفات ومجهولة المصدر وهى التى تصنع فى براميل وتباع للعامة بدون وجود بطاقة بيانات على العبوات والمقلدة حيث تم ضبط 16 طنا من المنظفات السائلة مجهولة المصدر و47195 عبوة للمنتجات غير المطابقة للمواصفات وتم احالتها للنيابة، كما تم ضبط 11 طنا و90117 عبوة مجهولة المصدر و8 اطنان و14103 عبوات منتجات مقلدة..بالاضافة للعديد من الضبطيات .
كما يتم تطبيق القرار الوزارى رقم 113 لسنة 1994 الصادر بشأن حظر السلع مجهولة المصدر والذى ينص على حظر تداول السلع مجهولة المصدر أو غير المصحوبة بالمستندات كما يحظر عرضها للبيع أو حيازتها بقصد الاتجار، وكل مخالف لأحكام هذا القرار يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وفى جميع الأحوال تضبط الكميات موضوع المخالفة ويحكم بمصادرتها واعدامها.
رقابة مستحيلة
(نحن سوق سعر وليس سوق جودة) هذا رأى الكيميائى محمد أبو هرجة المستشار الفنى لغرفة الصناعات الكيماوية ويكمل حديثه عن حال صناعة المنظفات السائلة التى بدأت فى الثمانينيات و الآن سعر لتر المنظف السائل 15 جنيها وتمثل مصانع بير السلم 40% من عدد المصانع المسجلة رسميا منها لا يقل عن 10% للمنظفات والباقى للبلاستيك والورق.

وبعد ارتفاع الأسعار مع تعويم الجنيه أصبحت السلع فى غير متناول 40% من   السكان مما أدى لانتشار هذه المصانع والمنافسة تحكم لصالح مصانع بير السلم.

وتقوم الرقابة الصناعية مع الضبطية القضائية بالتفتيش الدورى  ولكن أن تقوم الرقابة بهذا التفتيش للأسواق بالمحافظات المختلفة مع امكاناتها المحدودة من وسائل النقل وكافة الوسائل المادية الأخرى، فهذا مستحيل، لذا لابد من تحويل الأجهزة الرقابية مثل مصلحة الرقابة الصناعية ومصلحة الكيمياء إلى هيئة عامة حتى يتوافر لها الاعتمادات اللازمة للقيام بواجباتها المنصوص عليها قانونا، وهى التفتيش على مصانع المنظفات بالكامل سواء الرسمية أو «العشوائية» وتحليل العينات المطلوبة وهذا ما كان يحدث فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، حيث كانت الهيئات المختصة بالتفتيش تقوم بزيارة جميع المصانع سواء المرخصة أو المجهولة  والتى كانت تتعرض للعقاب  بإلانذار  بالغلق ويقوم صاحب المصنع باتخاذ الإجراءات الرسمية لتوفيق أوضاعه، كما أن هناك قوانين صدرت لتنظيم الصناعة وادارتها فى مصر لكن فيما يخص قانون الرقابة الصناعية فلم يعدل منذ صدوره عام 1958 حتى الآن.

فكرى عبد الشافى رئيس شعبة صناعة المنظفات باتحاد الصناعات يؤكد أنه لا يمكن مواجهة صناعة المنظفات تحت بير السلم بزيادة الرقابة على الأسواق فقط ولكن لابد من تثبيت أسعار المنظفات المقننة وذلك بتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة حيث إن المنظفات تضاف لها ضريبة جدول 5% ومدخلات 14% غير قابلة للخصم أى أن سعر البيع للمستهلك محمل عليه 19% بخلاف سعر التكلفة يتحملها المستهلك وحده لذا ينصرف المستهلك عن هذه المنظفات ويقبل على المنظفات المجهولة  لرخص ثمنها بالرغم مما تسببه من أمراض قاتلة.

أرقام
ويبلغ عدد المحال  التى تباع بها مواد البقالة على مستوى الجمهورية حسب التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2017 للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء 4,539,342 منهما 2,834,591 منشأة فى المدن وبالحساب التقريبى فإن عدد 1,417,295  منشأة  فى الأحياء الشعبية وحوالى الثلث منهم أى 472 ألف

محل يتاجر فى المنظفات السائلة المجهولة بجانب البقالة.
وكذلك فى الريف يوجد 1,704,751 محلا، وعلى الأقل فإن حوالى 500 ألف منها  تباع بها هذه المنظفات، وتبلغ عدد السيدات المترددات على شراء تلك المنظفات فى الحضر والريف حوالى 12 مليون سيدة.
ويبلغ عدد مصانع المنظفات السائلة المرخصة والتى تخضع للرقابة والتفتيش كما يؤكد المهندس محمد نجم المعاون بهيئة التنمية الصناعية 393 مصنعا تنتج 542367 طنا من المنظفات السائلة.

وبحساب حصر تقريبى للكميات المستهلكة من المنظفات السائلة المصنعة بشكل غير قانونى وجدنا أن عدد المحلات التى تتاجر فى مثل هذه النوعية فى المدن والريف حوالى 972 ألفا، ومع جولة «الأهرام» فى المحافظات الأربع وجدنا أن أقل محل يبيع حوالى 25 كيلو من المنظفات السائلة لذا فإن كمية المنظفات المستهلكة «المجهولة»  تبلغ حوالى  24 مليونا و300 ألف لتر أى 24 ألفا و300 طن أسبوعيا أى 96 ألفا و200 طن شهريا!
 وطبقا لدراسات مجلس البحوث القومى الأمريكى فإن العالم يستخدم 1000 مادة كيميائية بشكل واسع وتتوافر معلومات عامة عن شدة سميتها وخطورتها بنسبة 80% من هذه المواد، أما اختبارات التأثيرات الحادة الناجمة عن الاستخدام اليومى لهذه المركبات فهى متوافرة فقط فى أقل من 20% من هذه المركبات وأما اختبارات التأثيرات المزمنة التراكمية وقدرتها على احداث خلل بيولوجى حاد فى الخلايا فيوجد فى أقل من 10% منها كما ان الدراسات العلمية تحذر من استمرارية استخدام تلك المواد.
 

الإفراط فى الاستخدام
ووفقاً لدراسات وأطباء فإن الإفراط فى استخدام الفورمالين والسليكات فى المنظفات السائلة يؤدى إلى احتمالية الإصابة بأمراض فتاكة كالسرطان، حيث إنها مواد عالية السمية وقد جرمت كل التشريعات الصحية استخدامها على جلد الانسان بشكل مباشر ونظمت استخدامها فى بعض الصناعات وبكميات ومقادير محددة، وتتراوح مضاعفات التعرض لها من غثيان وتقيؤ وحساسية أو التهابات تنفسية إلى أمراض فى الدم وتسهم فى الإصابة بالسرطان أو الوفاة وتأثيرها يعتمد على الجرعة وتكرار وكيفية التعرض لهذه المادة.
فالفورمالين مادة مسرطنة ويستخدم كمبيد للجراثيم، وتواجده فى أى نوع من سوائل تنظيف الأطباق يسبب حرقان فى العين وسعال حاد وتهيج فى الحنجرة والأنف والأسوأ أنها مادة مسرطنة معروفة ولا جدال عليها والكارثة أنها تستخدم فى كثير من أنواع سوائل تنظيف الأطباق.

ونظرا لكونها مادة حافظة ومقاومة للبكتريا فهى تستخدم بطرق غير نظامية فى حفظ الأطعمة من التعفن، كاللحوم والأسماك والفواكه والمكرونة وغيرها.

 نعود للدكتور محمد حسن مدير عام المعامل الكيماوية ومواد التشييد بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، يوضح أن المواد غير المسموح بها فى المنظفات الصناعية السائلة الخاصة بأدوات المائدة هى سليكات الصوديوم المحظور ملامستها للجلد ولكنها مسموح بها بنسبة 2 : 12 فى المنظفات الخاصة بالغسالات العادية والأتوماتيك بعيدا عن ملامسة الأيدي، والفورمالين (الفورمالدهيد ) وهو مادة شديدة السمية ومصنفة عالميا أنها مادة مسرطنة، كما تسبب حروق بالعين وسعال حاد وتهيجا فى الانف والحنجرة، وحامض الكبريتيك  الذى يسبب حروق الجلد وتهيج فى الأنسجة ويسبب سرطان الحنجرة والالتهاب الرئوي، والصودا الكاوية أو هيدروكسيد الصوديوم هى واحدة من المواد الكيميائية الأكثر خطورة وهى واحدة من أقوى القلويات والمعروفة علميا باسم الصودا الكاوية  فهى مادة آكلة للغاية تسبب حرقان وتقرحات وندبات دائمة، وتعتمد شدة هذا الضرر على الطول الذى تبقى فيه القلوية على الجلد والتركيز ويعانى الجهاز التنفسى  من سيلان الانف والعطس والسعال اعتمادا على كمية المادة المستنشقة كما يمكن أن يؤدى التعرض التنفسى إلى تهيج شديد وتراكم السوائل فى الرئتين، ومن المواد المحظور استخدامها فى المنظفات السائلة لأدوات المائدة (الميثانول)، وغير مسموح مطلقا بالعطور حيث تسبب حساسية وتهيجا للجلد وضيق التنفس.

أمراض خطيرة
الدكتور مجدى جاد الله رئيس الوحدة الاستشارية لمستحضرات التجميل والمنظفات بالمركز القومى للبحوث يقول إن السليكات أساسها نوع من أنواع الرمل بعد ضغطه ينتج عنه سليكات الصوديوم، وتستخدم فى المنظفات السائلة لثقلها ومع تكرار الاستخدام تسبب نوعا من أنواع الحساسية وتؤدى فى النهاية إلى أمراض خطيرة فى الجسم مثل الفشل الكلوى المنتشر فى مصر لغناها بالأملاح وتكرار استخدامها فى تنظيف الأوانى تتسرب بقاياها الموجودة فى أوانى الطبخ حتى بعد تنظيفها وهذه الحبيبات لا ترى بالعين المجردة وتنتقل إلى الجسم بعد تناول اطعمة اخرى تم طهيها فى هذه الاوانى وتسبب تكوين حصوات فى الكلى تؤدى للفشل الكلوى والسرطان.
وحامض الكبريتيك تلك المادة الهلامية الموجودة فى سائل غسل الأطباق هو أيضا مادة مسرطنة ضررها بالغ إذا لامست الجلد فتسبب حروقا وتهيجا للأنسجة فى الجهاز التنفسى وتسبب سرطان الحنجرة والالتهاب الرئوي، وبالطبع فإن رائحة سائل غسيل الأطباق بالتفاح أو الليمون ليست طبيعية ومن بين تلك المواد المضافة غير المعروفة عناصر سامة قد تكون مسببة للسرطان، بالإضافة إلى أن العطور تسبب الحساسية وتهيج الجلد وضيق التنفس.


مرض ست البيت
سألنا الدكتور حسنى عوض أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة هل صادفته حالات بسبب هذه المنظفات ..؟
يؤكد أن نسبة كبيرة من المترددات عليه للعلاج من السيدات بسبب الآثار الجانبية لاستخدام المنظفات السائلة غير مطابقة للمواصفات خطيرة وكثيرة، تبدأ من الحساسية والتهابات الجلد  حيث نطلق على هذه الأعراض «مرض ست البيت» كما يتأثرالصدر لكون معظم هذه المواد يمتصها الجلد وتصل إلى الكبد والكلى فتؤدى للفشل الكبدى والكلوى ثم السرطان لذلك يجب استخدام المنظفات السائلة من الشركات المعتمدة التى تخضع للرقابة ويجب فحص عينات دورية للتأكد من خلوها من هذه المواد الضارة جدا خصوصا على الأطفال التى تتعامل مع مواد سمية وليست منظفات وكلها تصنع فى مصانع تحت بير السلم وفى أماكن غير مرخصة وليس عليها أى رقابة لذلك ننصح بالحصول على المنظفات السائلة من مصادر موثوق فيها.

منظـفات‭ ‬قـاتـلة

ولكن هل يتوقف الثمن الذى تدفعه صابرين وملايين السيدات على الأمراض التى تصيب الجلد؟ سألنا الدكتور هشام الخياط أستاذ الكبد والجهاز الهضمى بمعهد تيودور بلهارس وأكد لنا  أن المنظفات السائلة المحتوية على الفورمالين أو ( الفورمالهيد ) أو السليكات هى منظفات قاتلة، فالفورمالين هى المادة الوحيدة التى تستخدم فى حفظ العينات الباثولوجية وعينات الأنسجة وقد صنف علماء العالم مادة الفورمالين كأخطر المواد الكيميائية على صحة الانسان، فاستخدامها على المدى القصير والطويل تسبب فى إصابة الانسان باضطراب شديد فى وظائف الكبد والفشل الكلوى

والاصابة بالسرطان، ويؤثر تأثير سلبى على الذكورة وأيضا يقلل مناعة الإنسان.
ويؤكد د. هشام الخياط أن سليكات الصوديوم مادة ممنوعة من ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضى فهى تسبب تليف بالرئتين وفشل تنفسى وسرطان فكيف تستخدم فى المنظفات السائلة ؟ !!


 منظفات خطرة  تستخدمها ملايين السيدات تتسبب بشكل حاسم كما أكدت التحاليل والخبراء والمختصون فى إصابة من يستخدمها بالعديد من الأمراض ، وأماكن تصنيعها وبيعها معلوم للجهات الرقابية .. فهل يلمس المواطن تحركاً جاداً  لوقف هذه الكارثة؟
..نضع كل الحقائق فى هذا التحقيق أمام المعنيين بالأمر ..وبانتظار إنقاذ الملايين من خطر محقق ..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق